كان النهار دافئاً مشمساً، وشوارع بروكسل أقل ازدحاماً مما توقعت. وصلت قبل الحفل بساعات لأمشي في المدينة بانتظار سماع مرسيل خليفة في المسرح الوطني.
كان النهار دافئاً مشمساً، وشوارع بروكسل أقل ازدحاماً مما توقعت. وصلت قبل الحفل بساعات لأمشي في المدينة بانتظار سماع مرسيل خليفة في المسرح الوطني.
يصرف عقوداً من الزمن في فك أسرار الطبيعة، ودراسة الهندسة والطب لإنقاذ الأرواح وبناء المدن، ثم يستطيع، في لحظة جنون جماعي، أن يذبح آلافاً من بني جنسه تحت شعارات براقة ومبررات شتى.
يُطل الزميل برهوم جرايسي، من أسرة المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) على آخر استطلاعات الرأي العام في الإنتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، وما يمكن أن ينشأ من احتمالات وسيناريوهات لمصلحة هذا الطرف أو ذاك من أطراف الصراع داخل اليمين الإسرائيلي نفسه وداخل غيره من مكونات المشهد الانتخابي الإسرائيلي.
منذ هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، دخلت إسرائيل مرحلة تحول استراتيجي تتجاوز إعادة تقييم قدراتها العسكرية والاستخباراتية، لتطال الأسس الفكرية والسياسية التي حكمت مفهومها للأمن القومي منذ تأسيسها. فالمسألة لم تعد مقتصرة على كيفية منع هجوم مفاجئ جديد، بل باتت تتعلق أيضاً بطبيعة الدولة التي تريد إسرائيل أن تكونها، وحدود علاقتها بالديمقراطية والسلام، وموقعها في النظامين الإقليمي والدولي.
في اللغات اللاتينية والأوروبية، تدمج كلمة واحدة، هي Nation، بين مفهوم الوطن ومفهوم الأمة، بينما تعني كلمة «وطن» في اللغة العربية مكان إقامة الإنسان ومقرّه، وهو الموضع الذي يستقرّ فيه ويعدّه بلده. أمّا الأمة، فتعني الجماعة البشرية التي تربطها روابط مشتركة، كالدين أو اللغة أو التاريخ أو المصير، بالإضافة إلى التقارب الجغرافي. فالوطن هو الأرض، والأمة هي الناس الذين يعيشون عليها برابطة معنوية جامعة. لكن حين يُدمج المفهومان في كلمة واحدة، كما في اللغات الأوروبية، فهذا يعني أنّ الوطن لا يكون وطنًا سليمًا بكامل معناه إن لم يتحوّل شعبه إلى أمة واحدة.
حصدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أرواح الآلاف، سقط معظمهم داخل أراضيها، وألحقت بالاقتصاد الإيراني أضراراً تصل قيمتها إلى 300 مليار دولار. ولإحداث هذا الحجم من الدمار، أنفقت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) نحو 44 مليار دولار حتى منتصف أيلول/سبتمبر. ماذا كانت نتيجة تلك الحرب، بحسب جون فيفر، مدير "فورين بوليسي إن فوكاس"؟
الاختبار الحقيقي للذكاء الاصطناعي قد لا يكون في قدرته على الإجابة عن أسئلتنا، بل في قدرته على اكتشاف الأسئلة التي لم نتعلّم بعد كيف نطرحها.
أخطر ما يمكن أن يحدث حين يمتلك فاعلون مسلحون من غير الدول السلاح ليس أن يخطئوا في تقدير عسكري ما، بل أن يتعاملوا مع حقهم في خوض معركة أو حرب ما كأنه أمر مفروغ منه. فبين عدالة القضية وحق اتخاذ قرار الحرب مسافة لا تختصرها الشعبوية، ولا السلاح، ولا التاريخ النضالي. وحين يقرر فصيل خوض حرب تتجاوز نتائجها حدود التنظيم إلى شعب أو دولة، يبرز السؤال الذي غالباً ما يأتي متأخراً: من فوّضه؟ ومن يحاسبه عندما يدفع الآخرون ثمن قراره؟ هنا تبدأ المراجعة الحقيقية: من هو صاحب القرار؟
يقف النظام القانوني الدولي اليوم أمام لحظة فارقة في تاريخه المؤسسي؛ وهي لحظة مفصلية تُخيّر المجتمع الدولي بين الانكفاء نحو بنية أمنية آناركية تحكمها منطقيات "الأمر الواقع" وموازين القوة المجردة، أو التمسك بشرعية "مجتمع القانون" القائم على مبدأ المسؤولية الدولية والمحاسبة القضائية الناجزة.
لا يمكن فهم تظاهرات التلامذة في فرنسا، التي اتسعت منذ أواخر أيلول/سبتمبر 2026، باعتبارها مجرد احتجاج على نقص المدرّسين واكتظاظ الصفوف وتردّي البنية التحتية للمدارس، ولا اختزالها في اتهام اليسار "المتشدد" بالوقوف وراءها. فهذه التظاهرات، على الرغم من خصوصية مطالبها المباشرة، تندرج ضمن أزمة اجتماعية أوسع، ترتبط بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية الفرنسية والأوروبية، وبالتناقضات المتفاقمة للرأسمالية العالمية.