في أيامه الأخيرة في قصر نياوران، شمالي طهران، كان الشاه يسمع شعارات معارضيه الداعية بالموت له، كان يسمعها بأذنه. "مرگ بر شاه، مرگ بر شاه!"
في أيامه الأخيرة في قصر نياوران، شمالي طهران، كان الشاه يسمع شعارات معارضيه الداعية بالموت له، كان يسمعها بأذنه. "مرگ بر شاه، مرگ بر شاه!"
لم تكن تغريدة وليد جنبلاط حدثًا عابرًا في سجال لبناني مألوف، بل لحظة كاشفة عن توتّر عميق يتراكم تحت سطح المشهد السياسي والإعلامي. فحين قال بوضوح إن دولة عربية تقيم علاقات مميّزة مع إسرائيل — في إشارة مباشرة منه إلى الإمارات — تحاول تطويق المملكة العربية السعودية عبر حضرموت، وتُسهم في نشر الفوضى في السودان وصولًا إلى حدود مصر الجنوبية، لم يكن يطلق اتهامًا إنشائيًا، بل كان يضع إصبعه على مسار إقليمي بات يصعب تجاهله.
يستنتج المحرر السياسي والعسكري الإسرائيلي رون بن يشاي في مقالة له في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الاضطرابات والاحتجاجات المعيشية في إيران لا تهدّد النظام في هذه المرحلة الزمنية، ويُشير إلى أنه، حتى الآن، "لا تلوح في الأفق أيّ مواجهة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة". وهذا النص الحرفي لمقالته كما ترجمته مؤسسة الدراسات الفلسطينية:
ما الذي يعنيه الهجوم الأميركي على فنزويلا صباح أمس، والقبض على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما جوًا إلى خارج البلاد؟
تطرح الأسئلة الحرجة نفسها على العام الجديد.. هل نحن بصدد تحدياتٍ وأزماتٍ وأهوالٍ جديدة أم أن هناك آمالًا معلّقة على تغيّرٍ ما مفاجئ في صلب الأجواء المُحبِطة؟ السؤال، بصياغته وتوقيته، اعتيادي عند مغادرة عامٍ واستقبال آخر.
لم يكن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ هجوم عسكري في فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته حدثًا عابرًا، بل كان التجسيد الأكثر فجاجة لما يمكن تسميته بالنسخة المشوّهة، أو النسخة الانتحارية، من أطروحة الفيلسوف الأميركي فرانسيس فوكوياما عن «نهاية التاريخ».
توّج الرئيس الأميركي دونالد ترامب حملته على فنزويلا، اليوم (السبت)، بحملة قصف جوي وصاروخي انتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة ليحاكم بتهمة الاتجار بالمخدرات. ومع هذا التطور الخطير، يُدشن ترامب عهداً أميركياً جديداً من التدخلات العسكرية الهادفة إلى تغيير أنظمة الدول التي تتعارض سياساتها مع السياسة الأميركية في النصف الغربي من الكرة الأرضية.. وربما أبعد.
لطالما يقول دونالد ترامب ما يعتقده ضمنيّاً، أو ما يفكّر به باطناً. وكثيراً ما يرمي بالأشياء رمياً: كما هي - تماماً - في أحيان كثيرة؛ وعلى مرأى ومسمع العالم أجمع. والواقع هو أنّني خلال متابعتي للمؤتمر الصّحفيّ بينه وبين بنيامين نتنياهو، أدركت أنّ هناك وقائع ما فتئنا نتجادل حول صحّتها أو حتّى حول حقيقتها - إن جازت التّعابير - ولكنّها قد تجلّت بوضوح كبير نسبيّاً من خلال هذا المؤتمر بشكل خاصّ. وأودّ أن نتوقّف عند بعضها سويّاً، لنحاول مقاربتها بشكل هادئ وموضوعيّ قدر الإمكان.
تُبيّن التغطيات الإعلامية التي تلت اجتماع مارالاغو في 29 كانون الأول/ديسمبر 2025 بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تحوّل في المقاربة الأميركية للملف اللبناني، من إدارة قائمة على الاحتواء المرحلي وامتصاص الأزمات، إلى مقاربة أكثر صرامة تربط أي دعم أو وساطة بشروط تنفيذية واضحة، وتتعامل مع لبنان بوصفه ساحة اختبار للردع الإقليمي، لا مجرد ملف إنساني أو مالي.
عام 2025 كانت علامته الفارقة دخول سوريا في مرحلةٍ جديدة للمرة الأولى منذ تشكلها كدولة على أثر اتفاقية سايكس – بيكو والإحتلال الفرنسي بعد إسقاط الحكم الفيصَلي الوليد. وكمجرياتِ فيلمٍ سينمائي، كنا كلبنانيين، نشهدُ سوريا مختلفة، لا عن تلك التي رأيناها عبر جيشها ومخابراتها في لبنان فحسب، بل عن أي سوريا أخرى في التاريخ الحديث.