اقتربا وابتعدا، لكنهما ظلا حتى النهاية توءمًا ملتصقًا. لا يمكن الاقتراب من عوالم أحدهما دون التطرق بالفهم والاستيعاب لتجربة الآخر. إنهما الشاعران الفلسطينيان الكبيران «محمود درويش» و«سميح القاسم».
اقتربا وابتعدا، لكنهما ظلا حتى النهاية توءمًا ملتصقًا. لا يمكن الاقتراب من عوالم أحدهما دون التطرق بالفهم والاستيعاب لتجربة الآخر. إنهما الشاعران الفلسطينيان الكبيران «محمود درويش» و«سميح القاسم».
مسلسل القرارات بحصر السلاح بيد الدولة - العبارة الأكثر تداولاً ومتابعةً في هذه الأيام - لم يبدأ الآن عرضه، بل تعود حلقاته لأكثر من ثلاثة عقودٍ خلت.
عمري من عمر جيل ما بعد أوسلو. كنت أعتقد أنّ إنساناً مُحباً يدعى أفلاطون ينتظر موكب الثلاثة عصافير وكنا ننتظرهم معه. لحنٌ طفولي غنائيٌ انسيابي. تعرّفت على زياد الرحباني أولاً عبر هذه الأغنية. رجلٌ منعزلٌ يعيش في غرفة وحده يعتقد أنه عبقري أو أن أحداً يعتقد أنه كذلك.. لا يهم.
لكل إبادة تمرحليّة خاصة بها، لا بد أن نتيقن لذلك كما يتيقن الغزيّون وهم يحدّقون في إنزالات المساعدات، أن الأمر بإعدامهم قد أُبرم إبراماً لا رجعة فيه، تحت لهيب شمس الأبيض المتوسّط المحتل.
بعد غياب امتد ليومه الخامس عدت إلى بيتي، عدت لأنام في فراش أعرفه ويعرفني، عدت لأتعامل مع حمام أحترم قواعده ويحترم تفاصيلي، عدت إلى مكاني وأشيائي وإلى مخابئ أسراري وملفات أوراقي. عدت والسعادة تصحبني.. أحاطت بي يوما بعد يوم بل ساعة بعد ساعة، لم تسمح لي بممارسة غضب أو شك أو ملل أو ضيق. بفضلها تغلبت على وساوس تصنعها عادة وتطلقها ظروف وخفايا وتجارب السن المتقدم.
يُقدّم القسم الأول من "تقدير الموقف"، الذي أعده المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار)، خلفية عامَّة عن العلاقة المصرية-الإسرائيلية منذ اتفاقية "كامب ديفيد" عام 1979 حتى يومنا هذا. ويتناول القسم الثاني الملفات الخلافية التي برزت منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 حتى الآن. أما القسم الثالث، فيعرض لأبرز التوصيات الإسرائيلية بشأن مستقبل العلاقة مع مصر.
يكثر الحديث فى مطلع هذا الشهر عن «أغسطس/آب اللهاب»، والمقصود ليس ما يتعلق بطبيعة المناخ وسخونته فى هذا الشهر من العام فى الشرق الأوسط، وهو أمر طبيعى وغير مفاجئ. ولكن المقصود فى التصريحات والتعليقات المتعددة بهذا الخصوص هو المناخ السياسى الأمنى العسكرى مع وجود عدد من النقاط النزاعية الساخنة والتى تزداد سخونة
لمرّة جديدة، يُعاود مشروع التهجير القسرى طرح نفسه مُلحًّا وضاغطًا. التهجير هو صُلب حربَى الإبادة والتجويع فى غزة، أو الهدف الأعلى فى نهاية المطاف. «ما يحدث فى غزة مفجع ومؤسف وعار وكارثى». كان ذلك توصيفًا مستجدًّا على لسان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، كأنه لم يكن يعرف حجمها الإنسانى المُروِّع، ولا شاهد صورها المأساوية، التى استدعت غضبًا غير مسبوق داخل الرأى العام الغربى.
على مرّ التاريخ، ظنّ الطُغاة أن الحصار هو الطريق الأقصر لإخضاع الشعوب، وأن التجويع وسيلة لكسر الإرادة. لكن الوقائع التي وثَّقها التاريخ، من لينينغراد إلى سراييفو، ومن بلغراد إلى مدن سوريا المحاصرة، تقول شيئاً مختلفاً تماماً: الحصار لا يُطفئ ثورة.. بل يُشعلها.. والجوع لا يُنتج خضوعاً.. بل يولّد الغضب والانفجار.
يُعدُّ الإعلام أحد أهم الأدوات المؤثرة في تشكيل الرأي العام، وتلعب المصطلحات المستخدمة فيه دوراً محورياً في تفسير الأحداث وبث الأفكار والمفاهيم؛ فـ"الكلمات ليست مجرد حروف بل هي قنابل موقوتة تُفجّر الوعي أو تُشوهّه"، وهذا ما يثبته الواقع الإعلامي يومياً. لذا، تتحول المصطلحات في معركة الصراع العربي- الاسرائيلي إلى ساحة قتال موازية، حيث تُشن حروب التضليل والتأثير على العقول قبل شنّها على البر والبحر والجو.