بين واشنطن وروما، لبنان مُنحَدِرٌ مِن على "شَفَا جُرُفٍ هارٍ" نحو قاع ِالضَياع والفوضى، وربَّما التفكك، ما لم تَصْحُ السلطةُ من النوم ِالحرامِ في السرير الأميركي، وتخرج من حلمِ التوهُّمِ بأنها قادرةٌ على تبرير ما فعلته أمام اللبنانيين.
بين واشنطن وروما، لبنان مُنحَدِرٌ مِن على "شَفَا جُرُفٍ هارٍ" نحو قاع ِالضَياع والفوضى، وربَّما التفكك، ما لم تَصْحُ السلطةُ من النوم ِالحرامِ في السرير الأميركي، وتخرج من حلمِ التوهُّمِ بأنها قادرةٌ على تبرير ما فعلته أمام اللبنانيين.
المقصود "بحبّ النّساء" هنا طبعاً: هو "الحبّ" ذو الأبعاد الجسديّة البَحتة أو المُهَيمنة، "ل-آخر" إنسان بشكل خاصّ، إن كان هذا الأخير من النّساء أو كان من معشر الرّجال. وعندما نتحدّث عن الأبعاد الجسديّة نقصد البُعد الحواسّيّ البحت طبعاً، والبُعد الجنسيّ البحت بطبيعة الحال، ولكن نقصد أيضاً.. البُعد العاطفيّ/المشاعريّ (البيولوجيّ البَحت أو المُهيمن إن جاز التّعبير أيضاً)، والبُعد الفكريّ/المفاهيميّ المتعلّق تحديداً بالتّصوّرات التي يُنشئها الذّهن المُفكّر عن "حُبّ" من الصّنف.. "المشروط بشرط".
من خلالِ النافذةِ الزجاجيَّة الواسعة؛ لمحت العاملةُ مديرَ المكان وهو يخطو باتجاهها. تركت كسلها جانبًا وطوت مُسرِعة أطراف البساط، ثم تناولت المكنسة وراحت تحركها في هِمَّة ونشاط. وصل الرَّجل فألقى نظرة سريعة على الصالة ثم هزَّ رأسه مبتسمًا في رضاء، ولما خرج من المكان أعادت العاملة كلَّ شيء إلى وضعه الأول وانصرفت؛ فيما همست امرأة من مَجلسها القريب: "ناس تخاف ما تختشيش"؛ لكن أخرى تشاركها القعدة ردَّت ضاحكة: "على قد فلوسهم".
تُشكل السيادة الترابية واحترام الحدود المعترف بها دولياً، الحجر الأساس الذي قام عليه نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية، والمحدِّد الرئيسي لمعادلات الأمن والاستقرار في الدراسات الاستراتيجية المعاصرة. وينبثق هذا الإطار القانوني الصارم من ميثاق الأمم المتحدة، وتحديداً في نصوصه التي تكرس مبدأ المساواة في السيادة بين جميع الدول الأعضاء. الميثاق، يفرض التزاماً حتمياً بالامتناع عن التهديد بالقوة أو استخدامها، ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة.
نشر موقع "ضفة ثالثة" (يُعرِّفْ عن نفسه بأنه منبر ثقافي عربي في بريطانيا) مقالاً بعنوان: "عن مكسيم غوركي وأبرز أصدقائه من العصابات الصهيونية" في 17 حزيران/يونيو 2026 بقلم بيرين بيرسايغيلي موت – باحثة ومترجمة تركية – تسعى الكاتبة من خلاله إعادة تقديم صورة الأديب الروسي مكسيم غوركي من زاوية تختلف جذرياً عن صورته التقليدية بوصفه أحد أبرز أدباء الواقعية الاشتراكية والمدافعين عن الفقراء والطبقات المهمشة، وكاتباً إنسانياً ومناضلاً من أجل العدالة الاجتماعية.
طوى التصعيد العسكري الأميركي ضد إيران في الأيام القليلة الماضية موجة التفاؤل التي أعقبت توقيع مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية في الثامن عشر من حزيران/يونيو، وبدأت الشكوك تكبر باحتمال عودة المنطقة إلى أجواء الحرب الشاملة في ظل تقديرات بأنها ستكون هذه المرة أعنف وأوسع من سابقتها.
مضت شهور على ثورة العام 1958 في لبنان، قبل أن يُقرّر الأميركيون التدخل عسكرياً لمصلحة الرئيس كميل شمعون. وعندما نزلت طلائع قواتهم في الخامس عشر من تموز/يوليو، في شاطىء منطقة الأوزاعي جنوب العاصمة اللبنانية، انبرى أحد الصحافيين لمخاطبة قائد القوة الأميركية: ألم تأتوا متأخرين؟ فأجابه ضابط "المارينز"، حسب الرواية السياسية المتداولة: ألم تسمع بما جرى أمس في العراق؟
لكل انتقالٍ تاريخي لحظةٌ يبدأ فيها المستقبل بطرح أسئلته قبل أن ينتهي الماضي من تقديم أجوبته. عندها لا يكفي فهم أسباب التعثر، بل يصبح التحدي بناء الطريق إلى ما بعده. ويبدو أن لبنان، بعد قرنٍ من الأزمات، قد بلغ هذه اللحظة التي لم يعد فيها إصلاح الدولة كافيًا، بل غدا التفكير في إعادة تأسيسها ضرورة وطنية.
حين يرحل فنان كزياد الرحباني، يبحث العقل، عبثًا، عن اسمٍ يوازيه، أو يشبهه، عن مرآة تكتمل فيها ملامحه. فيستحضر سيد درويش، الذي حوّل هو الآخر صوت الناس البسطاء إلى لحنٍ يهزّ الشارع قبل أن يهزّ القصر، ومات باكرًا كأن الأقدار لا تطيق بقاء من يوقظ الوعي طويلًا.
يكشف التاريخ الحديث مجموعة من محطات التراجع الأميركي عن المعاهدات والوعود والضمانات، بنمط متكرر عبر أزمنة وإدارات مختلفة؛ وهو ما يؤثّر في تشكيل الوعي السياسي الجماعي للدول والحركات والشعوب التي تتعامل مع الولايات المتحدة. تتعلق المسألة بطبيعة الولايات المتحدة البراغماتية، حيث تخضع الالتزامات الخارجية دائمًا لإعادة تقييم وفق ميزان القوة أو المصلحة أو بما ينسجم مع التغيرات التي تصيب النظام الدولي.