من خلال تتبّع أسماء اللبنانيين على امتداد عقود، يمكن قراءة جانب من تاريخ الجماعات وهوياتها وتحولاتها من زاوية تبدو شخصية جدًا، لكنها تكشف الكثير عن المجتمع. ويعكس تحليل الأسماء، بناءً على الانتماءات الثقافية والدينية، البنية الذهنية للأهل الذين أطلقوا هذه التسميات على أبنائهم، بحيث تصبح منظومة التسميات أقرب إلى نافذة على الثقافة السائدة في المجتمع. ومع تنوّع المجتمعات وتعدّد منظومات التسميات فيها، تتعدّد هذه النوافذ، لنصبح في لبنان، مثلًا، كأننا أمام "بيت بنوافذ كثيرة"، بالإذن من المؤرخ الراحل كمال الصليبي صاحب كتاب "بيت بمنازل كثيرة".