تمرّ الأوطان بمحطات تاريخية مفصلية تتلاشى فيها أهمية المناورات السياسية الضيقة، لتفسح المجال أمام الأسئلة الكبرى المتعلقة بالوجود والسيادة واستمرارية الكيان. وفي ظل البيئة الإقليمية المحتدمة والمحاولات الدؤوبة لإعادة رسم الخريطة الجيوسياسية للمنطقة، يأتي انعقاد «اللقاء الوطني» في وسط بيروت ليُحدث قطعًا استراتيجيًا مع حالة الضياع السياسي، مكرّسًا مفهومًا جديدًا للاتزان الوطني، يقوم على إعادة تفعيل اتفاق الطائف، وإقرار استراتيجية شاملة للأمن الوطني، وتحصين الثوابت السيادية.