حين تتعرّض الدولة لصدمة في الرأس، لا تُقاس قيمة الرجال بارتفاع الصوت، بل بقدرتهم على شدّ الأعصاب المؤسسية ومنع الانفراط: لماذا يتقدّم علي لاريجاني بوصفه «مهندس المرحلة الانتقالية» في إيران؟
حين تتعرّض الدولة لصدمة في الرأس، لا تُقاس قيمة الرجال بارتفاع الصوت، بل بقدرتهم على شدّ الأعصاب المؤسسية ومنع الانفراط: لماذا يتقدّم علي لاريجاني بوصفه «مهندس المرحلة الانتقالية» في إيران؟
فعلها دونالد ترامب مُجدّداً. خلال عمليّة المفاوضات، يتمّ توجيه ضربة للطّرف الآخر، وبشكل مخادع تماماً. هناك سؤال مهمّ يُطرح في هذا الإطار طبعاً: ما هي الرّسالة الأخلاقيّة والقِيميّة التي يودّ الغرب ايصالها إلى شعوب العالم، من خلال ظاهرة كظاهرة ترامب حقّاً؟ ولكنّ الأهمّ في الوقت الرّاهن هو محاولة العودة معاً، بهدوء، وبعيداً عن التّوتّرات والشّعارات السّطحيّة، إلى السّؤال التّالي: في عمق الأمور، لماذا الاصرار الاسرائيليّ والأميركي والغربي على محاصرة وتشويه وضرب "الجمهوريّة الاسلاميّة"؟
كان هناك تصوّر بأن الهجوم الإسرائيلي–الأميركي على إيران سيندرج ضمن نموذج ما حصل في شهر حزيران/يونيو الماضي (حرب الـ12 يومًا)، أي توجيه رسائل مكلفة لإيران من خلال الاستهداف الاستراتيجي للمنشآت النووية في فوردو ونطنز وأصفهان، لجرّ إيران إلى التفاوض على أساس شروط جديدة حملتها تلك «الرسائل المكلفة».
هل تعكس الجلسة الطارئة لمجلس الوزراء اللبناني في 2 آذار/مارس 2026 محاولة جدّية لإعادة الإمساك بقرار الدولة في لحظة انزلاق أمني خطير، أم أنها استجابة اضطرارية لاحتواء تداعيات تصعيد فُرض على الداخل اللبناني من خارج آلياته الدستورية؟
ما هي الأجواء التي رافقت القرار الفرنسي–اللبناني المشترك بتأجيل المؤتمر الدولي المخصص لدعم القوات المسلحة اللبنانية، من جيش وقوى أمن داخلي، والذي كان من المقرر أن تستضيفه باريس في الخامس من آذار/مارس الحالي إلى شهر نيسان/أبريل المقبل؟
في سوريا، لم تنشأ فكرة الإصلاح الزراعي ولا فكرة الوحدة مع مصر مع عبد الناصر، بل سبقتاه بسنوات طويلة.
على الرغم من تمكن الضربة الأميركية–الإسرائيلية الأولى، صباح السبت الماضي، من اغتيال رأس النظام الإيراني المرشد السيد علي خامنئي وعدد كبير من قادة الصف الأول، لم تُبدِ الصحف العبرية تفاؤلًا بانهيار النظام. بل على العكس، حذّرت من احتمال الانزلاق إلى حرب استنزاف لا تقوى إسرائيل، ولا حتى الولايات المتحدة، على تحملها.
مع بدء الهجمات العسكرية الأميركية-الإسرائيلية على إيران (السبت)، وضعت واشنطن معايير عالية للنجاح في هذه العملية التي أسمتها "الغضب الملحمي". فهل يمكن اعتبار هذه العملية ناجحة أم فاشلة؟ هذا ما يحاول الاجابة عنه دانيال بايمان، من مجلة "فورين بوليسي" (*) من خلال طرح ستة أسئلة محورية.
بدأت الحرب الإسرائيلية والأميركية على إيران بضربات جوية على منزل ومكاتب المرشد الأعلى السيد علي خامنئي. بدا أنّ الافتراض هو أنّ التخلّص المفاجئ من خامنئي سيشكّل تهديدًا خطيرًا لنظام الحكم الحالي. وكان الهدف هو تحقيق ما حدث في ليبيا بعد معمر القذافي، أو في سوريا بعد بشار الأسد، حيث انهارت الأنظمة بمجرد خروج قادتها من السلطة. في تلك الأنظمة، كان مستقبل الدولة مرتبطًا بشخص واحد.
من نافل القول إن ظلّ إسرائيل لا يغيب عن جميع مبادرات الولايات المتحدة من حيث المبدأ، والغربيين عمومًا، إلا عندما يتعلق الأمر بالصين.