Blog - 180Post

Bring to the table win-win survival strategies to ensure proactive domination. At the end of the day, going forward, a new normal that has evolved from generation.
800-28.jpg

حلّل كارل ماركس الديناميات التي يغتني بها أرباب العمل من عمل العمال، فتنبّأ أن هذا الاستغلال سيولد، حتمًا، ثورة المستغَلين بوجه المستغِلين. استنتاج منطقي لأول وهلة، إلا أن معظم العمال لم يثوروا خلال المائة عام الماضية ولا يثورون اليوم. حتى إن ماركس توقّع أن تتجه المجتمعات الأوروبية ذات نسبة العمال الأعلى، كألمانيا والمملكة المتحدة، نحو الاشتراكية. لكنها اتجهت إلى الفاشية، فيما قامت الثورة الاشتراكية في المجتمع الروسي ذي نسبة العمال المنخفضة.

noch_ein_beendeter_krieg_farbig_calleri.jpg
18018016/05/2026

"كش ملك في إيران: واشنطن لا تستطيع عكس أو السيطرة على تداعيات خسارة هذه الحرب". هو العنوان الذي اختاره الكاتب والمؤرخ اليميني الأميركي روبرت كاغان لمقالته التي نشرت في مجلة "أتلانتيك" الأميركية، علماً أن كاغان من المُصنفين في خانة "المحافظين الجدد" ولديه مواقف متطرفة إزاء منطقة الشرق الأوسط والصراع العربي الإسرائيلي. ماذا تضمن المقال؟

801-5.jpg

بلغنا في لبنان أدنى دَرَكٍ. الحقيقة هنا جارفة وجارحة. أصبحنا نخشى الحديث عن الوَحدة الوطنية. كدنا نصل إلى شبهِ يقينٍ بأنها شبهُ مستحيلة. تلك هي الكارثة التي لا يعترف بها، ويعلن عنها إلَّا قليلون. وتلك هي التي يجب أن تكون محور حياتنا كي لا تتحوَّل إلى عبارة جوفاء، وقالبٍ لفظيٍّ مَيْتٍ، وشعار اِستلابيٍّ يُستدعى للاستهلاكِ في المناسبات والتصريحات. كلمات مُحنَّطة أمستْ تُستخدَمُ للتكاذُبِ الطائفي المتبادل، ولسدِّ فراغٍ سياسيٍّ وجوديٍّ وإنسانيّ.

800-26.jpg

في إحدى المناسبات السَّعيدة، ارتفع الغناءُ بين جُدران القاعة الرَّحبة؛ فكاد يصمُّ أسماعَ الحاضرين. تعالت الشكوى من هنا وهناك، طلب بعضُ الناس خفضَ الصَّوت وانتظر النتيجة؛ لكن شيئًا لم يتبدل. مرةً واثنتين والمَوقف على حاله؛ إلى أن انفجرَ أحد المَدعويين في مدير القاعة وأشاح بيده: "هو أنا بادَّن في مالطا"؟

800-25.jpg

يأتي كتاب طنوس شلهوب «قبل أنْ تنطفئ الذاكرة» وكأنه لا يكتفي بفتح دفاتر العمر دفعة واحدة، بل يضع القارئ منذ الصفحات الأولى أمام سؤالٍ خفيّ: ماذا نفعل بذاكرةٍ تزداد ثقلاً كلما تقدّم بنا الزمن؟ الذاكرة هنا ليست صندوقاً للحنين، بل مادة قابلة للانفجار؛ تتضخم “لكثرة ما تحتشد بالأحداث والروايات وبالأخبار”، حتى تكاد تصير عضواً زائداً في الجسد، أو مطبخاً قد يحترق كله بقارورة غاز، أو روحاً تنفجر بخبرٍ يوحشها. لذلك يبدو العنوان مثل تحذيرٍ مبكر، ليس الخطر أنْ ننساها وحدنا، بل أنْ تنطفئ وهي تحمل معها معنى حياةٍ كاملة، وأنْ يُترك ما عاشه صاحبها - وما عاشه جيله - بلا شاهدٍ ولا أثر.

