اسرائيل Archives - 180Post

Iran-exit-plany.jpg

بعد التبادل الواسع للضربات بين أميركا وإيران، يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، والتهديدات والنبرة غير الديبلوماسية التي استخدمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وصفه للمسؤولين الإيرانيين، تبدّد الكثير من رصيد الجهود الديبلوماسية التي تلت التوقيع على مذكرة التفاهم في 17 حزيران/يونيو الماضي.

800-21.jpg
18018012/07/2026

تحت عنوان "الحرب من أجل كسب السلام"، كتب المحلل السياسي الإيراني حميد رضا عزيزي (كاتب زائر في “المعهد الألمانيّ للشؤون الدوليّة والأمنيّة” في برلين وباحث غير مقيم في “مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية") تقريراً مطولاً يعرض فيه لرؤية طهران الاستراتيجية إزاء ما يحصل من تطورات أعقبت توقيع مذكرة التفاهم الاميركية الإيرانية حتى يومنا هذا.

800-18.jpg

عند اندلاع الحرب الأخيرة، الأميركيّة-الاسرائيليّة، على الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، كتبتُ في أحد مقالاتي ما مفاده أنّ الرّئيس الأميركيّ دونالد ترامب، ومعه رئيس الوزراء الاسرائيليّ بنيامين نتنياهو، إنّما لا يقودان الأمور حتّى الآن نحو "اسقاط النّظام" الاسلاميّ في إيران، بل يُسهمان، على نحوٍ مُفارِق وشبه كاريكاتوريّ، في تفجير "ثورةٍ اسلاميّةٍ" جديدة داخل المجتمع الايرانيّ، كما يُسهمان في اعادة انتاج شرعيّة هذا النّظام وتجديدها.

800-16.jpg
18018008/07/2026

يستدل من مئات استطلاعات الرأي العام الإسرائيلية، الصادرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، أن الجمهور المعارض لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ليس واثقا من البديل الحقيقي لحكمه المستمر بتواصل، تقريبا، منذ العام 2009؛ فعلى الرغم مما يظهر في استطلاعات الرأي العام، حتى الآن، ليس مضمونا أن نتنياهو سيخسر الحكم في انتخابات تشرين الأول/أكتوبر المقبل، فمنذ الانتخابات الأخيرة، تناوبت 4 أحزاب معارضة على صدارة استطلاعات الرأي العام، كمنافس رئيس لحزب الليكود، وزعيمه، وخلال هذه الفترة، تلاشى أحد هذه الأحزاب، والثاني في طريقه ليكون كتلة صغيرة، وربما هامشية.

e690cfe2-02ef-4559-b3fe-bec3cd905a2c.png

في البداية، لم يكن هناك حقل، ولا طائرة، ولا قرية حدودية تنتظر المطر بقلق. كان هناك مختبر هادئ في سويسرا، رفوف زجاجية، قوارير صغيرة، ومركب كيميائي جديد لا يعرف أحد بعد ماذا يمكن أن يفعل بالعالم.

800-14.jpg
محمد عزمحمد عز07/07/2026

لم يعد الصراع بين إسرائيل وإيران يُقرأ ضمن إطار "حرب الظلال" القائمة على المواجهة غير المباشرة، بل أصبح جزءًا من مسار أوسع لإعادة تشكيل موازين الردع الإقليمي في الشرق الأوسط. فبعد سنوات من العمليات الاستخباراتية، والاغتيالات، والهجمات السيبرانية، والاستهدافات المتبادلة التي حرص الطرفان على إبقائها دون عتبة الحرب الشاملة، انتقل الصراع تدريجيًا إلى مستوى جديد اتسم بتبادل الضربات العسكرية المباشرة.

800-13.jpg

لم تكن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران مجرد مواجهة عسكرية بل لحظة كاشفة لتحول أعمق في بنية النظام الإقليمي في غرب آسيا، يتجاوز حدود الصراع المباشر إلى إعادة تعريف شاملة لمفهوم الأمن والردع والتحالف.

800-8.jpg

اضطلعت باكستان بدور غير مسبوق في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق يوقف الصراع، ودخلت بذلك لاعبًا أساسيًا في الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط بأكمله. وكانت لها، بطبيعة الحال، دوافع داخلية للقيام بهذا الدور، إذ تضررت بشدة من إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره 90% من إمداداتها النفطية. كما تتشارك مع إيران حدودًا تمتد نحو 900 كيلومتر، وما يرافق ذلك من خصوصيات اجتماعية وإثنية عابرة للحدود.

901.jpg

الرأسمالية الطائفية الممزوجة بالموروث الإقطاعي والعائلي، والمرتهنة للكولونيالية، هي التي تسبّبت بالدرجة الأولى في تخلُّف لبنان، وحالتْ دون انتقاله من الكيان إلى الوطن ومن المزرعة إلى الدولة. ويجادل اليمين الطائفي بأنَّ الطوائف هي سمةٌ كَينُونيَّةٌ ثابتةٌ في لبنان. ويتجرّأُ على القول تجديفاً إنَّ هذه السمة تاريخية وتكوينية خلافاً لكلِّ قواعد علم الاجتماع السياسي. ويرى هذا اليمين أيضاً أنَّ "اللبناني" هو ابن طائفته أوَّلاً، ثمَّ يأتي الانتماء إلى "وطن"- إذا أتى- في المرتبة الأخيرة، بالرغم من أنَّ اتفاق الطائف أكدَ أن لبنان وطن نهائي لجميع اللبنانيين.

800-5.jpg

​تحت وطأة التحولات الجيوسياسية المتسارعة، تعيش الدولة اللبنانية واحدة من أخطر المنعطفات السياسية التاريخية. فالوثيقة الموقعة في واشنطن بتاريخ 26 حزيران/يونيو 2026، والمعروفة إعلامياً بـ"اتفاق الإطار" بين لبنان وإسرائيل برعاية وضمانة الولايات المتحدة، لا يمكن قراءتها كإنجاز دبلوماسي عابر، بل هي وثيقة بالغة الخطورة تؤسس لالتزامات دولية مجحفة تمس جوهر الوجود السيادي للبنان.