ما الذي تبقّى من نصر أكتوبر العظيم؟ تبقّى الكثير، وهذا هو الخبر السعيد الذي ينبغي أن يقلق إسرائيل في هذه الأيام حالكة السواد التي تمر بها المنطقة العربية.
ما الذي تبقّى من نصر أكتوبر العظيم؟ تبقّى الكثير، وهذا هو الخبر السعيد الذي ينبغي أن يقلق إسرائيل في هذه الأيام حالكة السواد التي تمر بها المنطقة العربية.
في الأيام الأخيرة، ظهر خبر أثار اهتماماً كبيراً في الأوساط العلمية: إعلان عن نجاح الذكاء الاصطناعي في الوصول إلى حل لمسألة رياضية شهيرة مرتبطة بمعادلات نافييه–ستوكس (Navier–Stokes equations)، وهي من أهم المعادلات التي تصف حركة السوائل والغازات. لكن ما الذي يعنيه هذا الإنجاز فعلاً؟ هل اكتشف الذكاء الاصطناعي قانوناً جديداً في الفيزياء؟ أم اكتشف شيئاً لم يكن معروفاً عن حركة الموائع؟ أم أنه استطاع حل مشكلة رياضية بقيت مفتوحة منذ عقود؟
ربما قد تكون إحدى أهم مشكلات المعرفة السياسية الشائعة أننا ما زلنا نبحث عن مركز عالمي، أو عن دولة أقوى، أو عمّن يقود النظام العالمي، بينما العالم قد تغيّر! ولا نزال نتحدث عن عالم ثنائي القطبية أو عن عالم متعدد الأقطاب. إنها الرؤية النمطية، أو الرؤية النفقية (Tunnel Vision)، التي تنطلق من المسبقات المعتاد عليها، ولا ترى التحولات العالمية!
هناك، في هذه اللحظة بالذات، سيل هائل من الجسيمات يعبر جسدك من دون أن تشعر به. لا يحرق خلاياك، ولا يصطدم بعظامك، ولا توقفه جدران بيتك أو صخور الأرض، بل إن جزءاً كبيراً منه يستطيع أن يخترق الكوكب كله تقريباً ثم يخرج من الجهة الأخرى كما لو أن الأرض لم تكن سوى ضباب خفيف، فما هي هذه الجسيمات؟
يدخل المشهد السياسي المغربي مرحلة شديدة التعقيد، تتداخل في أروقتها الرهانات التنموية والاجتماعية الداخلية مع أعتى التحديات الجيوسياسية والحقوقية الخارجية. ومع وصول فاطمة الزهراء المنصوري (50 عاماً) إلى قيادة التحالف الحكومي، كأول امرأة تتولى هذا المنصب التنفيذي الأرفع، تتوجه أنظار الرأي العام الوطني والدولي إلى مدى قدرة السلطة التنفيذية على إدارة ملفات حارقة، تتنوع بين الملاحقات الحقوقية، وتطورات النزاع الإقليمي في الصحراء، ومطبّات العلاقات مع الشركاء الأوروبيين، وصولاً إلى التبعات الاستراتيجية والشعبية لملف التطبيع، في ظل وضع اجتماعي مشتعل يتطلب كفاءة سياسية استثنائية.
لم تعد المسألة في العلاقات المصرية ـ الصينية تتعلق فقط بزيادة حجم التجارة أو عدد المشروعات التي تنفذها الشركات الصينية في مصر. فالسؤال الذي طرحته زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة في الأول والثاني من سبتمبر/أيلول 2026 هو أكثر عمقاً: هل تنتقل العلاقة من نموذج ظلت فيه الصين مورداً رئيسياً للسلع والمعدات، وممولاً ومنفذاً لمشروعات البنية التحتية، إلى نموذج تصبح فيه شريكاً في الإنتاج داخل مصر، وتوطين الصناعة، ونقل التكنولوجيا، والتصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية؟
كتبت قبل أيام، وبمناسبة زيارة البابا ليون الرابع عشر لفرنسا، مقالة سلّطتُ فيها الضوء على التباين بين مواقف اليمين الفرنسي، الكاثوليكي بصورة عامة، ومواقف الفاتيكان إزاء عدد من القضايا الاجتماعية، من مسألة اللاجئين إلى الهجرة، مروراً بـ«الجشع الرأسمالي». وعلى الضفة الأخرى، يلتقي اليسار الفرنسي، برغم ابتعاده التقليدي عن الدين وتمسكه بالعلمانية، مع الفاتيكان في عدد من هذه القضايا الاجتماعية.
أعاد التقارب اللبناني-السوري خلال عام 2026 فتح ملف العلاقة الاقتصادية والمالية بين البلدين، لكن من زاوية تختلف عن تلك التي حكمتها طوال الحقبة الممتدة منذ استقلال البلدين عن فرنسا في أربعينيات القرن الماضي وحتى تاريخ انهيار نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024.
تستحق الطريقة الأميركية في تبرير مشاريع الهيمنة على العالم التوقف عندها، لكن ما يستحق التوقف أكثر هو طريقة تعاطي الشعوب معها برغم تكرارها. فما تلا 11 أيلول/سبتمبر كشف جانباً من التصورات التي كانت تُعدّ في الولايات المتحدة منذ تسعينيات القرن الماضي لإعادة تشكيل النظام الدولي والشرق الأوسط. وما أعقب عملية خلة وردة في جنوب لبنان في تموز/يوليو 2006 لم يكن مجرد رد على أسر جنديين إسرائيليين، بل سرعان ما اندرج في خطاب أميركي معلن عن «شرق أوسط جديد".
في الفيدار، قرب البحر، وتحت ظل شجرة زيتون، أُقيمت مساء الثالث من تشرين الأول/أكتوبر سهرة موسيقية هادئة مع الفنانة اللبنانية يولا خليفة. لم تكن أمسية صاخبة أو مصمّمة لاستعراض القدرات الصوتية، بل لقاءً عائلياً حميماً، أُتيح فيه للغناء أن يأخذ وقته، وللموسيقى أن تقترب من المستمع من دون وسائط.