حانت لحظة الحسم الانتخابي في استحقاقين متزامنين: انتخابات الكنيست الإسرائيلي (27 تشرين الأول/أكتوبر)، وانتخابات التجديد النصفي لمجلسَي الكونجرس (3 تشرين الثاني/نوفمبر التالي).
حانت لحظة الحسم الانتخابي في استحقاقين متزامنين: انتخابات الكنيست الإسرائيلي (27 تشرين الأول/أكتوبر)، وانتخابات التجديد النصفي لمجلسَي الكونجرس (3 تشرين الثاني/نوفمبر التالي).
بعد اخفاق حكومة حزب العمل الإسرائيلي في حرب 6 تشرين الأول/أكتوبر عام 1973، عاقب الناخبون الحزب الذي كان يتزعمه شمعون بيريز في انتخابات 1977، باقتراعهم لمصلحة تكتل الليكود اليميني بزعامة مناحيم بيغن. وعندما يذهب الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع بعد يومين، عقب ثلاثة أعوام من إخفاق 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 في غزة، فهم أمام خيارين: التجديد للائتلاف اليميني المتطرف الحاكم برئاسة بنيامين نتنياهو، أو اختيار لائحة المعارضة اليمينية التي يتقدمها حزب "يشار" (المستقيم) بزعامة الجنرال المتقاعد غادي آيزنكوت.
يصعب فهم إسرائيل خلال العقود الثلاثة الماضية من دون التوقف عند شخصية بنيامين نتنياهو (مواليد 1949). فهو لم يكن مجرد رئيس حكومة نجح في البقاء طويلًا في السلطة، بل سياسي ساهم في إعادة تشكيل أولويات الدولة، ونقل مركز الثقل من البحث عن تسوية للصراع إلى إدارته بصورة مفتوحة، ومن السياسة القائمة على التنازل المتبادل إلى سياسة ترتكز على القوة والردع وشراء الوقت.
لم يدخل غادي آيزنكوت السياسة الإسرائيلية بوصفه عسكريًا متقاعدًا يبحث عن موقع جديد، بل وصل إليها حاملًا سؤالًا أكبر حول شكل الدولة التي خرجت من سنوات طويلة من الاستقطاب. فبعد أكثر من أربعة عقود داخل المؤسسة العسكرية، انتقل رئيس الأركان السابق إلى الحياة السياسية في لحظة بدا فيها أن الصراع داخل إسرائيل لم يعد يدور فقط حول الأمن والحدود، بل حول علاقة القوة بالمؤسسات، والجيش بالسياسة، والدولة بشخص الحاكم.
لا تقتصر أهمية انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة يوم الثلاء المقبل على التنافس بين الأحزاب للفوز بالمقاعد البرلمانية، بل تتجاوز ذلك إلى الصراع على طبيعة النظام السياسي، وحدود المشاركة في السلطة، وموقع المواطنين العرب في معادلات الحكم وصناعة القرار. ففي ظل نظام يقوم على التعددية الحزبية والائتلافات الحكومية، لا تتحدد موازين القوى بعدد المقاعد التي يحصل عليها كل حزب فحسب، وإنما بقدرته على التحول إلى شريك ضروري في تشكيل الحكومة.
لم يأتِ يائير لابيد إلى السياسة من المؤسسة العسكرية أو من الأحزاب التاريخية التي حكمت إسرائيل لعقود، بل وصل إليها من عالم الإعلام.
يعود نفتالي بينيت إلى المنافسة السياسية الإسرائيلية في ظروف مختلفة عن تلك التي غادر فيها رئاسة الحكومة عام 2022. فبعد هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، تراجعت الثقة بالمؤسسات السياسية والأمنية، واتسعت الخلافات حول إدارة الحروب وتجنيد الحريديم ومستقبل الدولة العبرية. في ظل هذا المناخ، يبحث جزء من الناخبين عن قيادة يمينية لا تنتمي إلى نموذج بنيامين نتنياهو، لكنها لا تتخلى عن الأولويات القومية والأمنية التي حكمت السياسة الإسرائيلية طويلًا.
ثمة من يُردّد أن أقصر الطرق إلى بقاء بنيامين نتنياهو في السلطة يمرّ عبر المعارضة اليمينية التي تريد إسقاطه. فخصومه قد يجمعون مقاعد أكثر من معسكره، ثم يعجزون عن تشكيل حكومة، لأنهم يرفضون التعاون مع الأحزاب العربية التي يمكن أن تمنحهم مفتاح الحكم. تزداد المفارقة حين ينتقل ناخبون غاضبون من نتنياهو إلى حلفائه الأكثر تطرفًا، فتتراجع قوة «الليكود»، بينما تبقى أصوات هؤلاء داخل معسكره. أما لبنان، فلا يقدم له الجنرال المنافس غادي آيزنكوت وعدًا بانسحاب إسرائيلي بلا شروط. هكذا يصبح السؤال أبعد من هوية الفائز: من يستطيع تحويل الأصوات إلى سلطة، وماذا سيفعل بها؟
في بيان أصدرته في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2026، استنكرت اليونان موافقة مجلس النواب الليبي على الاتفاقية البحرية الموقّعة مع تركيا عام 2019. وتعتبر أثينا أن هذه الاتفاقية، المتعلقة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية بين البلدين، تخالف القانون الدولي وتتعدّى على ما تعدّه جزءاً من حقوقها البحرية ومواردها المحتملة من الغاز في شرق المتوسط، ولا سيما أنها تتجاهل، من وجهة النظر اليونانية، الحقوق البحرية للجزر اليونانية الواقعة بين الساحلين التركي والليبي. في المقابل، تتمسك أنقرة وطرابلس بشرعية الاتفاقية، في خلاف قانوني وسياسي لم تحسمه موافقة البرلمان الليبي.
لم يكن رد فعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاجئاً بعد نيل القاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي جائزة نوبل للسلام (2026)، حيث وصفها بغضب شديد بأقذع الأوصاف قائلاً: أنه لا يعرف من هي نافي بيلاي؟ وشكك بشهرتها وانجازاتها، وأضاف أن قرار منحها جائزة نوبل مخزٍ ومحرجٍ وهو "وصمة لا تمحى" على النرويج، وانتقد مواقفها من إسرائيل، وأضاف بأنه يستحق ثمانية جوائز نوبل للسلام، لأنه ساهم في تسوية ثمانية نزاعات، وقال إنه قد يتمكن من تسوية نزاعين إضافيين.