ثمة ظاهرة لافتة للانتباه تحظى باهتمام متزايد في وسائل التواصل الاجتماعي العربية والإسلامية، تتمثل في الاحتفاء بصعود شخصيات سياسية أميركية من أصول عربية أو مسلمة، من زهران ممداني في نيويورك إلى عبد الرحمن السيد (عبدول) في ميشيغان. ولا تكمن أهمية هذه الظاهرة في أصول هؤلاء المرشحين وهوياتهم فحسب، بل في ما قد تعكسه من تحولات أوسع داخل المجتمع الأميركي، ولا سيما لدى الأجيال الجديدة، وفي قدرتها على تقديم تمثلات مختلفة للتعددية والهوية والمشاركة. غير أن السؤال الأهم هو: هل نحن أمام تحول حقيقي في الوعي الغربي، أم أمام تغير في المزاج الشعبي لم يصل بعد إلى المؤسسات التي تصنع السياسات؟