بدت صورة ميشال عون محيّرة جداً اليوم. هل كان يتحدث من باريس في زمن النفي بصفته رئيساً للتيار العوني أم من الرابية في زمن المعارضة أم من القصر الجمهوري في زمن "الرئيس القوي" أم من مستقبل إفتراضي في زمن الإستقالة الآتية من الحكم؟
بدت صورة ميشال عون محيّرة جداً اليوم. هل كان يتحدث من باريس في زمن النفي بصفته رئيساً للتيار العوني أم من الرابية في زمن المعارضة أم من القصر الجمهوري في زمن "الرئيس القوي" أم من مستقبل إفتراضي في زمن الإستقالة الآتية من الحكم؟
الشائعات بشأن المرتزقة الذين استقدمتهم تركيا من سوريا وليبيا للقتال على جبهة ناغورنو قره باخ باتت شبه يقين. ولكن ثمة مرتزقة آخرين يتم تحضيرهم من قبل رجب طيب أردوغان في باكستان وأفغانستان للذهاب إلى الجبهة نفسها. هم ليسوا بغرباء عن "الجهاد" العابر للحدود، لا بل أن أسلافهم، أو ربما بعضاً منهم، قاتل بالفعل في الإقليم المتنازع عليه بين أرمينيا وأذربيجان. فمن هؤلاء؟ وما المخاطر المترتبة على عودتهم إلى القوقاز؟ في تقرير نشرته في عددها الأخير، تتساءل مجلة "اغونيوك" الروسية: من أين تهب الرياح "الجهادية" في القوقاز؟
من منّا لم يكابد من انقطاع دواء ما في لبنان سابقًا، فحاول أن يكون لديه بعض الاحتياط منه في المنزل وخاصة إذا كان هذا الدواء يقع في خانة أدوية الأمراض المزمنة، أي ما لا يستطيع المريض أن يتحمّل مرور يوم واحد من دون أخذ الجرعة المناسبة منه.
لا تزال مفاعيل زيارة وزير الدفاع الأميركي د. مارك إسبر في الفاتح من أكتوبر/ تشرين أول الحالي إلى الجزائر تلقي بأثقالها وأتعابها على المشهد الأمني في المغرب العربي والساحل الإفريقي برمته؛ هذا الساحل المديد الذي يبدأ من جنوب/وسط دارفور وكوردفان السودان إلى غاية جنوب موريتانيا، ولم ينِ برهةً عن إثارة القلاقل لدول المنطقة، بسبب شساعة مساحته وصعوبة التحكم فيه ومراقبته، وانتشار الجماعات المتطرّفة على أنواعها.
ثلاث أزمات نجح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إدارتها، سوريا وليبيا وشرق المتوسط، ويطمح إلى إدارة الأزمة الرابعة في القوقاز. بيد أن الطموح التركي الأخير يصطدم، حتى الآن، بممانعة روسية، علماً أن موسكو تتشارك مع أنقرة في سوريا وليبيا ولا تبدي كثير اعتراض على الاندفاعة التركية في شرق المتوسط.
في 17 أكتوبر، ثار اللبنانيّون على أنفسهم وعلى الواقع المأزوم الذي باتوا معه رهائن. ما عادوا يريدون أن يكونوا طُفيْليّين في بلدٍ طُفيْلي. أشعلت السلطة، بأناملها، شرارة غضب شعبي مكتوم تلقّفته الشوارع والساحات، على كامل خارطة الوطن، ما أعطى الدليل الحسّي على نضج العامل الموضوعي للتغيير. لتغيير النظام الذي فقد كلّ شرعيّةٍ لبقائه. لإسقاط نظامٍ لا يعترف بشعبه، ولا يعرف أن يتعاطى إلاّ مع "شوارع طائفيّة". فإذا به، ذات تشرين، يجد نفسه بمواجهةٍ مع هذا الشعب.
تركيا خططت للحرب في ناغورنو قره باخ وحرّضت أذربيجان على البدء في الهجوم. هذا ما خلصت إليه صحيفة "كومرسانت" الروسية في أحدث تقرير لها عن التدخل التركي في النزاع الأرمني-الأذري، نقلاً عن مصادر دبلوماسية وعسكرية كشفت لها تفاصيل الاستعدادات التركية التي سبقت اطلاق الرصاصة الأولى في الإقليم المتنازع عليه، والتي يفترض أنها بدأت من لحظة انتهاء المناورات العسكرية المشتركة بين أنقرة وباكو في تموز/يوليو وآب/أغسطس الماضيين.
في العام 2005، كانت رسالتي بسيطة للغاية في مؤتمر للديموقراطيين في شارلوتسفيل: "الجمهوريون يفهمون علم النفس الأخلاقي. الديموقراطيون لا يفهمون".
عشت ما يقارب القرن، وما زلت أسمع من يردد السؤال الاسخف بين كل ما تردد من أسئلة خلال القرن الماضي. هذه المرة كان السائل واحد من أشهر السخفاء، وأزعم أن لدي من الأسباب ما يجعلني أصنفه بين من يستحقون صفة مجرمي الحرب، إنه بول فولفوفيتز Paul Wolfowitz، الرجل الذي خطط، وحده ثم مع آخرين صرنا نعرفهم، لشن حرب على العراق لغير ما دافع شرعي أو حقيقي، هذه الحرب التي يكاد يجمع كل من أشعلها أنها كانت كيدية وعنصرية ومدمرة.
ما هي أهداف السياسة الخارجية التوسعية للرئيس التركي رجب طيب اروغان، وما هي ودوافعها وحدودها؟ ما هو مستقبل العلاقات الفرنسية – التركية المتدهورة؟ كيف ينوي الاتحاد الأوروبي التعامل مع هذا "الشريك المتوسطي الصعب"؟