بعد نشر سرديتي الموسومة "المقاهي.. ذاكرة المدن"، وصلتني باقة من الرسائل والاتصالات، احتوت على آراء وملاحظات وتعليقات مهمة، وجدت من المناسب إشراك القرّاء في الاطلاع عليها.
بعد نشر سرديتي الموسومة "المقاهي.. ذاكرة المدن"، وصلتني باقة من الرسائل والاتصالات، احتوت على آراء وملاحظات وتعليقات مهمة، وجدت من المناسب إشراك القرّاء في الاطلاع عليها.
شهد الرابع من حزيران/يونيو 2026 لحظة فارقة في المشهد الجيوسياسي الشرق أوسطي، مع الإعلان عن اتفاق وقف النار بين إسرائيل ولبنان، بوساطة أميركية. تطورٌ أثار ردود فعل وتحليلات عميقة في الأوساط الأوروبية، عكستها وسائل الإعلام ومراكز الأبحاث والبيانات الرسمية. لم يكن الموقف الأوروبي موحداً، بل تراوح بين التفاؤل الحذر بإمكان احتواء الصراع، والقلق العميق إزاء هشاشة الاتفاق وتداعياته المحتملة على الاستقرار الإقليمي والأمن الأوروبي نفسه.
مع البيان اللبناني الإسرائيلي الذي صدر برعاية أميركية، فجر الخميس الماضي، سواء حول ما يُسمى "وقف النار" أو ما تضمنه من بنود أخرى أبرزها انهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل، يزداد الوضع الداخلي تأزماً، في ظل تقديرات متباينة حول ما إذا كان هذا المسار من شأنه أن يضع لبنان، في المستقبل القريب، على سكة شبيهة بسكة السابع عشر من أيار/مايو 1983.
يُشكّل الموقف الروسي من لبنان في المحافل الدولية أحد الثوابت النسبية في السياسة الخارجية الروسية تجاه منطقة الشرق الأوسط، إذ ارتبط هذا الموقف تاريخياً بدعم المبادئ الأساسية للقانون الدولي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها ورفض الاحتلال والتدخل الخارجي.
فى أول بيان علنى له حول الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتى امتدت من 28 شباط/فبراير حتى 7 نيسان/أبريل، حدد الرئيس الأميركى دونالد ترامب أربعة أهداف عسكرية محددة، قال البيت الأبيض إنها ستحدد نجاح الحملة على إيران، وذلك على النحو التالى: الأول، والأكثر إلحاحًا، تدمير البرنامج النووى الإيرانى.
ليست الأمم مجرد جماعات تعيش فوق الأرض نفسها، بل جماعات تتشارك معنى وجودها فوق هذه الأرض. غير أن هذا المعنى لا يتولد من الوقائع وحدها، بل من الطريقة التي تُفهم بها تلك الوقائع وتُدمج داخل سردية مشتركة تمنحها دلالتها وموقعها في الوعي الجماعي. وبين الحدث وتفسيره، وبين الواقع وإدراكه، يتشكل ذلك العالم الرمزي الذي يجعل جماعة من البشر ترى نفسها شعباً واحداً ومصيراً واحداً ومستقبلاً واحداً.
أذكرني في مثل هذه الأيام قبل أكثر من سبعين سنة أجلس في المكتبة التابعة لقسم الاستعلامات بالسفارة الأميركية بحي جاردن سيتي في القاهرة وأمامي كتبي وكراساتي اذاكر لامتحان نهاية العام الدراسي.
للمرة الثانية في غضون أقل من 48 ساعة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده تحدثت إلى حزب الله "للمرة الأولى على الإطلاق وهم وافقوا على عدم إطلاق النار على إسرائيل". وقال إننا نحاول الفصل بين فتح مضيق هرمز والأعمال القتالية في جنوب لبنان. وانشغلت وسائل الإعلام الأميركية والإسرائيلية والعالمية بالتسريبات التي تحدث عن "اتصال عاصف" بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتنياهو، على خلفية ما يجري على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية.
شاهدتُ للتو منشوراً لزميل عتيق من رعيل جريدة "السفير". تحت عنوان "نازحيستا"، أعاد جهاد بزي نشر منشور لصبية تُدعى سيلين غندور، تروي فيه رحلتها مع النزوح من خلال مجموعة صور جميلة لها في الخيام. تروي سيلين في منشورها كم خيمة تنقلت بينها، وكيف دبّرت أمورها وغسيل ثيابها، وتفاصيل أخرى من تجربتها مع النزوح، بأسلوب إنستغرامي عصري ورائج وملوّن وجذاب.
في كل مرة تشتعل فيها الحرب في لبنان، يعود مشهد النزوح ليحتل الواجهة. سيارات محمّلة بما تيسّر من الأمتعة؛ عائلات تغادر على عجل؛ أطفال يتركون غرفهم ومدارسهم وألعابهم، وشيوخ يودّعون بيوتاً لا يعرفون إن كانوا سيعودون إليها قريباً. لكن ما يثير القلق أكثر من مشهد النزوح نفسه هو الطريقة التي يتحوّل فيها النازح، بعد أيام قليلة، إلى مادة للجدل السياسي والسجال الاجتماعي، وكأننا ننسى أنّ الحديث يدور، أولاً وأخيراً، عن مواطن لبناني اضطر إلى مغادرة منزله قسراً بحثاً عن الأمان.