طوت الإنتفاضة يوم الأحد في 25 كانون الثاني/ يناير مئويتها الأولى. الساحات والإرادات والحناجر والشعارات تشي كأن الإنتفاضة في يومها الأول.
طوت الإنتفاضة يوم الأحد في 25 كانون الثاني/ يناير مئويتها الأولى. الساحات والإرادات والحناجر والشعارات تشي كأن الإنتفاضة في يومها الأول.
عملية انتقال السلطة بدأت بالفعل في روسيا. هذا ما تشي به التغييرات الحكومية التي قام بها الرئيس فلاديمير بوتين تزامناً مع انطلاق ورشة التعديلات الدستورية التي اقترحها في خطابه أمام الجمعية الاتحادية، والتي وُصفت بأنها الأكبر والأهم منذ إقرار دستور العام 1993.
قرر "عبقري ما" في الجمهورية إخراج الطائر النادر من طربوشه السحري، فقدّم للشعب اللبناني حسان دياب، المكلف بصنع وزارة موديل 2020، "الحلّ الأنسب للبنان". زدْ على ذلك، هُوَ مُجَسَّد الإنتقام و"البديل الناجح" لسعد الحريري. سلاحه عناده. حائط نووي بإمتياز. "هُم"، بِيَدِهِم عصفورٌ استثنائي، جامعي، أكاديمي. ربطة عنق. وجهٌ يُضيّعُ الناظر إليه. لا يعارض الحريري ولا حزب الله. لا يعارض أميركا ولا سوريا ولا إيران ولا السعودية. هو كاره للحريرية والميقاتية ولكل بيت أو شخصية أو دولة أو أمة يمكن أن تصد طموحه، فكيف إذا كان طامحاً بلا حدود؟ "زيحوا من طريقه"، قالها أحد عارفيه في الجامعة الأميركية.
بعد ثلاثة وثلاثين يوماً على تكليفه بتشكيل وزارته الأولى، أصبح حسان دياب، اليوم الثلاثاء في 21 كانون الثاني/يناير 2020، أول رئيس للحكومة يأتي من خارج النادي التقليدي، العائلي والسياسي، لرؤساء الحكومات منذ الطائف حتى الآن. سبقه، لكن ليس بالطريقة نفسها، بل بتغطية حريرية، فؤاد السنيورة في العام 2005 وتمام سلام، في العام 2014، مع أن الأخير ينتمي إلى بيت سياسي بيروتي، ووالده رئيس الوزراء الراحل صائب سلام.
منذ إغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق أبو مهدي المهندس، يركز الإعلام العبري، على الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، بوصفه "الهدف المقبل للإغتيال"، نظرا إلى دوره المحوري ليس في "الجبهة الشمالية" بل في مجمل المحور الذي ينتمي إليه من بيروت إلى طهران. في هذا السياق، كتب المحلل السياسي في "مركز القدس للشؤون العامة والسياسة" العبري يوني بن مناحيم تقريراً بعنوان "هل نصرالله هو الهدف المقبل للإغتيال"؟
عكست ردود الفعل التركية على انسحاب قائد الجيش الوطني الليبي، خليفة حفتر من مفاوضات التهدئة التي عقدت في موسكو قبل أيام، خيبة أمل من التوصل إلى صيغة اتفاق سياسي برعاية روسية لطرفي النزاع في ليبيا.
"إدلب بخير ونحن أمام مسار طويل من الهدن ووقف إطلاق النار قد يستمر لعدة سنوات .. فالتقطوا أنفاسكم". هذه خلاصة اجتماع استثنائي عُقد مؤخراً بين قيادة "هيئة تحرير الشام" وقيادات فصائل أخرى لمناقشة الأوضاع في إدلب.
هي المرة الرابعة التي يجتمع فيها رئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك، ورئيس جهاز المخابرات التركية الجنرال حقان فيدان برعاية روسية في موسكو، لكنها المرة الأولى التي تعلن دمشق عن لقاء أمني ثنائي يكتسب أهمية اضافية كونه يأتي مباشرة بعد زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاستثنائية الى دمشق.
لم يكن اللقاء الأمني العالي المستوى أمس (الإثنين) بين وفدين سوري وتركي في موسكو مفاجئاً، لكنه محورياً بالنسبة إلى مستقبل محافظة ادلب، فضلا عن أبعاد أخرى سورية وتركية وروسية. في هذه الأثناء، تحشد إيران من جهة وأميركا من جهة مقابلة حلفاءهما في فترة التصعيد الخطير لتحديد صورة المواجهة المقبلة في العراق، لكن الاوروبيين يسعون لإقناع الرئيس الاميركي دونالد ترامب بصفقة تحمل اسمه وتكون بديلا عن الاتفاق النووي وتعيد التواصل بين واشنطن وطهران، واما الصراع الإقليمي والدولي الدائر في ليبيا، فان موسكو أيضا تحاول قطف ثماره، في ظل استمرار الأسئلة حول مستقبل القوات الاميركية في الوطن العربي.
هدنتان في توقيت واحد ستدخلان حيز التنفيذ غداً الأحد في كلّ من سوريا وليبيا. الطرفان الموقّعان على اتفاقيتي الهدنتين هما روسيا وأنقرة فقط، في استبعادٍ واضح لقوى إقليمية أخرى، وكذلك لقوى عظمى لها مصالحها في كلتا الدولتين.