أزمة الستينيات في الحزب الشيوعي اللبناني هي، في الحقيقة، أزمة واحدة مرّت بمرحلتين. وكان جوهرها يتمثّل في السعي إلى تعزيز استقلالية الحزب والتحرّر من البكداشية (نسبة إلى الأمين العام للحزب الشيوعي السوري خالد بكداش)، عبر الدعوة إلى عقد مؤتمر جديد للحزب بعد خمسة وعشرين عاماً على المؤتمر الأول، والانخراط في رؤية جديدة للمسألة القومية في بُعديها الفلسطيني والعربي، إضافة إلى مقاربة مختلفة لنظام الحكم في لبنان وطبيعة التحالفات والقوى المؤهلة لقيادة تلك المرحلة.