Blog - 180Post

Bring to the table win-win survival strategies to ensure proactive domination. At the end of the day, going forward, a new normal that has evolved from generation.
909090009.jpg

لم يعد السؤال المطروح على النظام الدولي هو أيّ قوة ستخلف الولايات المتحدة في قيادة العالم، أو ما إذا كانت الصين وروسيا ستنجحان في إقامة نظام متعدد الأقطاب. فكما بيّنا في القسم الأول من هذا الفصل، يبدو أن العالم دخل مرحلة تتجاوز مفهوم الانتقال التقليدي بين نظامين مستقرين، إلى حالة من «استدامة الانتقال»، حيث يصبح عدم الاكتمال سمة بنيوية لا ظرفاً عابراً. لكن إذا كانت هذه هي طبيعة النظام العالمي الناشئ، فكيف تُنتَج القوة داخله، ومن يملك القدرة على التأثير في مساراته؟ هنا ينتقل البحث من سؤال شكل النظام إلى سؤال آليات اشتغاله، ومن موازين القوى بين الدول إلى الشبكات والعُقد الاستراتيجية وهندسة الاعتماد والسيادة المتشظية.

charge20261030B.jpg

نتنياهو أو آيزنكوت؟ هل هذا هو السؤال؟ احتازتِ الانتخابات في الكيان الإسرائيلي نِطاقاً واسعاً في الإعلام دولياً وعربياً. وشاعت المصطلحات والمفاهيم الإسرائيلية، واختلطت بوقائع الحدث حتى حدود التماهي والفضيحة. معظم الإعلام العربي، واللبناني منه طبعاً، كان في رأس القائمة. انزلق من دون وعي منه حيناً، وبوعي خطير أحيانأ نحو النظر إلى الحدثِ الانتخابي الكياني في "إسرائيل" كأنه حدثٌ في قلب المجتمع العربي لا في قلب التجمُّع الاستيطاني الصهيوني على أرض فلسطين. وتلك هي الطامَّة الكبرى في ميدان التعامل الإعلامي وصناعة الرأي.

800-37.jpg

نتحدّث منذ فترة ليست بقصيرة عن مسألة الهويّات، ولا سيّما الهويّات المذهبيّة والطّائفية وأحياناً القبليّة، في مقابل الهويّات الوطنيّة والقوميّة، وغيرها من الانتماءات التي يفترض الكثيرون منّا أنّه من الضّروريّ ربّما أن تشكّل الإطار الأوسع لوعينا الجماعيّ والاجتماعيّ... ولمواقفنا السّياسيّة. وقد حاولنا، في أكثر من مناسبة، الإضاءة على الدّور الخطير جدّاً الذي تؤدّيه هذه الهويّات المذهبيّة والطّائفيّة بشكل خاصّ، على أرض الواقع، في تشكيل الوعي الجماعيّ لشعوب هذا المشرق ولسلوكها السّياسيّ والاجتماعيّ.

800-38.jpg

غامت الكلماتُ وتداخلت أمام عينيها وهي تحاول إلقاء النظر على كتاب التاريخ الخاص بولدها؛ استعدادًا للمذاكرة. طلبت منه أن يأتيَ بالنظارة؛ لكنه تباطأ ثم تثاءب ولم يُعرها انتباها. كرَّرت طلبها ولم تلبث أن رفعت صوتَها تنهره في غيظٍ واضح: "اتلحلح". قام الولد مُتثاقلًا وقد بدا عليه الكسل الشديد. الكسل حال من الخمول والتراخي، أما اللحلحة فهي الحركةُ وبعض الأحيان نقيضها؛ لحلح الشيء أيّ زحزَحه عن مكانه، ومثلها تلحلح عن المَوضِع أيّ تركه؛ وعكس المعنى أيضًا صحيح، فإذا قيل لحلح القوم؛ كان المعنى أنهم ثبتوا في أماكنهم ولم يبارحوها.

800-36.jpg

ظلّت حياة جلال الدين الرومي مليئة بالغموض بقدر اكتنازها بالمعاني. وعلى الرغم من مرور أكثر من 750 عاماً على وفاته، فإن جوانب من حياته الحافلة بالأحداث لم يُكشف عنها حتى الآن، بل إنها صارت، في كثير من الأحيان، عرضة لتكهنات الباحثين وتقديرات المنشغلين بأدب الرومي، ولا سيما الصور التي رسمها عن نفسه وعن توأم روحه شمس الدين التبريزي.

800-7.png

في كتابه «غازي كنعان: صانع دولة الدمى»، لا يكتفي نقولا ناصيف بسرد سيرة مسؤول أمني سوري، بل يرسم صورة مرحلة تداخل فيها النفوذ السوري مع بنية الحكم اللبناني، حتى بدت مؤسسات الدولة اللبنانية قائمة فقط في الشكل، فيما كان القرار الفعلي يُصنع خارجها. لا يقتصر السؤال على كيفية صعود كنعان، بل كيف تغلغل نفوذه في مؤسسات الدولة والحياة السياسية والاجتماعية، وكيف تعاملت معه الطبقة السياسية والطامحون إلى مراتب السياسة أو الإدارة باعتباره أمرًا واقعًا، أو فرصة لا بد منها أو سلطة يصعب الاعتراض عليها أو تجاوزها!

801-1.jpg

ربما يكون الخطأ في الاستناد إلى المعارف السائدة؛ أي في محاولات فهم النظام العالمي القادم بالبحث عنه وعن تبلوره، بالأدوات العقلية التي عشنا عليها وفهمنا بها النظام العالمي السابق، فالمعرفة السائدة هي أهم عقبات المعرفة لأنها تحجب الجديد.

750-6.jpg

تحمل الأفكار الكبرى شيئاً من مصائر الذين آمنوا بها. تكبر في أحلامهم، وتدخل بيوتهم، وترافقهم إلى المصانع والجامعات والسجون ومواقع القرار. وعندما تصبح الفكرة دولة، تتغير طبيعة الأسئلة المحيطة بها: كيف تُوزَّع الثروة؟ من يمتلك القرار؟ كيف تُصان الحرية؟ وأي مسافة تفصل الوعد الأول عن الحياة التي نشأت باسمه؟ من هذه الأرض الغنية بالتجارب والتناقضات، يقترب شادي منصور في كتابه «تحوّلات اليسار في لبنان والعالم»، الصادر عن دار زمكان (بيروت)، من تاريخ سياسي وفكري وإنساني أسهم في تشكيل العالم الحديث، وترك بصماته في العمل والثقافة والفن والعلاقات الاجتماعية.

France_On_Fire.jpg

من متاريس الثورة الفرنسية عام 1789 إلى انتفاضة الطلاب والعمال في أيار/مايو 1968، وصولاً إلى حركة «السترات الصفراء» واحتجاجات التقاعد والموجات المتعاقبة من الغضب الاجتماعي، ظلّ الشارع الفرنسي حاضراً في صناعة التاريخ السياسي لبلاده. اختلفت الشعارات والقيادات والظروف والنتائج، لكن سؤالاً بقي يتكرر: لماذا تبدو فرنسا أكثر استعداداً من غيرها لتحويل الاحتجاج إلى مواجهة مفتوحة مع السلطة؟