الأهمية الجيوسياسية للساحل اليمني تتقاطع مع تحوّل أكبر في البحر الأحمر وبحر العرب. فخلال العقد الأخير، أصبح الممر الممتد من مضيق هرمز عبر بحر العرب وخليج عدن وباب المندب إلى قناة السويس محوراً رئيسياً في حسابات أبو ظبي والرياض كلتيهما معاً.
الأهمية الجيوسياسية للساحل اليمني تتقاطع مع تحوّل أكبر في البحر الأحمر وبحر العرب. فخلال العقد الأخير، أصبح الممر الممتد من مضيق هرمز عبر بحر العرب وخليج عدن وباب المندب إلى قناة السويس محوراً رئيسياً في حسابات أبو ظبي والرياض كلتيهما معاً.
عايشنا طيلة العام المنصرم، نسخة جديدة من حزب الله، سواء في كيفية تعاطيه مع الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية، أو مع السياسات والاستحقاقات الداخلية.
يقف لبنان على تقاطع وتعارض مصالح إقليمية تُعقّد المسارات التي يريد أن يسلكها في إطار تشكل الشرق الأوسط الجديد، في ضوء الفراغ الذي تركه انكفاء النفوذ الإيراني في المنطقة.
عاموس يادلين؛ تولى مسؤولية شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) كما شغل منصب رئيس "معهد أبحاث الأمن القومي" في تل أبيب. حالياً يكتب في موقع "القناة N 12" وفي مواقع أخرى. في مقالته الأخيرة، يُسلّط الضوء على السيناريوهات التي ستنتجها القمة الأميركية الإسرائيلية في الساعات المقبلة.
بين جبلٍ يطل على خليج عدن وسفينة تعبر نحو باب المندب، يتكوّن اليوم مشهد سياسي جديد في جنوب اليمن لا تعكسه الخرائط الرسمية. في هذا القسم نتتبّع تحوّل المجلس الانتقالي الجنوبي إلى سلطة أمر واقع، وكيف تداخلت جغرافيا عدن وسقطرى وميون مع أدوار الإمارات و"أرض الصومال" في رسم شبكة نفوذ تمتد على ضفتي البحر.
في معترك الأحداث الدولية التي زخر بها عام 2025، ترك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في السنة الأولى من ولايته الثانية، بصمته على الكثير منها، وساهم في صوغ بعضها إلى حد بعيد. من الحروب التجارية، إلى التوسط في النزاعات ومحاولة الاضطلاع بدور صانع السلام في العالم، إلى المجاهرة مراراً بأنه الأجدر بالفوز بجائزة نوبل للسلام، بعد الزعم بوقف 8 حروب.
من تل أبيب إلى واشنطن مرورًا بطهران، تشي لعبة الأواني المستطرقة أن المتشددين يتحدثون بلغة واحدة تفضي إلى نتيجة واحدة: إقفال المسار التفاوضي للملف النووي وجعل الخيار العسكري مجددًا هو الخيار الأرجح.
في السنوات الأخيرة، شهدت منطقة الشرق الأوسط وفضاء البحر المتوسط تحولات جيوسياسية، اتخذت طابعًا متدرجًا لكنه عميق الأثر، وبينها توثيق التعاون بين إسرائيل وكل من قبرص واليونان، وصولًا إلى اعتراف تل أبيب بدولة "أرض الصومال"، وهي منطقة منفصلة عن الصومال ولا تحظى باعتراف دولي. هذه الخطوات، التي جرى تسويقها غالبًا ضمن أطر تعاون إقليمي أو اقتصادي، أثارت أسئلة جوهرية حول خلفياتها الاستراتيجية، وما إذا كانت تشكل محاولة لمحاصرة قوى إقليمية أساسية مثل مصر والسعودية وتركيا.
يُفترض أن تعقد في الأسبوع الأول من كانون الثاني/يناير المقبل، جولة تفاوضية هي الثالثة بين لبنان وإسرائيل منذ انطلاق التفاوض السياسي بين الجانبين، غير أن رصد مجريات الجولتين الأولى والثانية يكشف اختلالًا يتضح أكثر فأكثر من خلال تصريحات المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين حول طبيعة المواضيع التي تجري مناقشتها؛ فما يسعى إليه لبنان لا يندرج في السياق نفسه الذي تسعى إليه إسرائيل.
مع تراجع لغة التهديد والوعيد الأمريكية و"الإسرائيلية" للبنان في الآونة الأخيرة، فإن قراءة متأنية لزيارة رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو إلى واشنطن قبل نهاية السنة، تُظهر تأرجحًا بين احتمالين: إمّا حصوله على ضوء أخضر لتوسيع عدوانه على لبنان، أو الاكتفاء بما حقّقه على مدى سنتين من الحرب والتوجه إلى استثمار وحماية "إنجازاته". ولاستشراف أيّ من الاحتمالين هو الأكثر ترجيحًا لا بد من قراءة الصورة الإقليمية والدولية.