بين حق الأردن في حماية أمنه الوطني وحق سوريا في صون سيادتها، تطرح الغارات الأردنية الأخيرة على الجنوب السوري سؤالاً يتجاوز مكافحة الإرهاب: متى يصبح استخدام القوة عبر الحدود مشروعاً، ومتى يتحول إلى ممارسة تهدد استقرار المنطقة؟
بين حق الأردن في حماية أمنه الوطني وحق سوريا في صون سيادتها، تطرح الغارات الأردنية الأخيرة على الجنوب السوري سؤالاً يتجاوز مكافحة الإرهاب: متى يصبح استخدام القوة عبر الحدود مشروعاً، ومتى يتحول إلى ممارسة تهدد استقرار المنطقة؟
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تقنية جديدة تُضاف إلى الأدوات التي يستخدمها الطالب والأستاذ. فقد أصبحت أنظمته قادرة على كتابة النصوص، وتلخيص الكتب، وترجمة اللغات، وحل المسائل الرياضية، وكتابة البرامج، وتحليل البيانات، وإنتاج الصور، واقتراح الحلول والفرضيات. وهذا التطور يطرح على الجامعة سؤالًا يتجاوز كيفية استخدام هذه الأدوات: ماذا يعني أن يتعلّم الإنسان عندما تصبح الآلة قادرة على إنتاج كثير من الأشياء التي كانت الجامعة تطلب من الطالب إنتاجها بنفسه؟
فوجئ الفتى بالفوارق المهمة مهنياً بين «الأحد»، التي فوجئ بأنها قد أُلقيت عليه بكليتها، وبين «الحوادث» بأسرتها ذات التراتبية الواضحة: سليم اللوزي، صاحبها ورئيس تحريرها هو صحافي بالسليقة كما بالمراس، وهو قادم من القاهرة بتجربة ممتازة في أكثر من مؤسسة صحافية ناجحة، وقد دخل المهنة برغبته وتدرّج في مواقع المسؤولية حتى وصل إلى رئاسة التحرير، بعد تجربة طويلة في «المطبخ» عرف خلالها التفاصيل المهنية جميعاً... ثم طاف في البلاد العربية كمراسل متجوّل، فتعرّف إلى أحوالها وشخصياتها البارزة في الحكم كما في المعارضة، وكذلك إلى العديد من أدبائها وفنانيها والعادات والتقاليد فيها... كذلك فهو تعلّم التصوير، فضلاً عن أنه تعرّف إلى فن الكاريكاتور مبكراً.
في توقيت دولي وإقليمي بالغ الحساسية، استضافت طهران، أمس (الإثنين) اجتماعاً رباعياً ضمّ ممثلين عنها وعن السعودية وتركيا وباكستان، في محاولة لفتح نافذة سياسية وسط استمرار الحرب في الخليج والتوترات المتشابكة في الشرق الأوسط. وبحسب مصادر إيرانية مواكبة، لم يقتصر النقاش على العلاقة بين واشنطن وطهران، بل شمل أمن الخليج ومضيق هرمز والأزمة اليمنية، واحتمال الانتقال من إدارة التصعيد إلى تفاهمات إقليمية أوسع.
يُقدّم الزميل برهوم جرايسي، من أسرة المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار)، بانوراما شاملة للمشهد الإسرائيلي الانتخابي، بدءاً من أرقام الناخبين ونسب التصويت المرتقبة، مروراً بالقوائم المتنافسة وصولاً إلى النتائج المرتقبة تبعاً لآخر استطلاعات الرأي. في ما يلي النص الكامل للتقرير:
قد تتغيّر الوجوه في إسرائيل بعد انتخابات الكنيست، لكن السياسات مرشّحة للبقاء على حالها. هذه هي المفارقة التي ينطلق منها ألوف بن، رئيس تحرير صحيفة «هآرتس»، في مقال نشرته مجلة «فورين أفيرز»، مستشرفاً سيناريوهات اليوم التالي للانتخابات. فسواء بقي بنيامين نتنياهو في السلطة أم حلّ غادي آيزنكوت مكانه، فإن إسرائيل، في تقديره، تتجه نحو مزيد من العزلة الدولية، وسط استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية، وتصاعد الهجرة المعاكسة.
لا تبدو انتخابات الكنيست الإسرائيلي، مجرد مواجهة بين بنيامين نتنياهو وخصومه على مقاعد البرلمان وتشكيل الحكومة المقبلة. ففي قراءات عدد من أبرز كتّاب الصحافة الإسرائيلية، تتجاوز المعركة مسألة بقاء رئيس الوزراء أو رحيله، لتلامس أسئلة أكثر عمقاً تتعلق بهوية الدولة ومستقبل مؤسساتها، وحدود العلاقة بين الدين والسياسة، وكلفة الحروب المتواصلة، وصولاً إلى الهجرة والمخاوف على مستقبل المجتمع الإسرائيلي نفسه. واللافت للانتباه أن هذه المخاوف لا تصدر حصراً عن كتّاب محسوبين على اليسار، بل يتقاطع فيها ليبراليون وشخصيات أمنية وسياسية تنتمي إلى اليمين أو خرجت من صفوفه.
ليست مهمة المفكر، في أعمق صورها، أن يضيف رأياً إلى الآراء، بل أن يغيّر زاوية النظر التي تتولّد منها. ومن هذا الباب أقرأ مشروع عبد الجبار الرفاعي: لا بوصفه اعتراضاً على فتوى أو شعار أيديولوجي، بل مساءلةً للشروط المعرفية التي تجعل الدين يُفهم ويُعاش ويُوظَّف على نحو بعينه. السؤال عنده سابق على الخصومات المذهبية: كيف نعرف الدين، وبأي لغة، ومن أي موقع إنساني؟ وما الذي يتغيّر في صورتنا عن الإيمان والآخر عندما يصبح الإنسان، لا سلطة الجماعة، نقطة البدء؟
لم يدخل غادي آيزنكوت السياسة الإسرائيلية بوصفه عسكريًا متقاعدًا يبحث عن موقع جديد، بل وصل إليها حاملًا سؤالًا أكبر حول شكل الدولة التي خرجت من سنوات طويلة من الاستقطاب. فبعد أكثر من أربعة عقود داخل المؤسسة العسكرية، انتقل رئيس الأركان السابق إلى الحياة السياسية في لحظة بدا فيها أن الصراع داخل إسرائيل لم يعد يدور فقط حول الأمن والحدود، بل حول علاقة القوة بالمؤسسات، والجيش بالسياسة، والدولة بشخص الحاكم.
حانت لحظة الحسم الانتخابي في استحقاقين متزامنين: انتخابات الكنيست الإسرائيلي (27 تشرين الأول/أكتوبر)، وانتخابات التجديد النصفي لمجلسَي الكونجرس (3 تشرين الثاني/نوفمبر التالي).