في صيف العام 1993، بدا أن العالم قد حسم معركته الكبرى. انهار جدار برلين عام 1989، وتفكك الاتحاد السوفياتي عام 1991، وخرجت الرأسمالية الليبرالية من نهاية الحرب الباردة وهي ترتدي ثوب المنتصر النهائي. في تلك اللحظة، كان الحديث عن «نهاية التاريخ» أكثر من أطروحة فكرية؛ كان مزاجًا عالميًا يعلن أن البديل الاشتراكي قد أُغلق إلى الأبد، وأن السوق، مهما كانت كلفته الاجتماعية، هو الطريق الوحيد لتنظيم الاقتصاد والسياسة والمجتمع.