يكشف غياب المدرسين في المدارس الفرنسية كيف يمكن لخلل يومي في خدمة عامة أن يتحول إلى احتجاج سياسي يضع الدولة أمام أسئلة العدالة الاجتماعية والمساواة وتراجع الثقة بمؤسساتها.
يكشف غياب المدرسين في المدارس الفرنسية كيف يمكن لخلل يومي في خدمة عامة أن يتحول إلى احتجاج سياسي يضع الدولة أمام أسئلة العدالة الاجتماعية والمساواة وتراجع الثقة بمؤسساتها.
بمناسبة، أو بغير مناسبة، يردد الرئيس الأميركي «دونالد ترامب»، دون كلل، أنه أكثر من يستحق جائزة «نوبل للسلام»، لكن «مثله لا يحصل عليها»، كما قال قبيل إعلان القاضية الدولية الجنوب أفريقية «نافي بيلاي» فائزة بها لعام 2026.
لم تبدأ الحرب بين أميركا وإيران في الثامن والعشرين من شباط/فبراير 2026. لم تبدأ باغتيال إسرائيل وأميركا القائد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي، وجمعٍ من القادة العسكريين الإيرانيين. لم تبدأ، أيضاً، قبل أشهر من ذلك، عندما استهدفت إسرائيل قادة الحرس الثوري وعلماء نوويين في حزيران/يونيو 2025. هذه محطات، قبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبعده. كلّها أيام في رزنامة الحرب المستمرة منذ عقود؛ منذ أن افترقت واشنطن وطهران إلى طرق متناقضة، وبالتحديد منذ أصبحت إيران جمهورية إسلامية.
منذ حزيران/يونيو الماضي تنهض في سوريا مشاريع عقارية تُباع «على الخارطة»، وأغلبها بالدولار الأميركي: «شام فيو» و«أبيات هيلز» و«963» وغيرها في ضواحي دمشق، إلى جانب العودة إلى مشروعَي «ماروتا» و«باسيليا» اللذين ورثناهما عن الزمن البائد، و«بوليفارد النصر» و«كرم الشام» و«دار السلام» في حمص، و«حلب الشرقية» في حلب، وغيرها الكثير.
بين الاتفاق المفاجىء لتزويد أميركا بالديزل الروسي للتغلب على الارتفاع الصاروخي للأسعار في الولايات المتحدة قبل الانتخابات النصفية في 3 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وإعلان الكرملين الدخول في وساطة بين طهران وواشنطن، يتمظهر الترابط المتزايد بين حربي إيران وأوكرانيا.
تنطوي الذكرى الثالثة لأحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر والمأساة الفلسطينية لم تصبح ذكرى حتى نكتفي باستعادتها. ما تزال غزة جرحاً في ضمير المنطقة. فيما تجاوزت الحرب حدود المكان الذي بدأت فيه. ولا يكفي أن نبدأ من صباح السابع من أكتوبر 2023. ينبغي العودة عشرين سنة إلى الوراء. إلى بغداد في ربيع 2003. حيث المسافة بين التاريخين ليست بعدد السنوات فحسب. بل هي المسافة بين بدء عملية الهدم لنظام إقليمي. وانكشاف عجز ما تبقّى منه عن حمل المنطقة.
يكشف الإعلان عن خلية إسرائيلية يُتهم أفرادها بالتخطيط لارتكاب مجازر بحق الفلسطينيين في الداخل والقدس والضفة الغربية، بقيادة محاضر رياضيات في جامعة بار إيلان الإسرائيلية، عن دلالات سياسية وأمنية واجتماعية خطيرة، تتجاوز المتهمين أنفسهم إلى أسئلة تتصل بالوعي الجمعي الإسرائيلي وبيئة التطرف المتنامية.
"قمتُ بزيارة طبيب مختص بعد أن شعرتُ بألم في أذني، وأثناء المعاينة سألني: هل تعرضتِ لأصوات قنابل قوية"؟ في بلاد لا تعرف معنى الحرب ربما لا يكون هذا السؤال بديهياً، أما في لبنان، فقد صار السؤال جزءاً من التاريخ السريري نفسه. هذا لا يعني أن الاضطرابات النفسجسدية تولد من رحم الحرب وحدها، بل إن الحروب تفتح أمام الجسد والنفس مسارات إضافية للمرض، أو توقظ استعدادات كامنة، أو تزيد أعراضاً كانت موجودة أصلاً. فالإنسان ابن بيئته، والجسد أيضاً.
ثمة لحظات لا تحتاج إلى مخرج سينمائي كي تصبح مشهداً استثنائياً. يكفي أن يرنّ هاتف في بيت هادئ، وأن تتوقف يدٌ عن عمل عادي، وأن يصل صوت من بعيد حتى يقلب ترتيب الأشياء. في تلك اللحظة، لا تعود الإمرأة التي كانت تكنس أرضية غرفتها هي نفسها التي كانت قبل ثوانٍ.
بعد انهيار المعسكر الشرقي، تعالت أصوات تبشّر بتكريس الديمقراطية الليبرالية كأفق نهائي للتاريخ السياسي للبشرية «فكرة نهاية التاريخ»، وتدّعي قدرة التقدم التقني والرفاه المادي وحدهما على تلبية حاجات الإنسان المعاصر.