Blog - 180Post

Bring to the table win-win survival strategies to ensure proactive domination. At the end of the day, going forward, a new normal that has evolved from generation.
800-13.png

عزيزي القارئ، في الأسطورة اليونانية، كانت طروادة قلعةً عصية على الاقتحام. عشر سنوات من الحرب لم تكن كافية لكسر أسوارها، إلى أن أدرك الإغريق أن القلعة التي يستحيل فتح أبوابها بالقوة يمكن أن تُفتح من داخلها. فكان حصان طروادة.. والبقية، وأنت سيِّد العارفين معلومة لديك.

850-1.jpg

نكبات كثيرة مرت على جبل عامل أحدثها ثلاث: نكبة الإحتلال العثماني، نكبة الإستعمار الفرنسي في القرن الماضي، ونكبة الغزو الإسرائيلي الحالي وما يرتكبه في قراه وبلداته على مرحلتين: الأولى عقب اتفاق وقف إطلاق النار لتطبيق القرار الدولي 1701 في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، والثانية منذ اتفاق إسلام آباد في 17 نيسان/أبريل الماضي حتى الآن، وبين هذه وتلك، بون شاسع، فلا العثماني بلغ مبلغ الإسرائيلي، ولا الفرنسي، في إبادة المكان والزمان في آن.

800-12.png

وَصَل أحد الأصدقاء وعلى وجهه علامات الغيظ الشديد، تلته صديقة أخرى؛ ما إن رآها حتى انطلق في وصلة تأنيب. اتفق معها على موعد فتأخرت ولم تعتذر، واضطر لمهاتفتها فأخبرته أنها لن تتمكن من مقابلته؛ لكنها راحت تطيّب خاطرَه وتتعلل بظرف طارئ أقعدها عن رؤيته، وختمَت كلامها قائلة: "حقَّك عليَّا". الاعتذار مألوف؛ يدين به القائلُ نفسَه ويحاول تخفيفَ الموقفِ المزعج الذي تسبَّب فيه، وغالبًا ما تمضي الأمور على ما يرام إذ الرجوع إلى الحق فضيلة، والإقرار بالذنب خصلة طيبة لم تعد ترى إلا في النادر من الأحوال.

Strait-of-Hormuz_0.jpg

لم تعد المواجهة التي تخوضها الولايات المتحدة ضد إيران مجرد محاولة لإجبار طهران على تقديم تنازلات تحت ضغط العقوبات والتهديد العسكري. فما يتشكل اليوم يتجاوز حدود المواجهة المباشرة، ليصبح اختباراً لمعادلة أوسع: من يملك القدرة على فرض شروطه في المنطقة؟ ومن يستطيع تحويل أدوات الضغط المستخدمة ضده إلى عناصر قوة في مواجهتها؟

800-11.png

لم تعد مشاريع النقل في الشرق الأوسط مجرد بنى تحتية لتحريك الأفراد والبضائع، بل تحوّلت إلى أدوات لإعادة رسم الجغرافيا السياسية والاقتصادية. وفي قلب هذه التحولات، يبرز مشروع الربط السككي بين الخليج وبلاد الشام، مرورًا بالأردن ولبنان، وصولًا إلى تركيا، كأحد أكثر المشاريع طموحًا وقدرة على إحداث أثر في المجتمعات المشرقية.

800-42.jpg

منذ اندلاعه قبل أكثر من عقد من الزمن، لم يعد الصراع في اليمن حرباً أهلية بالمعنى التقليدي، بقدر ما تحوّل إلى مسرح تتقاطع فيه حسابات محلية وإقليمية ودولية متشابكة، بحيث بات من الصعب فصل ما يجري داخل الحدود اليمنية عمّا يجري حولها. فاليمن، بموقعه المطل على مضيق باب المندب وأحد أهم الممرات الملاحية في العالم، لم يكن يوماً مجرد ساحة صراع داخلي، بل نقطة ارتكاز في معادلة أوسع تتصل بأمن الطاقة والملاحة الدولية والتوازنات الإقليمية بين محاور متعددة.

IMG_6868.jpeg

تُعدّ الحرب الجارية على إيران أكبر تدخل عسكري أميركي في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003. وبعد أكثر من ستة أشهر على بدء الهجوم الأميركي ـ الإسرائيلي، لم تنتهِ الحرب ولم يحقق أي من أطرافها نصراً حاسماً، على الرغم من إعلان كل من واشنطن وطهران الانتصار أكثر من مرة. لكن المفارقة الأكثر إثارة تتمثل في أن إدارة الرئيس دونالد ترامب خاضت هذه الحرب على النقيض من الوعود التي كررها ترامب أمام أنصاره في تيار «أميركا أولاً»: عدم خوض حروب خارجية جديدة، ودفع الحلفاء إلى الاعتماد على أنفسهم، وتجنب التورط، خصوصاً في الشرق الأوسط، في حروب لا تعرف الولايات المتحدة كيف تنهيها سريعاً.

800-10.png

لا يجوز التقليل من أهمية الحرب الاقتصادية التي أعلنتها الإدارة الأميركية ضد إيران، لكن اللافت للانتباه أن معظم العقوبات التي أعلنتها وزارة الخزانة الأميركية ليست جديدة؛ إذ أن جانباً كبيراً منها فُرض على إيران منذ العام 2018، عندما انسحب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي الذي أُبرم في العام 2015. الجديد اليوم هو تشديد هذه العقوبات وتوسيع نطاقها، بحيث لا يقتصر تأثيرها على الشركات والمؤسسات، بل يمتد إلى الدول التي تتعامل مع إيران.

780-1.jpg

في الحساب العسكري البحت، قد يبدو السؤال المتعلق بتلة علي الطاهر محسومًا: إسرائيل تريد تحسين موقعها الميداني في واحدة من أكثر المناطق حساسية في جنوب لبنان، فيما تمنحها سيطرتها الجوية والنارية قدرة كبيرة على مواصلة الضغط ومحاولة تغيير الوقائع على الأرض. لكن السؤال الأصعب ليس ما إذا كانت إسرائيل تريد هذه المرتفعات، ولا حتى ما إذا كانت قادرة على مهاجمتها، بل ما الذي يتعين عليها احتلاله بعد علي الطاهر كي تصبح السيطرة عليها ذات قيمة عملياتية قابلة للاستمرار.. وهنا تحديدًا تبدأ المعضلة.

online682.jpg

قلّما يمرّ يوم في الشرق الأوسط من دون أن تكون تركيا حاضرة في أحد ملفاته الساخنة. من سوريا، حيث تتصاعد حساسيتها حيال التحركات الإسرائيلية ويتبادل الطرفان رسائل عالية السقف، إلى شبكة علاقاتها وتحالفاتها الدفاعية الممتدة من أذربيجان إلى اتفاق مكة مع السعودية وباكستان؛ ومن ليبيا، حيث بدأت أنقرة تجني بعض ثمار حضورها الطويل بالتوازي مع التحسن المطّرد في علاقاتها مع القاهرة، إلى العراق وشرق المتوسط، وصولًا إلى اهتمام متزايد بالملف اللبناني في سياق نظرتها الأوسع إلى بلاد الشام.