Blog - 180Post

Bring to the table win-win survival strategies to ensure proactive domination. At the end of the day, going forward, a new normal that has evolved from generation.
midterm-election.jpg

أخرجت انتخابات 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 الولايات المتحدة من «الحكم الموحّد»، الذي احتكر فيه الجمهوريون البيت الأبيض ومجلسَي الكونغرس، إلى «الحكم المنقسم»، بعدما انتزع الديموقراطيون الأغلبية في المجلسين. لكن الأهمية السياسية لهذا التحول تتجاوز توزيع المقاعد؛ فالصراع الذي كان يُدار أساساً داخل الحزب الحاكم سينتقل إلى المؤسسات، بين رئيس يتمسك بصلاحياته التنفيذية وكونغرس يملك أدوات التشريع والرقابة والتمويل. ومن المرجح أن تحدد هذه المواجهة إيقاع السنتين المتبقيتين من ولاية دونالد ترامب.

charge20261104B.jpg

لا يمكن قراءة المحاسبة الانتخابية التي تعرّضت لها إدارة دونالد ترامب في الانتخابات النصفية بمعزل عن الوعود التي أوصلته إلى البيت الأبيض. فعندما انتخب الأميركيون ترامب، لم يكن رهان شريحة واسعة منهم مجرد تغيير الإدارة أو تحسين المؤشرات الاقتصادية، بل استند إلى خطاب واضح: إنهاء الحروب، وتجنّب الانخراط في صراعات عسكرية جديدة، واستعادة الاستقرار الدولي، وتعزيز الاقتصاد الأميركي تحت شعار «أميركا أولاً».

turtle.jpg

أعادت نتائج الانتخابات النصفية الأميركية، التي منحت الديموقراطيين السيطرة على مجلسَي الكونغرس، طرح سؤال يتجاوز انتصارهم على دونالد ترامب: هل يمتلك الحزب رؤية موحدة لمستقبل السياسة الخارجية الأميركية، أم أن خلافاته بين الوسطيين والتقدميين ستعرقل بناء بديل للترامبية؟ يستند هذا المقال إلى دراسة للباحث الأميركي توماس رايت، نشرتها مجلة «فورين أفيرز» في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، وأُعيدت صياغتها وتحديث بعض استنتاجاتها في ضوء النتائج الانتخابية والتداعيات السياسية، بالاستناد إلى تغطيات وكالتَي «رويترز» و«أسوشيتد برس»، مع الحفاظ على الأطروحة الأساسية للكاتب رايت.

Blue_Wave_Crashed_Trump.jpg

مع خسارته في انتخابات التجديد النصفي، أصبح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، "بطة عرجاء". والرؤساء الذين يفقدون السيطرة على الكونغرس في ولايتهم الثانية، يواجهون حقيقة مفادها أنهم دخلوا في مرحلة الأفول السياسي، وأن فرصة إقرار تشريعات كُبرى تحمل بصمتهم، أو إطلاق مبادرات جديدة في مجال السياسة الداخلية قد فاتت. ومع انصرافهم إلى التفكير في الإرث السياسي الذي سيخلّفونه، غالباً ما يلجأ "البط الأعرج" إلى السياسة الخارجية، حيث تُتيح لهم صلاحيات المنصب الرئاسي التحرك بعيداً عن قيود السياسة الداخلية ومشاغلها. فإلى أي مدى سيذهب ترامب: إلى صنع السلام أم إلى إشعال الحرب المشتعلة أصلاً؛ يسأل الكاتبان دانيال دبليو دريزنر واليزابيث ن. سوندرز (**).

ladies_and_gentlemen_the_president_of_the_united_states_farbig_calleri_0.jpg

بعد أدائه اليمين الدستوري في 20 كانون الثاني/يناير 2025، رئيساً لولاية ثانية، وعد دونالد ترامب، الجمهوريين، على دوي تصفيق حاد، بأنهم "سيتعبون من الفوز" من الآن فصاعداً. بعد أقل من سنتين على هذا الوعد، قاد ترامب حزبه الجمهوري إلى هزيمة مدوية في الانتخابات النصفية، سيتردد صداها، لا محالة، في الانتخابات الرئاسية في 2028.

2026-11-Midterm-ADENE.jpg

تُشكل نتائج انتخابات التجديد النصفي في واشنطن لحظة مفصلية تُعيد هيكلة أدوات السياسة الخارجية الأمريكية، إذ إن خسارة الجمهوريين للسيطرة التشريعية وتراجع نفوذ إدارة دونالد ترامب داخل الكابيتول لا يعكسان مجرد تحول في التوازنات الحزبية الداخلية، بل يمثلان إعادة كبح واضحة للخيارات العسكرية المفتوحة في الشرق الأوسط.

Pretnja.jpg

الإجابة، للأسف، هي نعم. فمن مجمل سلوك هذا الرجل منذ دخوله البيت الأبيض للمرة الأولى مطلع عام 2017 وحتى الآن، لا يمكن استبعاد أي سلوك متهور، مهما بلغت درجة غرابته. وفي الوقت نفسه، يمكن أن نتفاجأ بأن ترامب يخرج علينا ليعلن التوصل إلى اتفاق سياسي مع طهران. لكن عموماً، فإن فرص العودة إلى العمل العسكري الأميركي الإسرائيلي ضد إيران أكبر من فرص التسوية السياسية.

09090909.jpg

الافتراض الذي يوجّه تفكير بعض المخططين في واشنطن بأن الضربة النووية ستصدم طهران وتدفعها إلى الاستسلام الفوري، على غرار استسلام اليابان غير المشروط عام 1945، "يمثل قراءة كارثية خاطئة للوضع الاستراتيجي الإيراني"؛ هذا ما يخلص إليه البروفيسور روبرت بيب، في مقالة من إعداده نشرها على موقع Escalation Trap في 21 أيلول/سبتمبر المنصرم وتم تحديثها في 3 تشرين الثاني/نوفمبر.

800-4.jpg

كلما عاد الحديث عن احتمال استخدام القنبلة الأميركية المعروفة باسم «أمّ القنابل» (Mother of All Bombs)، عادت معه صورة سلاح يبدو اسمه أقرب إلى المبالغات السينمائية منه إلى المصطلحات العلمية. ومع أن التسمية توحي بأننا أمام قوة تدميرية لا تُقارن بغيرها، فإن الحقيقة العلمية أكثر تعقيداً. فما الذي يجعل قنبلة تقليدية قادرة على تحرير طاقة هائلة خلال جزء بالغ الصغر من الثانية؟ وكيف تتحوّل التفاعلات الكيميائية إلى موجة صدمة تستطيع تحطيم المنشآت وإلحاق أضرار جسيمة بالكائنات الحية؟ وهل يمكن أن تكون قنبلة كهذه بديلاً عن سلاح نووي، كما قد توحي بعض التصريحات السياسية؟

800-3.jpg

في العلوم الإنسانية، كما في العلوم التطبيقية، نحتاج دوماً إلى منظور أو إطار مرجعي لتفسير الأحداث واستشراف مساراتها. فجسم معين قد يكون ثابتاً بالنسبة إلى مرجعية، ومتحركاً بالنسبة إلى أخرى، أو يسير إلى الأمام ضمن منظومة، وإلى الخلف ضمن منظومة مختلفة. ولا يتعلق الأمر بتبدّل الجسم نفسه، بل باختلاف المرجعية التي نقيس حركته انطلاقاً منها.