يحمل تكرار الإحتكاكات الجوية بين مقاتلات روسية وطائرات مُسيّرة أميركية فوق سوريا، أكثر من مغزى، بعضه يتعلق بالوضع السوري، وبعضه الآخر يمتد إلى أوكرانيا والمواجهة الأوسع بين واشنطن وموسكو.
يحمل تكرار الإحتكاكات الجوية بين مقاتلات روسية وطائرات مُسيّرة أميركية فوق سوريا، أكثر من مغزى، بعضه يتعلق بالوضع السوري، وبعضه الآخر يمتد إلى أوكرانيا والمواجهة الأوسع بين واشنطن وموسكو.
عندما أرسى الرئيس رفيق الحريري، قبل ثلاثة عقود، الاتفاق الثلاثي بين الحكومة ومصرف لبنان المركزي والمصارف، كان يريد تثبيت سعر صرف الليرة اللبنانية وتمويل عجز الموازنة، وذلك من أجل تأمين الاستقرار النقدي المطلوب لتحقيق إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات. ففوّض حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بفعل "كلّ شيء" بشرط استقطاب الدولارات.. لصرفها!
تحدثنا عن صناعة الثقافة. التعبير ليس جديداً. استخدمه رواد مدرسة فرانكفورت. تعتمد كل صناعة على إنتاج سلع وعلى مستهلكين. في هذه الحالة، أي صناعة الثقافة، يكون المستهلكون هم السلع.
من عاداتي الطيبة الاستيقاظ متفائلاً ومقبلاً على صباح سعيد. كتبت ذات صباح من الأسبوع الماضي متأثراً بهذه الحالة وبتطورات على أرض الواقع ونتيجة مناقشات مع أصحاب رأي أحترمهم، كتبت متطلعاً إلى نهاية قريبة لحرب دائرة بين العالم الغربي وروسيا على أرض أوكرانيا وبشعبها.
خرجت الصين من عزلتها الطويلة عام 1895 بعدما هزمتها اليابان في الحرب الشهيرة بينهما، ومنذ ذلك التاريخ انشدّت عيون العالم نحوها راصدة مسارها ومصيرها، واللافت للإنتباه في كتابات ثلاثة مفكرين لبنانيين على مدى نصف قرن من الحرب الصينية ـ اليابانية وحتى انتصار الثورة الشيوعية عام 1949 أنها تنبأت بمصيرين للصين: أن تُقرّر مصير العالم وألا تعيش طويلاً تحت ظلال الراية الحمراء.
لبنان في حالة تفكك وفوضى، المؤسسات معطّلة وتنهار وكرامات تُهدر وتُداس، وفي الخارج تبدو صورة لبنان مخجلة. المسؤول الأول عن نكبته هو نظام حكم تحاصصي اعتمد الطائفية في التمثيل السياسي والإداري.
كانت المنطقة العربيّة موطناً لهجرات بشريّة كبيرة، ومنبعاً لهجرات كثيفة منذ قدم التاريخ. وقد شكّل ذلك أحد أسس تفاعلها مع محيطها وعاملاً في الحضارة التي تُميّزها.
أن يتكبّد وزير الخارجية الأميركي سابقاً هنري كيسنجر، الذي إحتفل في أيار/مايو الماضي بمرور مئة عام على ولادته، عناء السفر إلى الصين التي تمر بأدنى مرحلة من العلاقات مع الولايات المتحدة، فلا بد أن الأمر يستحق هذا العناء لإعادة تصويب المسارات الديبلوماسية بين أكبر إقتصادين في العالم، وتجنب أن يفضي التنافس بينهما إلى صدام لن يسفر سوى عن نتائج "كارثية" وفق ما كان يُحذّر هو نفسه دائماً.
لعل أول ما طالته الحرب في سوريا هو الهوية، وكانت الهوية أول أداة من أدوات الحرب، ومن المحتمل أن تكون آخر ما يمكن بناؤه أو إعادة بنائه. وقد تكون الحرب نفسها - في جانب منها - نتيجة لـ"أزمة الهوية"، وإلا كيف يمكن تفسير انخراط السوريين فيها ووجودهم على جانبيها، بكيفية فاقت كل التوقعات؟
أن يكون محمد شياع السوداني في دمشق له ما له من دلالات. الزيارة متأخرة قليلاً بتقدير البعض، أو هي في توقيتها الملائم بالنسبة إلى آخرين.