ما جرى ويجري في أفغانستان ليس فقط إنسحاباً أميركياً من هذا البلد الأسيوي بل خلط كبير للأوراق سوف يغيّر قواعد اللعبة السياسية في منطقة وسط آسيا.
ما جرى ويجري في أفغانستان ليس فقط إنسحاباً أميركياً من هذا البلد الأسيوي بل خلط كبير للأوراق سوف يغيّر قواعد اللعبة السياسية في منطقة وسط آسيا.
نشرت "فورين أفيرز" دراسة شاملة أعدتها الباحثة الأميركية المتخصصة في الحركات الجهادية نيللي لحود التي سيصدر لها قريباً كتاب بعنوان "أوراق بن لادن"، تعرض فيها لتطور عمل الحركات الجهادية المرتبطة بتنظيم "القاعدة" منذ لحظة 11 أيلول (سبتمبر) 2001 حتى يومنا هذا. في ما يلي الجزء الأول من الدراسة:
ماذا بعد مشهد الأبرياء من فقراء عكار يصرخون والنار تلتهم أجسادهم، ماذا بعد السواد القاتم الذي لفّ عكار، المحافظة الأكثر حرمانا في لبنان؟ ماذا بعد دموع الأمهات الثكالى وهن يحاولن البحث عن جثث فلذات أكبادهن من براد مستشفى لآخر؟ ماذا بعد ليالي عكار القاتمة ونهارها المشبع بالذل والهوان؟
لكأن آب صار شهراً للموت المجاني البطيء و"المنظم" في لبنان. سنة تفصل بين مأساتي بيروت وعكار. المجرم واحد ولكنه ما زال متوارياً عن الأنظار!
طالبان احتلت القصر الرئاسي في كابول. المعركة انتهت من الناحية العسكرية. الأسئلة المطروحة من الآن فصاعداً هي أسئلة سياسية بإمتياز.
إذا كان القرن التاسع عشر هو قرن التوسع الاستعمارى مدعوما بالثورة الصناعية وتقدم وسائل الإنتاج وزيادة حجم التبادل التجارى، فإن القرن العشرين هو عصر التنظيمات الدولية، أى عصر فاعل دولى جديد تفوق قدراته المؤسسية والمادية قدرات الكثير من الدول القومية، والأهم أن هذا العصر شهد بداية وضع حدود لسيادة الدولة القومية.
وضعت الولايات المتحدة نفسها منذ 11 أيلول/سبتمبر 2001، على سكة ما أسمتها "الحرب على الإرهاب، أما النتيجة فهي إرتفاع مستوى "الإرهاب العالمي" وضحايا "الهجمات الإرهابية" أضعاف ما كانوا عليه قبل عقدين من الزمن، كما يقول الباحثان هال براندز (*) وميشال أوهانلون (**) في تقرير نشره موقع "فورين أفيرز" بتاريخ 12 الحالي.
دفع السقوط المتواصل لمدن ومقاطعات أفغانستان في يد قوات تنظيم طالبان إلى استدعاء ذكريات أليمة حين توالى سقوط مدن وقرى جنوب فيتنام في يد قوات فيتنام الشمالية الشيوعية.
لم يأتِ مدير الـ"سي آي إيه" وليام بيرنز في زيارة مجاملة إلى تل أبيب "بل ليذكّر إسرائيل بحدود المناورة". هذه هي الخلاصة التي يشير إليها المحلل السياسي في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية ألون بينكاس. فماذا تضمنت مقالته؟
منذ الرابع من آب/اغسطس الحالي، تاريخ إطلاق رشقة الصواريخ الثلاثية من جنوبي لبنان على مستوطنة "كريات شمونة"، تطغى على تقديرات المواقف الإسرائيلية أسئلة ترتبط عضويا بالعمل الفلسطيني المسلح في لبنان، وعلى ما يظهر ان تحديا أمنيا إسرائيليا غير مسبوق منذ عام 1982، بات يقلق الإسرائيليين ويطرح عليهم سؤالا استراتيجيا عنوانه: ما العمل؟