1000069821.jpg

لم تعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مجرد مواجهة عسكرية أو أزمة أمنية عابرة في الشرق الأوسط. إنها اليوم اختبار واسع للنظام الدولي كله: اختبار لقوة واشنطن، وقدرة طهران على الصمود، وموقع الصين كقوة كبرى تريد أن تكون وسيطاً من جهة، ومنافساً استراتيجياً لأميركا من جهة أخرى. هذه الحرب لا تدور فقط حول الصواريخ والسفن ومضيق هرمز، بل تدور أيضاً حول النفط، العقوبات، سلاسل الإمداد، الذكاء الاصطناعي، المعادن النادرة، ومن يملك حق الشراكة في إدارة النظام العالمي المقبل.

TRUMP-NA-CHINA_Thiago-Lucas.jpg

عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، ومع الدخول في أوج الحرب الباردة، كانت النخبة الأمريكية ترى نفسها قائدةً للعالم الحر في صراعه مع المعسكر الشرقي. وعقب انتهاء الحرب الباردة في أوائل تسعينيات القرن الماضي، تشكّلت السياسة الخارجية الأمريكية على أساس افتراض غير مُعلن مفاده أن الولايات المتحدة هي القوة المهيمنة بلا منازع، وأن من حقها ــ بل من واجبها ــ إدارة النظام الدولي، وضبط إيقاعه، والتدخل عسكريًّا متى رأت أن مصالحها أو القيم الليبرالية مهددة. غير أن التحولات (الجيوسياسية والاقتصادية والتكنولوجية) خلال العقود الثلاثة الماضية، إضافةً إلى الإرهاق الداخلي من «الحروب الأبدية في الشرق الأوسط»، دفعت صُنّاع القرار في واشنطن إلى مراجعة عميقة لهذه الفرضيات.

800-19.jpg

لا يمكن فهم الحروب المتواصلة في الشرق الأوسط بوصفها نزاعات عابرة أو جولات عسكرية منفصلة عن سياقها التاريخي، لأن المنطقة تعيش منذ انهيار السلطنة العثمانية داخل أزمة بنيوية تتعلق بمعنى الدولة والسيادة والحدود وطبيعة النظام الإقليمي نفسه.

1452026b.jpg

هذه القمة لعلها، إن سلمت من المفاجآت المثيرة، تسجل لنفسها صفة الحدث الأهم في مرحلة دقيقة؛ مرحلة نودّع فيها نظامًا دوليًا بسمات معينة، ونستقبل نظامًا دوليًا آخر أزعم أنه سيكون بسمات شديدة الاختلاف. لذلك نتصور، بل ونأمل، أن تكون العقول السوية المتوافرة لدى الطرفين قد هيمنت خلال جهود الإعداد للقمة؛ عقول درست، خلال فترة معتبرة، المتغيرات الرئيسة التي أثرت وتؤثر في سير العلاقات بين القطبين، وأهمها، وفي صدارتها كما لاحظنا، الحرص الصيني الشديد على استمرار التمسك بسياسات وقرارات تضمن التمهل في اتخاذ خطوات نحو الاندماج في نظام قطبي جديد مؤهل لقيادة العالم.

800-24.jpg

في الحروب الكبرى، لا تكون الخسارة الأشرس تلك التي تُقاس بعدد الطائرات المحترقة، أو الرادارات المعطوبة، أو القواعد المُعطّلة. تلك كلّها خسائر مادية. ومهما بلغت كلفتها، يمكن ترميمها أو تعويضها أو إدخالها في حسابات الاستنزاف. الخسارة الأكبر هي تلك التي تصيب الفكرة التي تقوم عليها القوة نفسها؛ حين تكتشف دولة عظمى أن تفوقها لم يعد مرادفًا للحصانة، وأن قدرتها على الرؤية لا تعني بالضرورة قدرتها على الفهم، وأن امتلاك التكنولوجيا لا يلغي قابلية المفاجأة.