تتصاعد من وقت لآخر التهديدات الإسرائيلية بحرب جديدة تطال هذه المرة لبنان بشعبه ومؤسساته وبناه التحتية.. وثمة وفود آتية وأخرى مغادرة، وهذه وتلك تزعم بأنها تسعى لمنع حصول تلك الحرب أو على الأقل تأخيرها!
تتصاعد من وقت لآخر التهديدات الإسرائيلية بحرب جديدة تطال هذه المرة لبنان بشعبه ومؤسساته وبناه التحتية.. وثمة وفود آتية وأخرى مغادرة، وهذه وتلك تزعم بأنها تسعى لمنع حصول تلك الحرب أو على الأقل تأخيرها!
لا تُقرأ قضية «أبو عمر»، التي تصدّرت المشهد اللبناني في كانون الأول 2025، بوصفها مجرّد ملف احتيال مالي، بل كواقعة كاشفة لبنية أعمق في الحياة السياسية اللبنانية. فقد فتحت نافذة على علاقة ملتبسة نسجتها شرائح من الطبقة السياسية مع الخارج، وعلى صورة القوة والشرعية كما تتخيّلها هذه الطبقة، وحدود السيادة كما تمارسها فعلياً لا كما تعلنها في الخطاب.
المقاومة هي المسمى المضاد للاحتلال والقمع، لكنها غالبًا ما تُختزل في الوعي بنمطٍ واحد؛ هو المقاومة المسلحة، التي تتمظهر في تأثيرات آنية وعاجلة، وقدرة على مبادلة العنف وصده وتحديه عبر فعل مباشر، صداميّ وصاخب، مهما بدت نتائجه قاصرة أمام بنية الاحتلال الشاملة، غير أنّ حصر المقاومة في هذا الإطار يحجب مجموعة واسعة من الممارسات التي تجري يوميًا، بصمت أحيانًا، وتمثّل بدورها شكلاً أصيلًا من أشكال الصراع مع منظومات السيطرة الاستعمارية.
الكل بانتظار ما ستسفر عنه القمة الأمريكية ـ الإسرائيلية في ٢٩ من هذا الشهر في وشانطن لمحاولة استكشاف مستقبل التطورات في العام القادم، في المسارات الساخنة والقابلة لمزيد من التسخين بدرجات وسرعات وأوقات مختلفة على الجبهات المشتعلة والمترابطة بأشكال عديدة. وهي المسارات التي تفصل بينها إسرائيل لأسباب تتعلق برؤيتها الأيديولوجية (وبخاصة مع الحكومة الحالية) والاستراتيجية ومصالحها الأمنية الأساسية والحيوية.
من الواضح أنّ الذكاء الاصطناعي يشكّل طفرةً كبرى، ليس فقط على الصعيد التقنيّ، بل أيضاً على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي. ولا شكّ أن تطبيقات مذهلة وشديدة الفائدة تقوم على أساس برمجيّاته.
تاريخيًا، تشكّل النظام السياسي في لبنان حول زعامات محلية ومناطقية لعبت دور الوسيط بين المجتمع والدولة. فقد جمع الزعيم المحلي بين الحظوة الاجتماعية والقدرة على تعبئة الأنصار وتأمين الخدمات، مستندًا في شرعيته إلى شبكة من الولاءات العشائرية والطائفية والمناطقية منحت حضوره السياسي بعدًا متجذّرًا في بيئته المباشرة.
تبدّت مفارقات لافتة للانتباه في هجوم «سيدني»، الذي أفضى إلى مقتل 16 يهوديًا وإصابة آخرين على شاطئ «بوندي» أثناء احتفالهم بعيد الأنوار «حانوكا». وخضع الهجوم، كما هو معتاد ومتوقع، لتوظيف سياسي ودعائي واسع ومكثف استهدف تأكيد السردية الإسرائيلية للحرب على غزة، وتحميل الحكومات الغربية، التي اعترفت بالدولة الفلسطينية أثناء الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مسؤولية تفشي العداء للسامية.
لا يُمكن فصل مشروع قانون الفجوة المالية الجديد عن السياق السياسي والاقتصادي الذي نشأ فيه، ولا عن النقاش الحاد الدائر منذ سنوات حول مسؤوليّات أزمة الودائع في لبنان. فالقانون لا يُطرح بوصفه أداة تقنية محايدة لمعالجة خلل محاسبي فحسب، بل يأتي في لحظة شديدة الحساسية، يسعى فيها النظام الاقتصادي - المالي إلى إعادة ترتيب الخسائر وتحديد الجهات التي ستتحمّلها، وتلك التي سيُصار إلى تحييدها عن كلفتها.
لم يعد تنظيم «داعش» ظاهرة أمنية عابرة أو تنظيمًا مسلحًا يمكن تحييده عبر التفوق العسكري وحده، بل بات نموذجًا مركّبًا للتطرّف العنيف، يقوم على تزاوجٍ خطير بين المال، والسلطة، والهشاشة الاجتماعية، والفراغ الفكري.
يتبادر إلى أذهان الناس، حين يتمّ الحديث عن السياسة والأخلاق، بأنها مفاهيم متناقضة، مستشهدين بالكتاب الفلسفي السياسي، كتاب "الأمير" لمكيافيلّي، وهو يتحدّث عن فن الحُكم والقيادة والأنواع المتعدّدة للحكومات، وعن أفكار وقواعد ونصائح في مجال السياسة، وهي كثيرة جداً، ومن أهمّها: