آسيا الوسطى Archives - 180Post

1629455437781.jpg

ليست هي عودة روسية بكل معنى الكلمة إلى أفغانستان. وإنما لا يمكن إلا التوقف عند "صيغة موسكو" التي جمعت عشرة أطراف إقليميين وحركة طالبان في العشرين من الشهر الجاري، بصفتها إنخراطاً روسياً في الشأن الأفغاني، هو الأوسع منذ الإنسحاب الأميركي. 

611bd62e42360455035bff4a.jpg
Avatar18022/10/2021

ماكسيم سوشكوف، الباحث في معهد موسكو الحكومي وفي معهد الشرق الأوسط بواشنطن، يقدم في هذا النص المنشور في موقع أوريان 21 (ترجمته إلى العربية الزميلة سارة قريرة) قراءة للعلاقة بين روسيا وحركة طالبان قبل الإنسحاب الأميركي من أفغانستان وبعده.

recep_tayyip_erdoan___enrico_bertuccioli_1.jpg

تبدو تركيا الدولة الوحيدة التي "ربحت" الحرب الأفغانية حتى الآن، وإذا استمرت آلية عمل دبلوماسية الأبواب المفتوحة الجارية بين أنقرة وحركة "طالبان"، على وتيرتها الحالية، فلا شك أن الحضور التركي سيتكرس في بوابة آسيا الوسطى، تماما مثلما تكرس الحضور المذكور في بلاد القفقاس بعد حرب ناغورنو قره باخ بين أذربيجان وأرمينيا في العام الماضي.

afghanistan22final_pete_kreiner_1.png

تتعامل روسيا والصين بإيجابية حذرة مع العودة الطالبانية إلى السلطة في أفغانستان. موسكو وبكين تبدوان وقد أعدتا العدة لمستقبل كابول تحت حكم الحركة الإسلامية، في انتظار انجلاء صورة طالبان الجديدة في الحكم، بعد عقدين من المواجهات مع الأميركيين أنتجا كل شيء إلا الدولة الأفغانية الموعودة!

cebe7a32f718abbc3fe317e430c8f4d8_XL.jpg

خلّف انهيار الاتحاد السوفياتي الذي كان يشكل اكبر دولة من حيث المساحة في العالم، "ثقبا اسودا" في أوراسيا المتعارف عليها جغرافياً باسم آسيا الوسطى. وترك تراجع النفوذ الروسي فراغاً استراتيجياً سياسياً وامنياً في هذه المنطقة، في وقت كانت الجمهوريات المستقلة حديثا عن الإتحاد السوفياتي، غير مهيأة للاستقلال ولا تمتلك هياكل وخبرات اساسية تمكنها من النهوض بأعباء الدولة الحديثة، وهذا ما دفع بالقوى الكبرى، الدولية والاقليمية، الى التسابق على ملء الفراغ والسعي الى إجتذاب دول المنطقة وترسيخ النفوذ فيها ورسم مستقبلها، الامر الذي جعل الاستراتيجيين يطلقون على هذه المنطقة تسمية "بلقان آسيا".