"كي نتمكن من البقاء في تل أبيب، علينا الصمود في النقب". عبارة قالها دافيد بن غوريون قبل سبعين عاماً ونيف، حدَّد بها "السور أو الجدار" الذي لا بد من إقامته من أجل "الصمود" في "عصب الدولة" ومركز ثقلها الحيوي على كل المستويات.
"كي نتمكن من البقاء في تل أبيب، علينا الصمود في النقب". عبارة قالها دافيد بن غوريون قبل سبعين عاماً ونيف، حدَّد بها "السور أو الجدار" الذي لا بد من إقامته من أجل "الصمود" في "عصب الدولة" ومركز ثقلها الحيوي على كل المستويات.
كمثل انبعاث الحق من الحق، ونور الشمس من الشمس، أيْقَظتنا أقدام المقاومين الراسخة وقاماتهم الممشوقة ورؤوسهم التي لا تنحني على وقع دخولهم كشهب النجوم وبيارق العز، في عملية "طوفان الأقصى".
رأينا في الجزء السّابق من هذا المقال أنّ صرحَ لايبنيتز الفلسفي-الذّهني-النّظري جدّيٌّ ومتينٌ وقويٌّ جدّاً برأينا. بل إنّه، وبسبب انطلاقه من صفات الكمال المُطلَق، يكاد يبدو وكأنّه.. "كامل"، لكن ذلك قد يصحّ فقط من وجهة النّظر المفاهيميّة (Conceptuelle) كما رأينا أيضاً، أي من زاوية عالمَي الأفكار والمفاهيم (وبشكل غالب).
هنري لورانس، مؤرِّخ فرنسيّ وأستاذٌ حائزٌ على كرسيّ تاريخِ العالم العربيِّ المعاصِر في الكولّاج دو فرانس ـ باريس. في نصه الأخير المنشور في "اوريان 21" (ترجمة دينا علي إلى العربية)، يُقدم رواية تاريخية لوقائع حرب تشرين/أكتوبر 1973 هذا معظم ما ورد فيها:
كان ولا يزال التطبيع بين أى دولة عربية وإسرائيل بمثابة هدف رئيس للبيت الأبيض بعيدا عن هوية الرئيس القابع داخله، أو انتمائه الحزبى. ولا يختلف الأمر كذلك فى الجانب الإسرائيلى الذى يرى فى أى خطوة تطبيعية مع أى دولة عربية أو إسلامية نجاحا لا يرتبط بهوية رئيس وزرائها أو انتمائه الحزبى.
عندما حدثت ثورة 17 تشرين/أكتوبر 2019، ظهر فجأة لدى اللبنانيين "سوبر هوية"، أو هوية فوق الهويات الطائفية. انفردت تنظيمات طائفية شيعية، وهاجمت المتظاهرين، وهي تهتف "شيعة-شيعة"، لتأكيد الانفصال عن هذه الهوية "السوبر". أصر أكباش الطائفة الشيعية على طابع الجماعة المغلقة. أسدل الستار على الثورة وجاءت الانتخابات النيابية.
لن يجد الباحث عن متعة رصد الظواهر التاريخية الغريبة ضالته إلا في تركيا حتماً. فهذا البلد مرّت عليه أحداث تاريخية غريبة ندر أن يمُرّ بها بلدٌ آخر؛ لذا، تبدو العلاج الأمثل للملل كما لكسر بعض تعقيدات الحياة اليومية.
نعيش زمناً تكاثرت فيه وتكالبت علينا أزمات أكثرها خانق. ففي غالبية دول الشمال، كما في جميع دول الجنوب، شعوبٌ تعاني عواقب سوء إدارة وصعوبات مالية واختناقات سلعية وغذائية وظلم شديد في توزيع الموارد وتضخم في الأسعار وفساد سياسي واجتماعي متفاقم.
في مقالة له في صحيفة "مكور ريشون" الإسرائيلية اليومية، يدعو الكاتب مردخاي كهانا الجيش الإسرائيلي إلى التعامل مع حزب الله عند خط الحدود الشمالية "وما وراءه"، ويضيف "على إسرائيل أن تدرك أن لا مكان للضعفاء في الشرق الأوسط، وأن ضبط النفس ليس قوة، والضعف هو ببساطة ضعف، وهو خطر للغاية".
استعرض الجزء الأول من هذه المقالة الخلافات التاريخية بين الهند والصين وطابع التعارض الفلسفي بين البوذية والكونفوشيوسية، إذ لم ينظر الصينيون للبوذية إلا من منظور العقيدة الزاحفة من الخارج، فحاربوها طوال ثمانية قرون، وما بقي منها في بلادهم أدخلوا فيها الروح الصينية، ويتناول الجزء الثاني تناقضات المجال الحيوي بين عملاقي العالم.