أميركا Archives - 180Post

911-tragedy_0.jpg

بعد 25 عاماً على هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 على برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر البنتاغون في واشنطن، لا تزال آثار الصدمة بادية على الولايات المتحدة. انقلبت حياة الأميركيين وكذلك حياة الناس في دول أخرى وتغير مسار التاريخ، كما تغيّر عقب الهجوم الذي كان معادلاً للمباغتة اليابانية لبيرل هاربور في 1941.

800-14.jpg

مصرُ «عبقرية المكان». تلك حقيقةٌ تحدَّث عنها مرارًا أكبرُ جغرافيٍّ استراتيجيٍّ في الثقافة العربية المعاصرة، الدكتور جمال حمدان. لم يعرف المعنى السياسي العميق لهذه الحقيقة إلّا ثلاثة أطرافٍ في المراحل القديمة والحديثة: المصريون القدماء الذين أسَّسوا أوَّل دولةٍ مركزيةٍ في التاريخ، وامتدادًا إلى محمد علي باشا الألباني الذي حكم مصر في القرن التاسع عشر إبّان السلطنة العثمانية، ثم جمال عبد الناصر في ثورة يوليو 1952. 

44444444.jpg

إنّ الأمم المتحضِّرة، التي تحترم تاريخها، تستعيد، عادةً، أحداثاً مفصلية، بكلّ ما فيها من مباهج ومآسٍ، مسترجعةً صورة أمتها الحيّة وذاكرتها التي حقّقت النصر على الاستعمار، فنالت استقلالها بدماء أبنائها وشجاعتهم وتضحياتهم، إذ قادوا حركات التحرّر، وباتوا مكرَّمين محترمين ورموزاً وطنية تُحتَذى.

IMG_0227_2.jpeg

ما بعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ليس كما قبلها. فالحلفاء العرب الذين فقدوا جزءاً كبيراً من ثقتهم بواشنطن "سيصبحون أكثر ميلاً إلى ممارسة الاستقلالية في سياساتهم الخارجية. وقد يعني ذلك توسيع الاتصالات الدبلوماسية مع إيران، وتعميق العلاقات مع الصين وروسيا، حتى عندما يتعارض ذلك مع الرغبات الأميركية"، كما يتوقع مارك لينش (*)، أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، وذلك في مقالة له نُشرت في "فورين أفيرز"، وهذا أبرز ما تضمنته:

00000.jpg

أعاد اتفاق بكين، الذي وقّعته السعودية وإيران برعاية صينية في 10 مارس/آذار 2023، العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد قطيعة استمرت سبع سنوات، وفتح قنوات التواصل السياسي والأمني بينهما. ونص البيان الثلاثي على استئناف العلاقات الدبلوماسية، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، فضلًا عن تفعيل اتفاقية التعاون الأمني الموقعة عام 2001 واتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري الموقعة عام 1998.

800-1.jpg

عندما نتأمّل الكثير من الحوارات الدّائرة في الأوساط النُّخبويّة العربيّة والمشرقيّة، نصل إلى ملاحظةٍ مهمّة تستحقّ التوقّف عندها واقعاً: فالإشكاليّة الأساسيّة لم تعد تتعلّق عموماً بإثبات "وجود الاستعمار" في بلادنا (وعليها) أو نفيه، بقدر ما أصبحت تتعلّق بكيفيّة التّعامل مع استمراريّته على المستوى السّياسيّ والعمليّ. فالمشكلة، في تقديري، ليست نظريّةً أو لم تعد نظريّةً-مفاهيميّةً بقدر ما هي عمليّة (وربّما أخلاقيّة بالمعنى العمليّ أيضاً)، وهنا تكمن المفارقة التي تستحقّ النّقاش المتعمّق والصّريح.

800-30.jpg

في مقابلة أثارت موجات واسعة من التساؤلات والتأويلات، تحدّث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن "ضوء أخضر" قد يمنحه للسلطة الانتقالية السورية للتدخل في لبنان، مشيراً إلى أنها ستتعامل مع ملف حزب الله بطريقة مختلفة، أكثر دقة وأقل ميلاً إلى الهدم. وأضاف أنه "يعلم أن الرئيس الانتقالي أحمد الشرع يرغب بذلك". وجاء التصريح مقروناً بهدية سياسية لدمشق، تمثلت في مطالبة ترامب الكونغرس الأميركي برفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

810-2.jpg

​في قلب الشرق الأوسط، لم يعد دويّ المدافع يتردد في غرف العمليات العسكرية ومراكز التخطيط الاستراتيجي وحسب، بل باتت أصداؤها تتداخل، بشكل غير مسبوق، مع ضجيج الحملات الانتخابية وحسابات صناديق الاقتراع في العواصم الفاعلة.

IMG_6659_0.jpeg

العالم، ونحن جزء منه، يمر بمرحلة انتقالية، وقد علمتنا التجارب أن المراحل الانتقالية، وبخاصة تلك التي تنتقل فيها الأمم فجأة من حال إلى حال شديد الاختلاف، أو تلك التي تنتقل بإرادتها أو تحت الضغط والتهديد من الإيمان بعقائد إلى الإيمان بعقائد أخرى، أو تلك التي تتحول فيها بعض النخب الحاكمة من الالتزام بقواعد وأساليب ثقافة أو حضارة بعينها إلى تبني قواعد وأساليب ثقافة أو حضارة أخرى؛ هذه التجارب علّمتنا أنها عادة ما تكون هامة وإن صعبة وفي الغالب حرجة وعصية على التنبؤ بمستقبلها ومستقبلنا.

800-16.jpg
18018008/07/2026

يستدل من مئات استطلاعات الرأي العام الإسرائيلية، الصادرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، أن الجمهور المعارض لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ليس واثقا من البديل الحقيقي لحكمه المستمر بتواصل، تقريبا، منذ العام 2009؛ فعلى الرغم مما يظهر في استطلاعات الرأي العام، حتى الآن، ليس مضمونا أن نتنياهو سيخسر الحكم في انتخابات تشرين الأول/أكتوبر المقبل، فمنذ الانتخابات الأخيرة، تناوبت 4 أحزاب معارضة على صدارة استطلاعات الرأي العام، كمنافس رئيس لحزب الليكود، وزعيمه، وخلال هذه الفترة، تلاشى أحد هذه الأحزاب، والثاني في طريقه ليكون كتلة صغيرة، وربما هامشية.