لا أفق سياسياً لما بعد الحرب على غزة، كلام عام ومبهم، مفاوضات معطلة وفوضى لافتة للانتباه فى خطط الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب».
لا أفق سياسياً لما بعد الحرب على غزة، كلام عام ومبهم، مفاوضات معطلة وفوضى لافتة للانتباه فى خطط الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب».
سيكون على اليهود صياغة هويّة جديدة بعد حرب غزّة. هويّةٌ تعتمد روايةً غير تلك التي تُستخدَم اليوم لتبرير المجازر الجماعية والتجويع، بل هويّةٌ أخرى تُبنى أكثر على جذورٍ مغايرة في الإرث اليهودي تقرّ بالمساواة بين البشر وتُدرِك خطر تبجيل الدولة المبنيّة على الدين على حساب حياة الإنسان. هذا موضوع كتاب أصدره الصحفي الأميركي بيتر باينارت حديثاً في الولايات المتحدة تحت عنوان "ما معنى أن تكون يهوديًا بعد تدمير غزة؟". كتابٌ خلق ضجّةً ويلقى رواجاً كبيراً اليوم حسب صحيفة "النيويورك تايمز".
ينسج خطاب الرئيس نبيه بري في الذكرى الـ47 تغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه حبكته من ثلاثة خيوط متداخلة: ذاكرة الجريمة المُؤسِسّة (1978)، سياسة اللحظة اللبنانية تحت ضغط الحرب والفراغ، ونقدٌ تاريخيّ لِـ"رهان البعض على الإسرائيلي" كآليةٍ انقلابية متكرّرة لإنتاج موازين قوى داخلية جديدة. وهنا لا ينطبق هذا النقد إلا على القوات اللبنانية ورئيسها سمير جعجع.
وُضِعت طهران تحت الضغط مجدداً. ومهلة الشهر التي منحتها الترويكا الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا)، لطهران للعودة إلى طاولة المفاوضات النووية مع واشنطن، تحت طائلة استئناف العقوبات الأممية، قد لا تكون كافية لتجاوز الخلافات والتعقيدات التي تُخيم على الملف النووي الإيراني، ويترافق ذلك مع عودة الحديث عن جولة عسكرية جديدة بين إيران وإسرائيل.
منذ عقود، بدت سوريا كما لو أنها دولة صلبة لا تهتز. جيش قوي، أجهزة أمنية متغلغلة، حزب حاكم يرفع شعارات الوحدة والاشتراكية، ورئيس يجلس على كرسيه مطمئنًا أن البلاد تحت قبضته. لكن خلف هذه الصورة كانت تتشكل قصة أخرى، قصة بلد هشّ تحكمه شبكة من أجهزة المخابرات، الولاءات الطائفية والعشائرية، والمصالح الضيقة، فيما هوامشه تنزف فقرًا وتهميشًا. وعندما انهار المركز عام 2024، انكشفت الحقيقة كاملة: سوريا لم تكن دولة متماسكة بقدر ما كانت مسرحًا لصراع الهويات، ولعبة شدّ حبال بين مركز متغطرس وهامش صبور ثم متمرد.
نفذّت الترويكا الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) تهديدها وأبلغت مجلس الأمن الدولي أمس الأول (الجمعة) بعدم التزام إيران بـ"خطة العمل الشاملة المشتركة" (الاتفاق النووي الموقع عام 2015)، وقرّرت بالتالي اللجوء إلى الآلية المعروفة باسم "آلية الزناد" (سناب باك)، أي إعادة تفعيل آلية العقوبات الدولية في مجلس الأمن.
تحدّثنا في ما سبق من قول ومن مقال حول اشكاليّة الأولويّة: ما بين العمل على "بناء الدّولة" أو "بناء دولة المواطنة العصريّة" باختصار من جهة؛ والعمل على "التّحرّر الوطنيّ"، لا سيّما من قيد الاستعمار القديم والمتجدّد، من جهة ثانية. وقد رأينا أنّ القضيّة لم تزل اشكاليّة، وعالقة عموماً على المستويَين المفاهيميّ والتّطبيقيّ، مع تفضيلنا حتّى الآن لنموذج تطبيقيّ من النّوع الهَجين إن صحّ التّعبير. ولكنّ الأزمات الحاصلة والمتصاعدة في الإقليم، بما فيها الأزمة حول "السّلاح المقاوِم" في لبنان، تُعيد طرح الاشكاليّة مجدّداً، لا سيّما من زاوية ضعف الطّروحات القائلة "ببناء الدّولة"، من دون أخذٍ جدّيّ بالحسبان.. لفكرة أنّنا بلادٌ لم تزلْ مُستعمرة، ولو بأشكال متغيّرة ومتطوّرة – ومموّهة ربّما - مع الزّمن.
أيُّ تاريخٍ سيتغافل عن هذا الهوان؟ أيُّ سجلّ قادر على محو حقيقة أنّ منظومات الحكم العربية، ومعها جوقاتٌ من نخبٍ مُترفة، تركت أطفالًا يموتون قصفاً وجوعاً في غزة من دون أن ترتجف لها جفون؟
عدو اليهود المزمِن اللدود والتاريخي، ليس الإسلام ولا مسيحية الشرق، بل هو المسيحية الأوروبية التي أذاقتهم الأمرّين على يد ملوك أوروبا وأمرائها وكنائسها، وعلى مدى مئات السنين.
فى محاولته لتضليل الرأى العام العالمى والإسرائيلى لجأ بنيامين نتنياهو إلى حيلته القديمة وهى شيطنة الآخر، فنشر هو والآلة الإعلامية الخطيرة التابعة للنفوذ اليهودى فى العالم من الأكاذيب ما جعل الرأى العام العالمى يرفض كل ما يتعلق بحماس وكل ما تقوله حماس، وبذلك أعطى نتنياهو الفرصة لتكذيب كل ما يقال عن قتل المدنيين والأطفال وتدمير المستشفيات وحصار غزة ومنع دخول الطعام والدواء والوقود باعتبارها بيانات كاذبة صادرة عن حماس أو عن وزارة الصحة التابعة لحماس.