Blog - 180Post
سياسه - احد المضربين في شاتيلا ( بلال قبلان

Bring to the table win-win survival strategies to ensure proactive domination. At the end of the day, going forward, a new normal that has evolved from generation.
800.jpg

في صيف العام 1993، بدا أن العالم قد حسم معركته الكبرى. انهار جدار برلين عام 1989، وتفكك الاتحاد السوفياتي عام 1991، وخرجت الرأسمالية الليبرالية من نهاية الحرب الباردة وهي ترتدي ثوب المنتصر النهائي. في تلك اللحظة، كان الحديث عن «نهاية التاريخ» أكثر من أطروحة فكرية؛ كان مزاجًا عالميًا يعلن أن البديل الاشتراكي قد أُغلق إلى الأبد، وأن السوق، مهما كانت كلفته الاجتماعية، هو الطريق الوحيد لتنظيم الاقتصاد والسياسة والمجتمع.

810.jpg

حين يصبح الواقع السياسي مثقلًا إلى حد العجز عن تفسير نفسه، لا يعود الخيال ترفًا فكريًا ولا هروبًا أدبيًا، بل يتحول إلى أداة نقدية. التفكير في عالم موازٍ لا يعني اختراع واقع مثالي، بل النظر إلى الواقع القائم كما لو أن قوانينه ليست قدرًا نهائيًا.

charge20260924B.jpg

لا تبدو المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية مجرد محاولة للعثور على مخرج من حرب استنزفت الكثير من الحسابات السياسية والعسكرية. فالطريق إلى التفاهم يمر بمجموعة ملفات متشابكة، تبدأ من شروط وقف القتال ولا تنتهي عند الطاقة والملاحة والملف النووي والجنوب اللبناني. ولهذا فإن أهمية المرحلة المقبلة لا تكمن فقط في إمكانية التفاوض بل في الأسس التي سيقوم عليها، وما إذا كان كفيلاً بإنتاج تسوية قابلة للاستمرار.

Online2167.jpg

الشرق الأوسط ليس خزانة ملفات، بل هو أقرب إلى بناء واحد له سقف وقاعدة وأعمدة وممرات، وربما كانت إحدى مشكلات التفكير السياسي في المنطقة أننا اعتدنا تقسيمها إدارياً أكثر مما اعتدنا قراءتها جغرافياً: ملف سوري، ملف لبناني، ملف يمني، ملف فلسطيني، وملف عراقي، كأن الحدود التي تفصل الأوراق في مكاتب وزارات الخارجية تستطيع أن تفصل الجغرافيا أيضاً.

800-40.jpg

يخلص الكاتبان مايكل بيكلي، (أستاذ العلوم السياسية والباحث الاستراتيجي الأميركي في جامعة تافتس، المتخصص في العلاقات الأميركية–الصينية) وهال براند (المؤرخ والأكاديمي والاستراتيجي الأميركي الذي تتركز أبحاثه على التنافس الجيوسياسي وتاريخ الحرب الباردة)، في مقالتهما الطويلة المنشورة في "فورين أفيرز" (عدد تموز/يوليو وآب/أغسطس 2026) إلى أن السؤال الذي سيُحدّد شكل العقود المقبلة ليس ما إذا كان الغرب يمتلك الموارد الكافية لمواجهة قلب أوراسيا، بل ما إذا كان يستطيع تنظيم هذه الموارد وتحويلها إلى استراتيجية متماسكة؟

800-39.jpg

في الجزء الأول من هذا المقال، انتهينا إلى أن أخطر ما تفعله استراتيجية المنطقة الرمادية ليس إخفاء الحرب فحسب، بل تفكيك اللحظة التي يستطيع فيها الطرف المستهدف أن يقول بثقة: لقد تجاوز الخصم العتبة، والآن يجب أن أرد. فحين تتوزع الأفعال، وتبقى كل خطوة منها دون مستوى الاستجابة الكبرى، يمكن للمجموع أن يغير الواقع فيما تظل الأجزاء، كلٌّ على حدة، أصغر من أن تستدعي قرارًا استراتيجيًا حاسمًا.

090900909.jpg

احتاجت السلطة طويلًا إلى وجه. ملك على العرش، قائد فوق المنصة، شرطي في الشارع، سجن خلف الأسوار، مؤسسة تعرف أسماء الداخلين والخارجين. ومن هوبز إلى فوكو، ظل سؤال فلسفة السياسة يدور حول مركز القوة: من يحكم؟ من يمنحه الحق؟ كيف يفرض إرادته؟ وكيف يطيع المحكوم؟

800-3.png

من «سفر أيوب» (2002)، مرورًا بأعمال روائية متعددة، وصولًا إلى «أشيرا»، لم يهدأ قلم مروان عبد العال، السياسي، المناضل، الأديب والفنان التشكيلي. فأن تكون فلسطينيًا، في زمن الإبادة ومن قلبها، يعني أن تتحول الهوية من تعريف إلى مسؤولية؛ أن تحمي الاسم من أن يتحول إلى أثر مجهول، وأن تحفظ شرعية البقاء. «نحن نقاوم المحو والاختفاء والإبادة بكل مفرداتها»، يقول مروان عبد العال في حواره مع 180 بوست.

Trump-tongue.jpg

 الأولوية الآنية "هي لوقف المسار الذي يُحوّل حربًا إقليمية إلى أزمة طاقة عالمية، وإعادة فتح المجال أمام تسوية أميركية إيرانية أوسع قبل أن تختفي آخر صمامات الأمان التي أبقت الاقتصاد العالمي قادرًا على امتصاص الصدمة". هذا ما يتفق عليه كل من ريتشارد هاس، الرئيس الفخري لمجلس العلاقات الخارجية الأميركية وكارولين كيسان، الأستاذة في جامعة نيويورك، في مقالة مشتركة في "فورين أفيرز".

word.jpg

اعتدنا أن نُقسّم العلاقات بين الدول إلى حالتين واضحتين: سلام أو حرب، وفي أسوأ الأحوال إلى حالة «اللاحرب واللاسلم». لكن ماذا لو أصبح في إمكان دولة أن تحقق ما كانت تحققه بالحرب، من دون أن تعلن الحرب أصلًا؟