أبعد من الإشكاليات التي تتصدر المشهد السياسي والإعلامي اللبناني حول قرار الحرب والسلم والسيادة وحصرية السلاح، ثمة ما هو أعمق وأخطر من ذلك ويتمثل في "الانعزال الشعوري" الذي بات يتجلى في أداء السلطة الرسمية وفي مواقف شريحة وازنة من المجتمع اللبناني. ما يجعل سؤالنا الإشكالي يطال مستويات أعمق في البنية النفسية والاجتماعية اللبنانية: هل ما زال اللبنانيون قادرين على الإحساس بعضهم ببعض؟ وهل بقي بينهم حدّ أدنى من التعاطف الإنساني يسمح لأي تسوية سياسية بأن تعيش، ويسمح لنا لاحقاً بالحلم بقيام دولة المواطنة؟