Blog - 180Post

Bring to the table win-win survival strategies to ensure proactive domination. At the end of the day, going forward, a new normal that has evolved from generation.
740.jpg

في مفاجأةٍ غير مُتوقَّعة سَمعِت "وحياة قلبي وأفراحه" صادرةً عن أحد الجيران. لم أتأكد إن كانت المناسبة هي بالفعل ظهور نتيجة الثانوية العامة، أم مُجرَّد مصادفة سعيدة جاء بها الراديو. للأغنية ذكرياتٌ كثيرة منذ الطفولة، ولصوت عبد الحليم الشجيّ أثرٌ لا يذوي في الروح، ولواقعنا الغنائيّ التعس فضلُ التعريف بقيمة الكلمة واللحن الحقيقيين. لم أسأل الجارة عن سِرّ انطلاق الأغنية عبر بابها؛ فعاداتنا المُستجَدَّة أن يبقى كلٌّ في حاله، وأن يحفظَ خصوصيةَ مَن حوله ويتكتَّم فضوله؛ كي يستحقَّ صفاتِ التحضُّر والرُّقِي.

800-29.jpg

أجّلتُ تسليط الضوء على كتاب "لماذا يكره المثقفون بعضهم؟" للكاتب والروائي والناقد العراقي جمال حسين علي، وذلك لحين استكمال قراءتي لكتابيه المكمّلين للموضوع ذاته، وأعني بذلك "بلطجة المثقفين" و"بازار الثقافة الكبير". وهي كتب تندرج فيما أسمّيه "الثقافلوجيا" أي "الثقافة ضدّ الثقافة"، تناول فيها الكثير من الظواهر المرضية التي يعيشها المثقفون في عالمنا العربي، محاولًا تعرية زيف العديد من الادعاءات، ومنتقدًا الكثير من التصرفات والسلوكيات المناقضة للقيم الإنسانية والجمالية.

801-3.jpg

شكّل سقوط نظام بشار الأسد نقطة تحول تجاوزت الداخل السوري، وأعاد رسم جانب مهم من التوازنات السياسية والجيوسياسية في المشرق العربي. فسوريا، بحكم موقعها عند تقاطع المشرق وتركيا وشرق المتوسط، لم تكن يوماً دولة تبقى تحولاتها محصورة داخل حدودها، وكان لبنان، بحكم الجغرافيا والتاريخ وتشابك المصالح، في مقدمة الدول التي انعكست عليها التحولات السورية بصورة مباشرة.

EditorialCartoon_TrumpOvalOfficeAntiMissile_8_11_26.jpg

«دخلت الإدارة الأمريكية معارك الشرق الأوسط بهدف إعادة تشكيل المنطقة، لكن الحرب الأخيرة مع إيران كشفت أن أمريكا خسرت نفوذًا ورصيدًا استراتيجيًا أكثر مما كسبت». هذه العبارة ليست من تأليفي أو تخيّلي، وإن كنت قد قلتها كثيرًا في هذا المكان خلال الأسابيع الأخيرة، لكنها للكاتب الأمريكي المعروف في صحيفة «نيويورك تايمز»، توماس فريدمان، في مقال أخير له نُشر قبل أيام قليلة.

756.jpg

لبنان أرضاً ودولةً تحت الاحتلال المشترك إسرائيليَّاً وأميركياً. الأوَّل باستباحة الأرضِ في الجنوب، والثاني بالوصاية الاستباحية المماثلة على القرار التنفيذي في كُلِّ الدولة.السلطة تعرف ذلك، وتنصاع له، وتشارك فيه، ولا تريد الاعتراف. ليس من خجلٍ بل من خوف.

800-28.jpg

في كل مرة يُطرح فيها قانون عفو عام في لبنان، تُرفع عناوين المصالحة وإنهاء المظلومية وفتح صفحة جديدة. هناك سؤال لا بد منه: ماذا عن مظلومية الضحايا؟ وماذا عن أمهات لم تُفتح أمامهن بعد أبواب العدالة؟ في هذا النص ثلاث رسائل افتراضية من أمهات فقدن أبناءهن، يحق لهن أن يسألن مجلس النواب: هل يجوز أن تتحول دماء أبنائنا إلى جزء من تسوية سياسية أو طائفية؟

800-27.jpg

بعد اقتراف جنودٍ إسرائيليين، بقيادة أرييل شارون، مذبحة قرية قبية في الضفة الغربية يومي 14 و15 تشرين الأول/أكتوبر عام 1953، والتي قُتل فيها 74 مدنيًا فلسطينيًا، أغلبهم من النساء والأطفال، وتدمير 45 منزلًا ومدرسة ومسجدًا، أدان مجلس الأمن الدولي المذبحة بالقرار رقم 101، الذي دعمته وصوّتت معه الولايات المتحدة. ثم قامت وزارة الخارجية الأمريكية بتعليق تقديم المساعدات لإسرائيل.

794.jpg

يُنظر إلى التردد في السياسة غالبًا بوصفه ضعفًا في الشخصية أو عجزًا عن اتخاذ موقف. فالزمن السياسي لا ينتظر المترددين كما يُقال، ومن يتأنَّى كثيرًا يُتَّهم بأنه يتهرب من المسؤولية أو يختبئ خلف تعقيد الواقع. لكن هل يكون التردد دائمًا تهرباً من المسؤولية أو اختباءً خلف قناع من الوسطية مثلاً؟ أم أنّ هناك ترددًا من نوع آخر؟ وإذا كان عالم الإنسان إدغار موران قد جعل من التفكير المركّب مشروع حياته، فهل يقود هذا التفكير إلى التردد، أم إلى شيء أكثر تعقيدًا؟

00000-1.jpg

‏في بلدة بدنايل البقاعية، وعلى مقربة من آلهة الشمس "مدينة بعلبك" التاريخية الأثرية، يقع منزل الشاعر اللبناني طلال حيدر، الذي تعرّض لقصف إسرائيلي في 23 شباط/فبراير 2026، ألحق به أضراراً جسيمة، ولا سيّما بحديقته، لكنه لم يُصب بأذى وكذلك مكتبته، وظلّ طلال مصرًا على عدم مبارحته، على الرغم من موجات النزوح الاضطراري.

800-26.jpg

تُقاس قدرة الأمم على صناعة مستقبلها بقدرتها على اختيار أسئلتها الكبرى؛ فالسؤال الذي تطرحه أمةٌ على نفسها يكشف وعيها بذاتها، ويرسم أفقها الحضاري، ويحدد اتجاهها في التاريخ. واللافت للانتباه أن العالم يتجه اليوم نحو سؤال المستقبل: كيف نبني الإنسان القادر على إنتاج المعرفة وبناء المؤسسات وقيادة التحولات؟ بينما ما يزال جانب واسع من الفكر والسياسة العربيين يدور حول سؤال آخر: كيف نصل إلى السلطة ونحافظ عليها؟ ما بين السؤالين تتحدد المسافة بين أمم تصنع المستقبل وأخرى تكتفي بإدارة أزماتها.