بعد خمسين يوماً، "يتحرر" ميشال عون. ينتقل من القصر الذي "ناضل" طوال 28 سنة للوصول إليه.. إلى "الفيلا" الجديدة في الرابية، بصفته "متقاعداً" من رئاسة بلا جمهورية ومن تيار بلا جاذبية.. ماذا قبل وماذا بعد؟
بعد خمسين يوماً، "يتحرر" ميشال عون. ينتقل من القصر الذي "ناضل" طوال 28 سنة للوصول إليه.. إلى "الفيلا" الجديدة في الرابية، بصفته "متقاعداً" من رئاسة بلا جمهورية ومن تيار بلا جاذبية.. ماذا قبل وماذا بعد؟
كلما اقتربت لحظة انتهاء ولاية الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، تتكثف سياسة "الغموض البناء" التي يعتمدها الفريق الرئاسي، فلا يُعرف إذا كان "الجنرال" سيغادر القصرفي حال لم تتشكل حكومة جديدة، ولا يُعرف إذا كان سيبقى في أجنحة القصر وأروقته إذا تعثرت عملية التشكيل.
يسود صمت دبلوماسي تام بين طهران وواشنطن ولا رسائل تنتقل عبر وسطاء. يبدو أنّ هناك نوعاً من "إرهاق المفاوضات" بين جميع الأطراف. تقول إيران إنّ الكرة في ملعب الولايات المتحدة، والأخيرة تقول عكس ذلك.
كتابٌ اقتحاميٌ.. هذا أقل ما يُمكن أن يوصف به كتاب د. يوسف الحسن الجديد "تأملات في ثقافات رديئة"، برغم أن المكتبة الفكرية الضخمة التي أنتجها المُؤلف (شملت 42 كتاباً) حفلت بـ"حملات حصار كاسحة" ضربها حول العديد من القلاع العنيدة: من معضلة التسامح والإنسانية المشتركة إلى أزمات الهوية والمواطنة، مروراً بسيرورة النهضة، جدل التاريخ، العروبة، ودور الدين في السياسة خاصة الأميركية منها.
خلال العقود السبعة التي قضتها في الحكم، استطاعت ملكة بريطانيا، إليزابيث الثانية، أن تنجو سياسياً. وفي حين أنها تبنت "الكومنولث" لإعادة تأكيد نفوذ المملكة وقيادتها بعد سقوط "الإمبراطورية" وتضاؤل قوتها، غير أن ذلك ساهم في تقليص النفوذ الملكي باستقلال الكثير من "عوالم الكومنولث". ومن المفارقات الأخرى، أن الخروج من الاتحاد الأوروبي قد يؤدي إلى تفكك كيان آخر كان قريباً من قلب الملكة: اتحاد المملكة المتحدة، بحسب فيليب مورفي (*).
فجَّرت وفاة الملكة إليزابيث حالة من الجدل انقسم بين تيارين، أحدهما يشعر بلوعة فقد ملكة سابقة لامبراطورية سابقة، والآخر رأى في وفاتها كل الماضي الاستعماري الذي ذاقه العالم القديم والجديد على أيدي أول إمبراطوريات الزمن الرأسمالي.
أثار التعامل الإيراني مع الرد الأميركي على المقترح الأوروبي لإحياء الاتفاق النووي المُوقّع عام 2015 أو تجديده، الكثير من التساؤلات حول موقف طهران الذي بدا للمراقبين أنّها تطلب المُستحيل من واشنطن في شأن الضمانات والتنازلات مع إدراكها المُسبق أنه يتعذّر الحصول عليها!
تضيق الخيارات الأميركية والأوروبية في أوكرانيا. ماذا إذا لم تنجح خطة تحديد سقف لأسعار الطاقة الروسية في خنق الإقتصاد الروسي؟ وماذا إذا لم ينجح الهجوم الأوكراني المضاد في طرد القوات الروسية من الجنوب والشمال الشرقي؟ هل يصعّد حلف شمال الأطلسي دعمه العسكري لكييف ليقترب من التدخل المباشر؟ وكيف سترد روسيا؟
تكرّس، منذ تسعينيّات القرن الماضي، مسار إنهاك الدولة اللبنانيّة. بالتزامن مع انطلاقة مشروع الحريريّة النيوليبيرالي. فشُرِّعت الأبواب لأصحاب النفوذ الرديف. حيثما أمكن ذلك. ليس عملاً بالمبدأ الألماني القائل بأنّ لكلّ إنسان بديلاً. بل، عملاً بخطّةٍ لبنانيّةٍ ممنهجة. تقضي بإيصال المؤسّسات الأساسيّة في البلاد، إلى مستوى العجز التامّ. لتموت سريريّاً. فتواريها قطاعاتٌ رديفة الثرى. بلا تشييع أو ندبيّات. وتعيش معها أكذوبة الخصخصة!
وجد أسامة سعد في "17 تشرين" تأكيداً بأن الشعب اللبناني متمسك بوحدته العابرة للطوائف والمناطق. "كلن يعني كلن" غير قابلة للتجزئة. من هنا لومه الموجه إلى بعض التغييريين الذين يُطبقون هذه المقولة إعتباطياً وإستنسابياً.. وريث تيار معروف سعد "الوطني"، يأسف لأن المستنقع اللبناني أبعدنا عن الإهتمام بفلسطين والربيع العربي وقلّص مساهمتنا في تجديد العروبة وتحديثها.