يقول جبران خليل جبران: «ويلٌ لأمة تكثر فيها المذاهب والطوائف وتخلو من الدين».. ويكمل حتى «ويلٌ لأمة سائسها ثعلب، وفيلسوفها مشعوذ، وفنها فن الترقيع والتقليد…»، ويلٌ لتلك الأمة، بل ويلٌ لنا.
يقول جبران خليل جبران: «ويلٌ لأمة تكثر فيها المذاهب والطوائف وتخلو من الدين».. ويكمل حتى «ويلٌ لأمة سائسها ثعلب، وفيلسوفها مشعوذ، وفنها فن الترقيع والتقليد…»، ويلٌ لتلك الأمة، بل ويلٌ لنا.
مثلُ كثيرين أحنُ إلى بعض، وليس كل، الماضي. أخشى إن تمنيت عودتي إليه وتحقق التمني أن أجد فيه تفاصيل لم أحبها. أخشى أيضا أن أعود وأنا في هذا العمر وهذا الشكل فينفر من لقائي أصحاب وصاحبات الزمن الذي عدت إليه. أو أعود فلا أجد شجرة الجميز التي غفوت كثيراً من "قيلولاتي" في ظلها، ولا أجد على حافة النهر النخلتين اللتين شدني إليهما عناقهما الصريح والمكشوف، ولا أجد الشاب بائع المثلجات ليحمل لي النبأ السعيد "لقد غيروا العسكري الذي كان يزعج عشاق وعاشقات النخلتين المنحنتين قليلاً في خشوع وجمال". سعيد الصبي البائع بغياب السلطة الجائرة وعودة الخشوع والهدوء الممتع والعشاق إلى المكان.
أكملت منظمة الأمم المتحدة ثمانية عقود من الزمن. ٥١ دولة كان عدد الأعضاء عند الولادة. اليوم وصل إلى ١٩٣ دولة. تطورت وتعددت مجالات اهتمام المنظمة الدولية وكذلك أدوارها، مع التحولات والتغييرات العديدة التى شهدها ويشهدها النظام الدولى منذ لحظة الولادة، وذلك على كل الأصعدة. مسارات العولمة والتحولات التى أوجدتها على جميع الأصعدة حملت نتائج وتداعيات مختلفة، إيجابية وسلبية، على المجتمعات والدول كافة وضمن هذه المجتمعات والدول أيضاً فى القرية الكونية التى نعيش فيها كما يسميها البعض أو المدينة الكونية كما يسميها البعض الآخر: إنه التمييز بين هدوء القرية وضجيج أو صخب المدينة.
تلتقي رئيسة الوزراء اليابانية الجديدة، ساناي تاكايشي، اليوم (الثلاثاء) بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في طوكيو التي وصلها في المرحلة الثانية من جولته الآسيوية، بعدما كان قد التقى في يومه الأول أمس (الإثنين) إمبراطور اليابان ناروهيتو (79 عامًا) في قصره الامبراطوري في العاصمة اليابانية.
سجّل فرانسيس فوكوياما في كتابه "نهاية التاريخ" بروز فراغ في الفكر الاقتصادي-الاجتماعي، وكانت محطّته البارزة هي انهيار الاتحاد السوفياتي. لقد قال بنهاية الصراع الإيديولوجي بين الأفكار الاشتراكيّة/الشيوعيّة والأخرى الليبرالية/الرأسمالية. لكنّ مقولته عن الانتصار النهائي لليبرالية الديموقراطيّة حول العالم لم تتحقّق. إذ أفسح تراجع الإيديولوجيات العالميّة، أي الشموليّة لكلّ المجتمعات البشريّة، المجال لبروز أفكار الهويّات الخاصّة كي تملأ تقريباً وحدها الفراغ.
خلال أحاديث جمعتنى بعددٍ من المسئولين الأمريكيين، العسكريين والدبلوماسيين، ممن أقالهم الرئيس دونالد ترامب، أو ممن اضطروا إلى تقديم استقالاتهم خلال الأسابيع الماضية، بدت الصورة لى أكثر وضوحًا فى فهم طبيعة تفاعلات إدارة ترامب الثانية مع من تعتبرهم «ممثلى الدولة العميقة» من موظفين عموميين أو عسكريين كبار.
فيما بدأ الجانبان الأميركي والإسرائيلي البحث في تفاصيل المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار في قطاع غزة، إستناداً إلى خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للمرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، فان الإدارة الأميركية تركز جهودها على تذليل كافة العقبات التي تواجه فشل وانهيار هذا الاتفاق.
لم يكن تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خط وقف العدوان "الإسرائيلي" ضد غزة فقط لانقاذ حليفه بنيامين نتنياهو من شر أعماله، بل نتاج قناعة بأن مشروع "محور المقاومة" في المنطقة قد تضرّر كثيراً ويحتاج إلى سنوات طويلة لترميم وضعه، وهذا كاف بالنسبة إلى ترامب في ظل صراعه المفتوح مع الصين.
دائماً ومنذ سنوات مراهقتي ثم شبابي، عشت مغرماً بالمستقبل. أسرني غموضه وغموض كل ما يتعلق به. كم من مرة وقفت وأنا صغير وراء جارة أو قريبة من قريباتي وهي تقرأ الفنجان لأمي أو خالتي. أسمع صفات عن رجل أو سيدة وطفل وصور لقطار أو طائرة لتخلص قارئة الفنجان في النهاية إلى قصة محبوكة وقابلة للتصديق الفوري. صارت إحدى هواياتي متابعة حكايات قارئة الفنجان أو ورق الكوتشينة أو الودع، أستمع بشغف بالغ إلى عمل يدل على براعة في تأليف روايات استناداً إلى "تهيؤات" هي أولاً وآخراً من صنع خيالات خصبة.
في ظل التحوّلات العميقة التي تشهدها المنطقة، وما يرافقها من قممٍ وتحالفاتٍ ورسمٍ لخرائط جديدة، تعود دولٌ إلى الساحة السياسية بقوة، فيما تتربّع أخرى على عرش زعامة الإقليم لتقود مسار التغيير. الشرق الأوسط يقلب أوراقه من جديد، ويفرض نفسه كنقطة ارتكاز في زمن العولمة الاقتصادية والتحولات الجيوسياسية. لكن يبقى السؤال الجوهري: أين يقف لبنان وسط هذه المتغيرات؟ وما موقعه في خريطة التحالفات المقبلة؟