الاقتراب من التاريخ، يقتضي حالة من العري والخوف والشك. كتب التاريخ هي نتاج "رواد" حسموا مسألة الصدق مع الأحداث: هناك حقائق يجب تجنبها، وأحداث يجب ان لا تروى بصوت مرتفع.
الاقتراب من التاريخ، يقتضي حالة من العري والخوف والشك. كتب التاريخ هي نتاج "رواد" حسموا مسألة الصدق مع الأحداث: هناك حقائق يجب تجنبها، وأحداث يجب ان لا تروى بصوت مرتفع.
رسَمَ بشير الجميّل صورة الرئيس السابع للجمهورية اللبنانية الذي سيخلف الياس سركيس بخطابه الشهير في عيد الكتائب (تشرين الثاني/نوفمبر 1981) محدِّدًا المواصفات «نريد رئيسًا يقيم علاقة متناسقة بين حواس الوطن، ويكون صاحب رؤية وطنية تبلغ حدّ الحلم، لا صاحب شهوة سياسية لا تتعدّى حدود الحكم، نريد رئيسًا وقف ولو مرّة واحدة أمام قبر شهيد. نريد رئيسًا يستعمل أفعال الغضب وأدوات التحذير وأحرف الرفض وأسماء الجزم، يأتي لينقض لا ليكمّل، ينقل لبنان من حال التعايش مع الأزمة ومشاريع الحلول إلى حال الخروج من الأزمة وفرض الحلول».
أن تنتهي محطة الدوحة بين المفاوضين الأميركيين والإيرانيين بحضور الوسطاء الأوروبيين ويتوجه الجميع إلى فيينا، فهذا يضع المفاوضات غير المباشرة أمام أحد إحتمالين: الأول؛ فرصة التوصل إلى إتفاق جديد باتت عالية ولم يبق إلا تبديد بعض التفاصيل. الثاني؛ فرصة التفاهم غير متوفرة لكن لا أحد يريد أن يتحمل مسؤولية فشل المفاوضات.
مع كل شهر إضافي من الحرب الأوكرانية، يتزايد خطر الانقسام في البيت الأوروبي. الأمر يعتمد على مسار الصراع نفسه، وكيفية التعامل مع الأزمات التي يُولّدها. حسابات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تشير إلى أن أوروبا ستنكسر أولاً. "فالطريقة التي تختبر بها الحرب دفاعاتها واقتصاداتها وأنظمة الطاقة وديموقراطيتها هي الاختبار الأصعب في تاريخ القارة"، بحسب تقرير ناتالي توكي في "الفورين أفيرز".
الحرب التي أعلنتها إسرائيل على "حركة الجهاد الإسلامي" في فلسطين، ليست منفصلة عن سياق إقليمي ودولي، سواء من نوع التوتر الذي يلف الحدود البحرية مع لبنان، أو إحتمالات حدوث إختراق في مفاوضات الملف النووي، أو الإندفاعة الإيرانية نحو روسيا التي لا تبدو علاقاتها مع إسرائيل على ما يرام في هذه الأيام بسبب الحرب الأوكرانية.
هناك اعتقاد سائد لدى الهنود الحمر بأنّه عندما تموت نجمة في السماء، يبقى إشعاعها ولا ينطفئ.. بل إنّه يستمرّ مسافراً في الفضاء، لمئات السنين. أُهدي مقالتي اليوم، لنجومنا المُشعَّة المسافرة في فضائنا منذ 4 آب/أغسطس 2020.
منذ أسابيع يتكرر على محطة تلفزيونية إعلان موضوع لجمعية المصارف، فحواه أن المصارف ضرورية للاقتصاد اللبناني. أخطر ما في الإعلان تهديد بأن زوال المصارف، أو انهيارها، فيه زوال للبنان. ما أُهين اللبنانيون بقدر ما تقصّد الإعلان إهانتهم. وقد تجاوزت المصارف حدود التهذيب بفظاظة وقحة واحتقار للمجتمع بأسلوب غير مسبوق.
بالنسبة لواشنطن، يمثل مقتل أيمن الظواهري نهاية فصل من "الحرب على الإرهاب". أما بالنسبة لتنظيم "القاعدة"، فيُشكل تحدياً كبيراً يتعلق بالخلافة، وتحدياً أكثر صعوبة على المدى البعيد يتمثل في حل التوترات والتناقضات الداخلية التي ظلَّ التنظيم يتغاضى عنها لسنوات، حتى باتت تُهدد وجوده. وحقيقة أن الظواهري قُتل في كابول تُلقي بظلال من الشكّ على فكرة أن أفغانستان يمكن أن تكون بمثابة منصة لإحياء "القاعدة"؛ حتى لو سمحت حركة طالبان بذلك، بحسب تقرير كول بونزل في "الفورين أفيرز".
أخشى أن تكون إدارة الرئيس جو بايدن تجاوزت المدى في استمرار الاستهانة بذكاء كل البشر الآخرين، بعد أن تجاوزت حدود الفشل في إدارة مهامها والخروج من أزمات الولايات المتحدة ووقف انحدار سمعتها ومكانتها الدولية.
لن تقع الحرب بين ضفتي مضيق تايوان، لكن الصين لن تدع زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي لمدينة تايبيه تفلت من يدها، ذلك انها الفرصة المناسبة لبيجينغ لاستغلال الخطأ الاستراتيجي الأميركي من اجل التعبئة والحشد وفعل ما يلزم كي تعود الصين واحدة.