Blog - 180Post

Bring to the table win-win survival strategies to ensure proactive domination. At the end of the day, going forward, a new normal that has evolved from generation.
800-8.png

في عالمٍ تُقاس فيه الكفاءة بالخبرة، يُفترض أن تقترب أحكام الخبراء من بعضها كلما تشابهت الوقائع والمعطيات. فالطبيب الذي يمتلك سنوات طويلة من الممارسة، والقاضي الذي أمضى عمره بين القوانين، والمهندس الذي خاض تجارب مهنية متقدمة؛ هؤلاء يُنتظر منهم التوصل إلى قرارات متقاربة في مواجهة القضية نفسها؛ إلا أن الواقع يكشف مفارقة لافتة للانتباه؛ فقد يختلف قاضيان في الحكم على القضية ذاتها، أو يتباين تشخيص طبيبين للصورة الشعاعية نفسها، أو يمنح مسؤول قبول جامعي طالبًا فرصة الالتحاق بالجامعة فيما يرفضه مسؤول آخر، برغم تطابق المعايير والبيانات.

IMG_0260_1.jpeg

لعقود، كان السيناريو الأسوأ معروفًا ومحفوظًا عن ظهر قلب: تُغلق إيران مضيق هرمز، فيختنق نفط الخليج وتهتز أسواق العالم. لذلك أنفقت دول المنطقة مليارات الدولارات على خطوط وموانئ بديلة، باعتبارها «مخارج طوارئ» تحسبًا لأزمة أو حرب قد تندلع. لكن في لحظة الاختبار، ظهرت مفاجأة لم تكن في الحسبان: البدائل موجودة من ينبع إلى الفجيرة، ومن البحر الأحمر إلى البحر المتوسط. وهنا تحديدًا تبدأ القصة الجديدة: تجاوز المضيق شيء، والقفز فوق الجغرافيا شيء آخر تمامًا.

800-39.jpg

غادرت سفينة الحاويات الصينية «Dubai Tower» ميناء نينغبو–تشوشان متجهة إلى أوروبا عبر الطريق البحري الشمالي في القطب الشمالي، في إطار خدمة أسبوعية موسمية منتظمة تربط الصين بأوروبا عبر المسار القطبي. ولا تكتسب هذه الخطوة أهميتها من بعدها اللوجستي والتجاري فحسب، بل تعكس تحولًا أوسع في الحسابات الجيوسياسية والجيواقتصادية الصينية، وسعي بكين إلى توسيع شبكة الخيارات المتاحة أمام تجارتها البحرية وتقليل اعتمادها على عدد محدود من الممرات التقليدية، ولا سيما الطريق الذي يصل آسيا بأوروبا عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

slide.png

لم يعد الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط قضية مرتبطة بحقول بحرية متفرقة أو بنزاعات ترسيم حدود بين دول متجاورة. فالتطورات التي شهدها الشرق الأوسط خلال عام 2026، ولا سيما اضطراب حركة الطاقة عبر مضيق هرمز وباب المندب، أعادت تعريف وظيفة المنطقة بأكملها. ما كان يُقرأ سابقاً بوصفه تنافساً على مكامن الغاز أصبح جزءاً من صراع أوسع على الممرات التي تنقل الطاقة من الخليج وشرق المتوسط إلى أوروبا.

USA_IRAN-engl.jpg
18018024/08/2026

هذا النص المنشور في موقع "ذا أتلنتيك" ميزته بمضمونه السياسي الحاد وبكاتبه الأميركي روبرت كاغان، وهو من الباحثين والمؤرخين المنتمين إلى ما يُعرف بالتيار المحافظ الجديد في الولايات المتحدة. يشغل كاغان مناصب أكاديمية عدة وعمل مستشاراً للسياسة الخارجية لإدارات أميركية عدة وهو زوج فيكتوريا نولاند التي تولت منصب وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية خلال الجزء الأكبر من ولاية جو بايدن. أما المقال فهو بعنوان "إيران بلا قيود" وهذا أبرز ما تضمنه:

800-38.jpg

ربما لم يحدث في زمن سابق أن أصبح الاستهلاك بهذا القدر مرادفاً للوجود. لم تعد المسألة: ماذا أحتاج؟ بل ماذا أملك؟ والأهم: هل رأى الآخرون ما أملك؟ كأن مقولة ديكارت الشهيرة «أنا أفكر، إذن أنا موجود» قد تحولت في زمننا إلى: «أنا أملك، إذن أنا موجود»، أو ربما: «أنا أملك، أو أستعرض ما أملك، إذن أنا مرئي، حاضر في الإطار والصورة العامة، ولست على هامشها أو حوافها، أو حتى خارجها»، كما هو حال كثيرين، بل ملايين من أبناء شعوبنا العربية اليوم. فالعدد الأكبر بات خارج الصورة.

80.jpg

هل يُمكن تناول المواجهة الحالية بين إيران والمحور الأميركي-الإسرائيلي في إطار التطور الحديث لجيوبوليتيك هالفورد ماكيندر ونيكولاس سبايكمان حول «الهارتلاند» (Heartland)، أي قلب أوراسيا، و«الريملاند» (Rimland)، أي حزام الحافة؟ وماذا يعني أن تضطلع إيران جيوسياسياً بوظيفة الحاجز الشرق أوسطي عند إحدى أهم نقاط التماس بين العمق القاري الأوراسي والحزام البحري المحيط به؟

IMG_0227_2.jpeg

ما بعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ليس كما قبلها. فالحلفاء العرب الذين فقدوا جزءاً كبيراً من ثقتهم بواشنطن "سيصبحون أكثر ميلاً إلى ممارسة الاستقلالية في سياساتهم الخارجية. وقد يعني ذلك توسيع الاتصالات الدبلوماسية مع إيران، وتعميق العلاقات مع الصين وروسيا، حتى عندما يتعارض ذلك مع الرغبات الأميركية"، كما يتوقع مارك لينش (*)، أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، وذلك في مقالة له نُشرت في "فورين أفيرز"، وهذا أبرز ما تضمنته:

US-Canada-trade-fight.jpg

لم يعد التصعيد التجاري بين الولايات المتحدة وكندا مجرد خلاف حول الرسوم الجمركية، ولا مجرد جولة جديدة من المساومة بين واشنطن وأوتاوا حول شروط التجارة. ما يجري اليوم يكشف عن أزمة أعمق في العلاقات الرأسمالية داخل أميركا الشمالية، وعن تحول متزايد في طبيعة النظام الاقتصادي العالمي نفسه، حيث أخذت قواعد العولمة التي حكمت التجارة الدولية لعقود تفقد قدرتها على تأمين التوازن الذي استفاد منه رأس المال العالمي طويلًا.

khalil.jpg

لا يُمثّل اختيار خليل الحية لرئاسة المكتب السياسي لحركة حماس مجرد انتقال في موقع القيادة، بل يأتي في مرحلة تعيد فيها الحركة النظر في موقعها الداخلي وخياراتها السياسية بعد الحرب التي غيّرت قطاع غزة والحركة نفسها والبيئة الإقليمية المحيطة بها.