ما الذي يدفع عشرات آلاف التلامذة والطلاب الفرنسيين إلى إغلاق ثانوياتهم، وتعطيل الدراسة في جامعاتهم، والنزول إلى الشوارع في عاصمة ومدن بلد لطالما تفاخر بأن التعليم فيه حقّ جمهوري لا امتياز طبقياً؟
ما الذي يدفع عشرات آلاف التلامذة والطلاب الفرنسيين إلى إغلاق ثانوياتهم، وتعطيل الدراسة في جامعاتهم، والنزول إلى الشوارع في عاصمة ومدن بلد لطالما تفاخر بأن التعليم فيه حقّ جمهوري لا امتياز طبقياً؟
حين يرتفع صوت الشارع الأوروبي اليوم، لا نتحدث عن مجرد موجة احتجاج عابرة تذوب مع انتهاء عطلة الأسبوع، ولا عن غضب فئوي مطوّق بسياق محلي ضيق. فحين تتقاطع خطى الطلاب في باريس مع صرخات المعلمين في أثينا، وتلتحم مطالب عمال الخدمات بجيوش الطبقة الوسطى المنسحمة تدريجياً من معادلة الأمان، نحن أمام عَرَضٍ دراماتيكي لمرض أعمق: تصدع العقد الاجتماعي التقليدي الذي قامت عليه الدولة الديموقراطية في أوروبا الحديثة.
لم تنشأ الأنظمة الدولية من تعاقد أخلاقي حرّ بين الشعوب، بل من صراعات القوة وتسويات المصالح وتحولات التاريخ. غير أن قدرة الإمبراطوريات على فرض النظام لم تمنحها شرعية تقرير مصائر الآخرين؛ فبين الغلبة والحق مسافة لا تختصرها القوة، وبين استقرار يصونه الردع وقبول تؤسسه المشاركة فارق لا تمحوه انتصارات التاريخ.
بحلول اليوم في التاسع والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر 2026، يكون قد مضى على جريمة اختطاف واغتيال المعارض المغربي المهدي بن بركة واحد وستون عاماً. ستة عقود طويلة ظلّ خلالها هذا الملف جرحاً نازفاً في ذاكرة الوطن، وطَيّ غموض محكم لم يُكشف عن كامل تفاصيله أو مكان دفن جثمانه حتى اليوم، إذ جرى طمس الأدلة وتصفية معظم الشهود والعناصر المنفّذة من عصابات الجريمة المنظمة في المعتقلات السرية المغربية لاحقاً، لإخفاء معالم الجريمة بشكل نهائي.
ليس حدثاً عادياً أن يزور وفد من "حلف مكة" العاصمة الإيرانية، في خضم ما يجري من أحداث في المنطقة والعالم، ولعل أبرزها الانتخابات الإسرائيلية ثم الانتخابات النصفية الأميركية.
بين حق الأردن في حماية أمنه الوطني وحق سوريا في صون سيادتها، تطرح الغارات الأردنية الأخيرة على الجنوب السوري سؤالاً يتجاوز مكافحة الإرهاب: متى يصبح استخدام القوة عبر الحدود مشروعاً، ومتى يتحول إلى ممارسة تهدد استقرار المنطقة؟
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تقنية جديدة تُضاف إلى الأدوات التي يستخدمها الطالب والأستاذ. فقد أصبحت أنظمته قادرة على كتابة النصوص، وتلخيص الكتب، وترجمة اللغات، وحل المسائل الرياضية، وكتابة البرامج، وتحليل البيانات، وإنتاج الصور، واقتراح الحلول والفرضيات. وهذا التطور يطرح على الجامعة سؤالًا يتجاوز كيفية استخدام هذه الأدوات: ماذا يعني أن يتعلّم الإنسان عندما تصبح الآلة قادرة على إنتاج كثير من الأشياء التي كانت الجامعة تطلب من الطالب إنتاجها بنفسه؟
فوجئ الفتى بالفوارق المهمة مهنياً بين «الأحد»، التي فوجئ بأنها قد أُلقيت عليه بكليتها، وبين «الحوادث» بأسرتها ذات التراتبية الواضحة: سليم اللوزي، صاحبها ورئيس تحريرها هو صحافي بالسليقة كما بالمراس، وهو قادم من القاهرة بتجربة ممتازة في أكثر من مؤسسة صحافية ناجحة، وقد دخل المهنة برغبته وتدرّج في مواقع المسؤولية حتى وصل إلى رئاسة التحرير، بعد تجربة طويلة في «المطبخ» عرف خلالها التفاصيل المهنية جميعاً... ثم طاف في البلاد العربية كمراسل متجوّل، فتعرّف إلى أحوالها وشخصياتها البارزة في الحكم كما في المعارضة، وكذلك إلى العديد من أدبائها وفنانيها والعادات والتقاليد فيها... كذلك فهو تعلّم التصوير، فضلاً عن أنه تعرّف إلى فن الكاريكاتور مبكراً.
في توقيت دولي وإقليمي بالغ الحساسية، استضافت طهران، أمس (الإثنين) اجتماعاً رباعياً ضمّ ممثلين عنها وعن السعودية وتركيا وباكستان، في محاولة لفتح نافذة سياسية وسط استمرار الحرب في الخليج والتوترات المتشابكة في الشرق الأوسط. وبحسب مصادر إيرانية مواكبة، لم يقتصر النقاش على العلاقة بين واشنطن وطهران، بل شمل أمن الخليج ومضيق هرمز والأزمة اليمنية، واحتمال الانتقال من إدارة التصعيد إلى تفاهمات إقليمية أوسع.
قد تتغيّر الوجوه في إسرائيل بعد انتخابات الكنيست، لكن السياسات مرشّحة للبقاء على حالها. هذه هي المفارقة التي ينطلق منها ألوف بن، رئيس تحرير صحيفة «هآرتس»، في مقال نشرته مجلة «فورين أفيرز»، مستشرفاً سيناريوهات اليوم التالي للانتخابات. فسواء بقي بنيامين نتنياهو في السلطة أم حلّ غادي آيزنكوت مكانه، فإن إسرائيل، في تقديره، تتجه نحو مزيد من العزلة الدولية، وسط استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية، وتصاعد الهجرة المعاكسة.