إنّ التحليل السياسي المعاصر والقرار السياسي، لم يعد قادراً على تفسير العالم من خلال الأدوات التقليدية المعتمدة سابقا وحدها، كفكرة الدولة الصلبة أو الدولة العميقة، أو التوازنات الخطية، أو السببية المباشرة، لأنّ العالم دخل مرحلة جديدة تتسم بالتشابك بالتعقيد، واللايقين، وتداخل الواقعي بالافتراضي، والاحتمالي بالمادي، والإنساني بالخوارزمي. وحدوث الالتباس في الرؤية إضافة إلى سرعة تبدل الوقائع وسيولتها. لهذا أصبحت الحاجة ملحّة إلى فلسفة سياسية جديدة تستند إلى مفاهيم ما بعد الخطية، وما بعد الواقعية التقليدية، وما بعد الحتمية.