كيف يمكن لركلة أو ضربة كرة من قدم أو رأس لاعب أن تسعد أمة كاملة وترفع روحها المعنوية لعنان السماء، وتصيب أمة أخرى بالكآبة والإحباط والحزن وكأنها هزيمة عسكرية؟
كيف يمكن لركلة أو ضربة كرة من قدم أو رأس لاعب أن تسعد أمة كاملة وترفع روحها المعنوية لعنان السماء، وتصيب أمة أخرى بالكآبة والإحباط والحزن وكأنها هزيمة عسكرية؟
أصبحت كرة القدم اليوم تشكل جزءاً لا يتجزأ من ثقافتنا المعاصرة، إذ تلامس هذه اللعبة الجميلة واقع العصر وتفاصيله المعقدة. ولعل أكثر ما يثير الدهشة في هذا السياق، هي تلك الفرحة العارمة التي تجتاح الشعوب عقب فوز منتخبها الوطني، لا سيما في الإقصائيات القارية أو المحافل الدولية الكبرى كبطولة كأس العالم.
حجبت حرب إيران في الأشهر الأربعة الأخيرة، الحرب الأخرى التي تدور بين روسيا وأوكرانيا منذ خمسة أعوام. وانهمكت الولايات المتحدة عسكرياً وسياسياً في كيفية تخفيف آثار إغلاق إيران لمضيق هرمز وما تسبب به من خنق للاقتصاد العالمي وارتفاع في مسويات التضخم، على خلفية الصدمة النفطية الأخطر في العالم منذ صدمتي حرب أكتوبر 1973 وانتصار الثورة الايرانية في العام 1979.
الرأسمالية الطائفية الممزوجة بالموروث الإقطاعي والعائلي، والمرتهنة للكولونيالية، هي التي تسبّبت بالدرجة الأولى في تخلُّف لبنان، وحالتْ دون انتقاله من الكيان إلى الوطن ومن المزرعة إلى الدولة. ويجادل اليمين الطائفي بأنَّ الطوائف هي سمةٌ كَينُونيَّةٌ ثابتةٌ في لبنان. ويتجرّأُ على القول تجديفاً إنَّ هذه السمة تاريخية وتكوينية خلافاً لكلِّ قواعد علم الاجتماع السياسي. ويرى هذا اليمين أيضاً أنَّ "اللبناني" هو ابن طائفته أوَّلاً، ثمَّ يأتي الانتماء إلى "وطن"- إذا أتى- في المرتبة الأخيرة، بالرغم من أنَّ اتفاق الطائف أكدَ أن لبنان وطن نهائي لجميع اللبنانيين.
تحت وطأة التحولات الجيوسياسية المتسارعة، تعيش الدولة اللبنانية واحدة من أخطر المنعطفات السياسية التاريخية. فالوثيقة الموقعة في واشنطن بتاريخ 26 حزيران/يونيو 2026، والمعروفة إعلامياً بـ"اتفاق الإطار" بين لبنان وإسرائيل برعاية وضمانة الولايات المتحدة، لا يمكن قراءتها كإنجاز دبلوماسي عابر، بل هي وثيقة بالغة الخطورة تؤسس لالتزامات دولية مجحفة تمس جوهر الوجود السيادي للبنان.
يشهد الشرق الأوسط اليوم مرحلة دقيقة تتقاطع فيها تحديات الأمن مع متطلبات التنمية، في وقت تتأثر فيه أوضاع المنطقة بصورة متزايدة بالتوازنات بين القوى الكبرى. ومن هذا المنطلق، لا تقتصر أهمية تطور العلاقات الصينية–الأميركية على الطرفين، بل تمتد آثارها إلى البيئة الدولية التي تتحرك ضمنها دول الشرق الأوسط، وما توفره من فرص للسلام والاستقرار والتنمية.
على ناصية الشَّارع الذي أقطنه يقع محلُّ ملابس شهير، وأكثر شهرته مبنيّ على سلوك أصحابه؛ فكلبانِ أسودان يستوطنان عتباته ليلَ نهار، ويتوجَّهان إلى الداخل من حين إلى آخر؛ يتجولان قليلًا ثم يخرجان. اعتاد الزبائنُ وجودَهما، وأدركوا أن مُلَّاك المكان يطعمونهما، ولا يقتصدون في تدليلهما وملاعبتهما.
قبل أيام، تساءل السيد أيمن زين الدين، السفير السابق بوزارة الخارجية المصرية، عن استقالة يتوقعها من وزير الخارجية ومستشار الأمن القومى الأمريكى ماركو روبيو. وذكر السفير زين الدين أن روبيو لديه طموح رئاسى، ونظرًا لأن جى دى فانس، نائب الرئيس دونالد ترامب، هو المرشح الطبيعى للتيار المتشكك فى الحروب، والمؤيد للاتفاق مع إيران داخل الحزب الجمهورى، فليس أمام روبيو إلا الاستقالة لتأكيد أنه ممثل للتيار المتشدد الذى يرغب فى استمرار الحرب حتى تحقيق الانتصار الكامل على إيران. واعتبر السفير زين الدين أن استمرار روبيو فى مناصبه سيفقده فرصة الترشح للرئاسة بصورة كبيرة.
منذ انهيار الاتحاد السوفياتي قبل 35 عاماً، ادعت الولايات المتحدة لنفسها حق احتكار إعادة تشكيل الخرائط السياسية والأمنية وفق مصالحها، ووجدت روسيا نفسها تُدفع تدريجياً نحو الانكماش داخل مجالها الجغرافي. ولم تكن الحرب في أوكرانيا، قبل أربع سنوات ونيف، هي السبب الحقيقي للأزمة بين روسيا والغرب، بل كانت إحدى نتائجها. فالصراع أعمق من مراجعة للحدود أوتنازع على إقليم، بل يندرج في سياق محاولة إعادة تحديد شكل العالم الجديد.
ليس من المعتاد أن يجتمع محمد مهدي الجواهري وإرنست همنغواي في نص واحد. لكن البحر، والمنافي، والمقاهي، والنساء، قادرة على نسج حوار يتجاوز اللغة والجغرافيا. من هذا التقاطع، تنطلق هذه الرحلة بين شاعرٍ عراقي وروائي أميركي، جمعتهما شغفات الحياة أكثر مما فرّقت بينهما المسافات.