أما وقد وقعت الواقعة، فالسودان اليوم في مفترق طرق، إما انزلاق تام في هوة الفوضى والضياع، أو انتزاع عصي لنشأة مستأنفة من براثن المستحيل. وكلا الخيارين يعتمدان في الأساس على الكيفية التي ستنتهى بها الحرب، وهي واحدة من احتمالات ثلاثة:
أما وقد وقعت الواقعة، فالسودان اليوم في مفترق طرق، إما انزلاق تام في هوة الفوضى والضياع، أو انتزاع عصي لنشأة مستأنفة من براثن المستحيل. وكلا الخيارين يعتمدان في الأساس على الكيفية التي ستنتهى بها الحرب، وهي واحدة من احتمالات ثلاثة:
برغم الهدن المتكررة بين طرفي الصراع السوداني منذ اندلاعه، في أواسط أبريل/نيسان الماضي، حتى الآن، إلا أن أياً منها لا يؤسس لوقف دائم لإطلاق النار. وبعد أن كانت سمة المعارك تَركُّزها في العاصمة الخرطوم، بمدنها الثلاث، إلا أن وتيرة تمددها نحو الأطراف مثل دارفور والجنينة ونيالا والأُبيِّض تتسارع مع احتمال توسُّعها إلى مناطق جديدة، ما يعني أن الصراع قابل للتمدد أكثر فأكثر كلما طال أمد معارك العاصمة.
تصدّرت أنباء الانقلاب العسكري في النيجر في ٢٧ تموز/يوليو ٢٠٢٣ التطورات الإفريقية والدولية. في الشكل، نحن أمام انقلاب من نوع جديد: محاصرة الرئيس محمد بازوم وعائلته داخل جناحه في القصر الجمهوري وبقاءه حياً وعلى اتصال مع العالم الخارجي. في المضمون، نحن أمام ساحة صراع جديدة بين روسيا والغرب.
ليست الكتابة عن يوسف برجاوي إلا عبارة عن إستعادة لبعض تاريخ “السفير”، فلطالما كان “ابو فراس” طوال أربعين عاماً رفيق سلاح، بكل معنى الكلمة، ولطالما كانت “السفير” بيته وحضنه والأوكسيجين الذي يتنفسه يومياً.
فتح إنقلاب النيجر الصراع الجيوسياسي في غرب أفريقيا على مصراعيه. فرنسا والولايات المتحدة من جهة وروسيا والصين من جهة ثانية. التحذيرات المتبادلة بين المجموعة الإقتصادية لغرب أفريقيا "إيكواس" والجنرالات الذين إستولوا على السلطة في نيامي، تنذر بإنفجار إقليمي وحرب جديدة بالوكالة في منطقة تعتبر غاية في الأهمية للقوى الدولية الكبرى.
يواجه الملف الإيراني حالة من الجمود بفعل تعثر المباحثات غير المباشرة التي أجراها مسؤولون أمنيون إيرانيون مع نظرائهم الأمريكيين في سلطنة عمان، في الوقت الذي دعّمت الولايات المتحدة حضورها العسكري في المنطقة بطائرات مقاتلة من نوع "إف 16" و"إف 35" وبارجة حربية وفرقة من قوات التدخل السريع "المارينز"، وسط جمود في مسار تطبيع العلاقات بين طهران والرياض.
لا يقتصر الإدعاء الواهم حول "نهاية معاهدة لوزان" على عوام الناس فقط، بل يتعداها ليصبح منطلقاً فكرياً لأصحاب الشأن المهم كذلك. يقول الإدعاء الواهم إن المعاهدة الموقعة في 24 تموز/يوليو 1923 في مدينة لوزان السويسرية، والتي دخلت حيز التنفيذ في 6 آب/أغسطس عام 1924، ستنتهي بعد مرور مئة عام بالضبط، و"سيتم الإفراج عن بنودها السريّة".
"تحول الشرق الأوسط إلى الدبلوماسية وتطبيع العلاقات بين دوله له فوائد لا جدال فيها، لا سيما من منظور منع نشوب صراعات جديدة"، كما يقول غوست هيلترمان، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "مجموعة الأزمات الدولية"، في مقالة له في "فورين أفيرز"، إلا أنه يستدرك بالتحذير من أن الصراعات المتشابكة في المنطقة "يمكن أن تكون شرارة لتفجير صراع أكبر؛ خصوصاً تلك الدائرة بين إسرائيل من جهة، والفلسطينيين وإيران وحزب الله من جهة أخرى.
في أيّار/مايو الماضي، دعتني صديقتي إلى بلدة "مشمش" الجُبَيْليّة. في مدخل البلدة الوديعة، تنتصب صورة عملاقة لشابٍ وسيم. سرعان ما تتعرّف إليه. إنّه "جو نون". ذاك المغوار الذي حاول، مع رفاقه العشرة في الدفاع المدني، إطفاء الحريق الذي شبّ في العنبر 12 في مرفأ بيروت. دقائق قليلة، وأطفأ انفجار مروّع حياة "جو" ورفاقه. أشحتُ بنظري عن الصورة حزناً و.. خجلاً.
تحولنا الى لا دولة، أو دولة فاشلة، ولا يأبه لذلك أركان الطبقة السياسية في لبنان. يقول الشاعر: لقد أسمعت لو ناديت حيـًا.. ولكن لا حياة لمـن تنادي