نام أهل جبل عامل على فرحة التحرير عام 2000، فأسّسوا ورمّموا وبنوا ووسّعوا وزرعوا وأنتجوا، حتى بات الجنوب وجهة لبنانية وعربية. جاء صيف العام 2006، فإذا بوعد تحرير الأسرى يُمسي حرباً خرجت منها المقاومة مرفوعة الرأس، ولكن الثأر الإسرائيلي صار مضاعفاً.. ثم كان ما كان في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. شهور وأيام وجبل عامل يساند غزة؛ فكان أن دفع الجنوبيون ثمن الإسناد. لامهم كثيرون على هذا الخيار.. ولا سيما في ضوء التخلي الرسمي العربي عن غزة وأهلها لا بل عن قضية فلسطين، ولكنهم ما بدلوا تبديلا.