لم يكن معقولا بأى نظر عابر، أو قابلا للتصديق للوهلة الأولى، أى حديث عن مخطط انقلاب عسكرى فى ألمانيا، كأنها جمهورية موز من دول العالم الثالث!
لم يكن معقولا بأى نظر عابر، أو قابلا للتصديق للوهلة الأولى، أى حديث عن مخطط انقلاب عسكرى فى ألمانيا، كأنها جمهورية موز من دول العالم الثالث!
لم تكن علاقة المسلمين بالصليبيّين علاقة حروب فقط. شهدت تلك الحقبة من التقارب بينهما ما يكفي للإستنتاج أنّ المسلمين عامّةً لم يرفضوا الصليبيّين بل تعايشوا معهم بوصفهم جزءاً من نسيج بلاد الشام والجزيرة، على عكس الصورة النمطيّة التي تحاول التلاعب بالتاريخ وتزويره.
هل انتصر الفلسطينيون ومعهم بقية العرب على الإسرائيليين فعلا فى مدرجات الملاعب والشوارع القطرية على هامش مونديال كأس العالم فى الدوحة كما قلنا هنا بالأمس، أم أن النتيجة الفعلية لم تكن كذلك، كما يرى البعض فى إسرائيل، وفى دوائر عربية أيضا؟
في مقابلةٍ تلفزيونيّة ضمن برنامج "توك شو" فرنسي جمع عدداً من المتحاورين، عرّف أحدهم مفهوم "الّلاشيء". فضحك ضيوف البرنامج والجمهور الحاضر في الستوديو. استهجن المتكلّم واستوضح منهم سبب ضحكهم. فبادره مقدّم البرنامج بالقول إنّ الأمر، بحدّ ذاته، مضحك! وسأله: "كيف تحاول توضيح الّلاشيء؟ فهو بسيط للغاية ولا يحتاج إلى توضيح"!
بعض اللبنانيين أخذته الشماتة بـ"التيار الوطني الحر" بعد إخفاقه بتعطيل جلسة مجلس الوزراء، الإثنين الفائت، تماماً كما أن بعض اللبنانيين اغتبط وابتهج حين "هج" الرئيس سعد الحريري من الواقع السياسي الأسود الذي يطغى على لبنان، ولا يمكن إحصاء حالات مماثلة يكيد فيها بعض اللبنانيين لبعضهم الآخر بإظهار الفرحة والمسرّة إذا ضربت الفاجعة أو البليّة فريقاً يخاصم ذاك أو لا يسير على صراطه.
تمثل روسيا الاتحادية ليس مشروعا معادياً للامبريالية، بل سقوط مشروع معاد للامبريالية. لا ندري إذا كانت النخبة الحاكمة في روسيا تعي معنى سقوط الاتحاد السوفياتي، والأهم معنى صعوده من قبل، في الربع الأول من القرن العشرين.
تواجه أوكرانيا غزوا روسيا لأراضيها، وتهدد الصين تايوان بغزو شامل لإعادة ضمها إليها، وتشهد واشنطن جدلا متصاعدا حول أهمية أوكرانيا وجزيرة تايوان للمصالح الأمريكية. ولا تجمع واشنطن بالدولتين أى اتفاقيات دفاع مشتركة، ولا تتمتع أوكرانيا بعضوية حلف شمال الأطلنطى (الناتو)، ولم تتعهد واشنطن رسميا بالدفاع عن تايوان حال قيام الصين بمحاولة ضمها بالقوة المسلحة.
علمتني سنوات الممارسة الدبلوماسية والأكاديمية والإعلامية درساً له قيمته المعتبرة. علمتني أن للسياسة دورات كدورات الاقتصاد. علمتني أيضاً أن للدول أمزجة كأمزجة البشر متقلبة ومتراوحة.
لم تكن تلبية النخب الكردية وغير الكردية، للمؤتمر الكردي الحادي والعشرين في هولندا، بعنوان "المؤتمر الوطني الكردستاني"، إلّا تعبيراً عن حجم التهديدات القادمة، من باب التحولات الدولية، وصعود كل من إيران وروسيا إلى مستوىً جديد من التحدي للولايات المتحدة، مع ما يمكن أن يترك من آثار سلبية في القضية الكردية، فكان السؤال الأساس للمؤتمر هو: "ما العمل؟".
التاريخ يقطر دماً. بشرية مدمنة على القتل. منذورة للتوحش. والغريب جداً، اننا لا نلتفت الى الماضي، إلا للتزود بعنفه.