تريد تركيا بأسرع ما يكون تسطيح منحنى البيانات المتعلقة بإصابات ووفيات فيروس كورونا، وبالتالي، تقليص الارقام خصوصا بعد تقارير منظمة الصحة العالمية التي جعلتها مع بريطانيا على مسافة واحدة من خطورة المشهد الوبائي.
تريد تركيا بأسرع ما يكون تسطيح منحنى البيانات المتعلقة بإصابات ووفيات فيروس كورونا، وبالتالي، تقليص الارقام خصوصا بعد تقارير منظمة الصحة العالمية التي جعلتها مع بريطانيا على مسافة واحدة من خطورة المشهد الوبائي.
الفرد منا يتعرض هذه الأيام لثلاثة أنواع من الحروب النفسية، نوع يتعلق بصحته والصحة العامة في مجتمع قدر له أن يعيش فيه، ونوع يتعلق بمستقبله ومستقبل وطنه وأهله والأمن والسلام ليس فقط في دولة أو إقليم يعيش فيهما بل في العالم بأسره. أما حروب النوع الثالث، فتستبعد أغلبية السكان وتختار ضحاياها من بين أقلية استطاعت بجهودها وإنجازات العلم والطب على مر السنوات الماضية أن تمد في أعمار أفرادها حتى أنهم الآن يعيشون عمرا مديدا، عمرا يبدو أنه تجاوز، في نظر جيل الأبناء، الحد الأقصى المسموح به للإنسان المعاصر.
في سياق "المعركة بين الحروب"، وفق المصطلح العسكري الإسرائيلي، أرادت تل أبيب توجيه رسالة إلى حزب الله، بإستهدافها قبل ظهر اليوم (الأربعاء) سيارة مدنية لأحد الحزبيين لحظة وصولها إلى نقطة المصنع الحدودية بين لبنان وسوريا، ما أدى إلى تضررها وعدم وقوع ضحايا. ما هي أبرز دلالات تلك الرسالة؟
وجدت السعودية في دعوة الأمم المتحدة إلى وقف النار في اليمن لمواجهة التفشي المحتمل لوباء كورونا في هذا البلد المنكوب، فرصة مؤاتية للتخفّف من أعباء الحرب التي أثقلت كاهلها مادياً ومعنوياً وسياسياً، للسنة الخامسة على التوالي، وجاءت نتائجها، حتى الآن، على عكس ما كانت تشتهي سفنها.
في يومٍ من أيام سنة 1999، وبينما أنا أسير في شارع Richelieu الباريسي قاصدةً "المكتبة الوطنيّة الفرنسيّة"، فإذا بي أقعُ أرضاً جرّاء ارتطام ساعدي بالمرآة الجانبيّة لسيارةٍ عبرت بمحاذاتي. لملمتُ نفسي بسرعة ونهضتُ من كبْوتي، لأستسلم بعد لحظاتٍ للبكاء. لم أبكِ ألماً، بل عزّت عليّ نفسي. إذْ تخيّلتُ لبرهة، لو إنّ الصدمة كانت أقوى، وقضيتُ نحبي في هذا الشارع الموحش. يا لَمَوتي السخيف على بُعْد أميالٍ من أمّي وناسي! أنا التي نجوْتُ من حروب الكرّ والفرّ في لبنان، كيف أمضي إلى نهايتي بهذه التفاهة في بقعةٍ غريبة؟ تلك المفارقة، بالتحديد، هي ما أبكاني.
فجأة.. وبدون سابق إنذار، كما في كل مرة، اشتعلت محاور العاصمة. توترت الأجواء. عاد عالمنا الصغير لينقسم ما بين "شرقية" و"غربية". أغلقت المدارس أبوابها، وتعطلت الجامعات. روتين اعتاد عليه أهالي بيروت، ما إن يبدأ القصف والقصف المضاد، تنقسم المدينة إلى مدينتين.. يختفى المارة من الطرقات، وتغلق المحال التجارية أبوابها.
ما إن تسرّبت مسودّة الخطّة المالية لحكومة حسان دياب إلى وسائل الإعلام، حتّى توالت ردود فعل المنزعجين الكثر منها: جمعيّة المصارف، بعض القوى المعارضة للحكومة أو المنخرطة فيها (نموذج حزب الله)، الكثير من المتحسّسين من رائحة شروط صندوق النقد الدولي. قوى وشخصيات يسارية. قليلة هي الخطط التي أثارت إنزعاج هذا الكم من الأقطاب المتعارضين في مصالحهم في آنٍ واحد، لكن يسجّل للمسودّة صراحتها حتّى حدود الفجاجة في توصيف الأزمة، وقد تكون هذه المسودّة هي الوثيقة الرسميّة الأولى التي تذهب إلى هذا الحد في الكلام عن أزمة مصرف لبنان والمصارف والقطاع المالي، بمعزل عن البدائل التي طرحتها.
سرعة انتشار كورونا المستجد لا تقتصر على فئة معينة من الناس، فالفيروس ولعوامل بيولوجية بحتة لا يفرق بين شخص وأخر حسب الجنسية أو الطبقة، أو بين حاكم و محكوم، ولهذا فإنّ انتشاره، ومنذ اليوم الأول، كان دوماً مقروناً بأسماء لمسؤولين لم تقيهم ألقابهم من أضرار الوباء الذي في ما يبدو أنه ينشط عبر وسائل انتشار في الأوساط التي تعتاد أن تتردد عليها وتستخدمها قلة قليلة من الناس مثل المطارات وحركة الطيران والفنادق ومراكز الترفيه.
إنطلقت رحلة مصطفى الكاظمي الى رئاسة الوزراء في العراق فعلياً من اجتماعه الأخير مع الامين العام للمجلس الأعلى للامن القومي الايراني علي شمخاني في بغداد. هذا اللقاء أمّن له مظلة توافق الزامي في البيت الشيعي، بعدما كسر "الفيتو" المفروض عليه من بعض الحلفاء المحليين للدولة الجارة التي جعلت من العراق ملاذها الاخير للتملص من واقعها الذي تشتد صعوباته. لكن جلوس الكاظمي على كرسي المنصب التنفيذي الاقوى في بغداد قد تكون دونه مفاجآت غير متوقعة وغير محسوبة في اللحظات الاخيرة، في بلاد تنام على شيء وتصحو على شيء آخر.
وضعت استقالة أبي مالك التلّي من "هيئة تحرير الشام" حدّاً للعلاقة الجدليّة التي طالما جمعته مع أميره أبي محمد الجولاني. غير أن هذا البعد الشخصي في علاقة الرجلين لا ينبغي أن يطغى على قراءة خطوة الاستقالة ومدلولاتها فيما يتعلّق بالصراع الدائر داخل أجنحة الهيئة بخصوص عدد من القضايا. ويبقى الأهمّ هو لماذا غلب على الانشقاقات الأخيرة عن الهيئة طابع "السورنة" فيما المفترض أن المطلوب هو إبعاد المقاتلين الأجانب؟