هل غيّرت أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 العالم؟ إعتقاد يكاد يقترب من الإجماع بعد تلك "الجريمة ضد الإنسانية"، كما تم وصفها، وهي جريمة بحق تستوجب عملاً دولياً مشتركاً لملاحقة مرتكبيها وسوقهم إلى العدالة.
هل غيّرت أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 العالم؟ إعتقاد يكاد يقترب من الإجماع بعد تلك "الجريمة ضد الإنسانية"، كما تم وصفها، وهي جريمة بحق تستوجب عملاً دولياً مشتركاً لملاحقة مرتكبيها وسوقهم إلى العدالة.
"تتجه الولايات المتحدة إلى أكبر أزمة سياسية ودستورية منذ الحرب الأهلية، مع وجود مؤشرات وفرص غير قليلة لأن تشهد السنوات الثلاث إلى الأربع المقبلة حوادث عنف جماعي، وانهيار السلطة الفيدرالية، وتقسيم البلاد إلى جيوب حمراء وزرقاء متحاربة". هذا ما يراه المؤرخ والكاتب الأميركي روبرت كاغان(*) في مقالة رأي ـ صرخة نشرتها صحيفة "الواشنطن بوست"، بعنوان "أزمتنا الدستورية واقعة بالفعل".
هناك معتقد شائع أنّ التقية مفهومٌ شيعيٌ يرفضه أهل السنّة. للتوضيح، نتحدث هنا عن التقية بمعنى أن يتصرّف شخص ما بعكس ما يعتقد أو يقول أموراً لا يؤمن بها وذلك نتيجة خوف أو مداراة لنفسه وممتلكاته وأخوانه من بطش عدو ما. بمعنى آخر، نتحدّث عن تقية مرتبطة بالبشر، لا عن تقوى هي مزيج من العبادة والخوف من الله.
«الولايات المتحدة سوف تنافس، وستنافس بقوة، وتقود بقيمنا وقوتنا. سوف ندافع عن حلفائنا وأصدقائنا، ونعارض محاولات الدول الأقوى للهيمنة على الدول الأضعف، سواء من خلال تغيير حدود الأراضى بالقوة، أو ممارسة الإكراه الاقتصادى، أو الاستغلال التكنولوجى، أو التضليل الإعلامى. لكننا لا نسعى ــ وسأقولها مرة ثانية ــ لا نسعى إلى حرب باردة جديدة أو عالم منقسم إلى كتل جامدة».
الروح المحافظة لدى السنة والشيعة واحدة. في كل منهما يُجرّد الإنسان من إرادته. أحداهما تخضعه للجماعة المعصومة وثانيتهما للإمام المعصوم أو من يليه. في كل حالة، على الإنسان أن يجرّد نفسه من ذاته.
يقول وزير خارجية لبنان الأسبق فؤاد بطرس في احدى المقابلات التلفزيونية إن أحدهم سأل وزير خارجية دولة خليجية في مطلع الحرب اللبنانية لماذا لا تتدخلون لوضع حد للحرب، فكان جواب الوزير الخليجي ان لبنان مثل شخص مرمي على ارض رخامية مليئة بالصابون فيخاف احد ان يتدخل لرفعه فيسقط الجميع معه وفوقه.
وهو ينظر فى الأحوال المصرية قبل ثورة «يناير» بخمس سنوات استعاد تشبيها شهيرا لرئيس الوزراء الفرنسى «بول رينو»: «عربة فرنسا تندفع بأقصى سرعة على الطريق لكن يا إلهى نحن لا نعرف إلى أين»؟
في الحلقة الأولى من هذه المقالة، خلصت إلى أننا نعيش في ظل نظام اقتصادي ومالي ونقدي وإجتماعي يؤدي بنا إلى توزيع غير متوازن للثروات؛ وإلى عقلية فردانيّة-عدائية مهيمنة. في هذا الجزء الثاني والأخير، دعوة لأصحاب الرأي، ولا سيما جمهور اليسار، للتفكير بطريقة غير تقليدية في كيفية الخروج من الواقع الإقتصادي والمالي والمعيشي المأزوم في لبنان حالياً.
الصّراعُ بين من يضع الحريّة الفردية في صدارة الأولويّات الأيديولوجية، وبين من يضع العدالة الاجتماعية فوقها (أو قبلها)، هو صراعٌ يبدو أنه لن يُحسم بسهولة في عالم الفكر ولا في عالم العمل، على غرار العديد من الأسئلة الجوهرية في الفلسفة والاجتماع والاقتصاد والسياسة.
بدل توزيع الخسائر، اختارت السلطة في لبنان، تخصيص الخسائر. حصة اللبنانيين الغلابى، الرضوخ للأسوأ. لا يُنتظر من هذه الحكومة، أو غيرها، إلا تعاظم المأساة ومراكمة أوهام "الإنتعاش والمساعدات".