يعرض الزميل هشام نفاع في تقرير نشره المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) لظاهرة الهجرة من إسرائيل، لا سيما في الفترة التي أعقبت "طوفان الأقصى" وتداعياته المستمرة حتى يومنا هذا.
يعرض الزميل هشام نفاع في تقرير نشره المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) لظاهرة الهجرة من إسرائيل، لا سيما في الفترة التي أعقبت "طوفان الأقصى" وتداعياته المستمرة حتى يومنا هذا.
حين دعاني "المجمّع الثقافي الجعفري" للحديث عن "الإصلاح العاشورائي في خدمة الإنسان"، وجدتها فرصة مناسبة للحديث عن الشجاعة في مواجهة الظلم، لحدث تاريخي رمزي كبير ظل العالم يستذكره باستلهام وأمل، فلم يكن استشهاد الإمام الحسين في العام 61 هجري في معركة ألطف الشهيرة في كربلاء حادثًا عابرًا، بل كان فاصلًا تاريخيًا مهمًا ظلّ استحضاره يتصاعد عامًا بعد عام حتى أصبح حدثًا كونيًا بكل ما تعني هذه الكلمة من تحقق ومعنى ودلالة.
في خضم السجال المحتدم حول مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية، انشغل الرأي العام بمحاولة الإجابة عن سؤال تقليدي: من ربح الحرب ومن خسرها؟ غير أن هذا السؤال، على أهميته، يحجب سؤالاً أكثر دلالة يتعلق بطبيعة التسوية نفسها، وما إذا كانت تمثل تراجعاً أميركياً أمام إيران، أم إعادة تموضع متبادلة فرضتها موازين القوى؟
وأنا أخطو خارجاً من ردهات غرفة العمليات الجراحية، ممتلئاً برغبة عارمة في العودة إلى صخب الحياة الطبيعية، كان همّي الأول أن أمدّ حبال الطمأنينة إلى قلوب الأهل والأحبة والأصدقاء الأوفياء، وأن أزفّ إليهم خبر نجاح العملية، ولا سيما أن الخوف كان قد تملّكهم، بعد أن طالت غيبوبتي المستسلمة لتأثير التخدير أكثر مما كان متوقعاً. تحاملت على بقايا الخدر، فتحت هاتفي النقال، ومرّرت أصابعي المرتجفة فوق تطبيقاته. لم أكن أبحث عن الموت، بل كنت أقتفي أثر الحياة. لكن الصدمة كانت بانتظاري في أول السطر؛ إذ فاجأتني رسالة عبر «الواتساب» تحمل نعيًا صاعقًا يعلن رحيل الأستاذ عبد الله التغزري «المنصوري» (1942 ــ 2026).
نجح الفريق الإيراني المفاوض في باكستان في حياكة سجادة أمان للبنان في مواجهة العدوان "الإسرائيلي" الوحشي المستمر منذ قرابة أربعة أشهر، وتمكن، من خلال مذكرة التفاهم التي وقعها مع الولايات المتحدة، من إدراج وقف إطلاق النار في لبنان، والتعهد بضمان سلامته وسيادته، بنداً أول في المذكرة، وفرض التنفيذ الفعلي لهذا البند شرطاً للانطلاق في بحث البنود الأخرى.
هي المرة الثالثة التي يدعوني فيها يحيى جابر إلى مشاهدة "القرنة البيضا". اعتذرت عن الأولى بداعي السفر، وعن الثانية بداعي الحرب. أمّا الثالثة فقد انتصرت على الأعذار كلّها، فوجدت نفسي في مقعدي في مسرح مونو كأنني أستردّ فرحاً أفلت من يدي مرّتين.
داهمت التحديات والشكوك، بأسرع من أيّ توقّع، مذكرةَ التفاهم الأمريكية الإيرانية، التي أوقفت بمقتضاها إحدى أخطر الحروب في الشرق الأوسط، كأن حقول ألغام انفجرت مرة واحدة.
لنُسمِّ الأشياء بأسمائها: ما جرى في سوريا كان حرباً أهليّة، وإن كانت في الوقت نفسه حرباً بالوكالة غذّتها أطرافٌ خارجيّة بالمال والسلاح.
يرتبط قصر فرساي من بين أمور أخرى، بالملك لويس الرابع في القرن السابع عشر، وبتوقيع ألمانيا على وثيقة الاستسلام في نهاية الحرب العالمية الأولى عام 1918. عاد القصر إلى الواجهة في مناسبة توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الكترونياً على مذكرة التفاهم مع إيران الخميس الماضي، على هامش قمة البلدان الصناعية السبع الكبرى (G7) التي استضافتها فرنسا.
الخلاف بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، أيّاً تكن درجته من الصدق أو الحساب أو توزيع الأدوار، يحمل خبراً سيئاً للطرفين معاً. فالتحالفات الكبرى تعيش على الهيبة قبل الوثائق، وعلى الانسجام العلني قبل الغرف المغلقة. وحين ينتقل التوتر بين رئيس أميركي ورئيس حكومة إسرائيلية إلى العلن، يصبح الخلل مادة سياسية مفتوحة، يقرؤها الخصوم والحلفاء والوسطاء والشارع الإسرائيلي والعربي والدولي في وقت واحد.