تخطئ المقاربات التي تختزل المشهد اليمني في مجرد صراع إقليمي بين الرياض وصنعاء؛ فالواقع يؤكد أن الحرب السعودية–اليمنية تشكّل نزاعًا متعدد المستويات والأبعاد: مواجهة حدودية واستراتيجية، حراك داخلي محتدم حول السلطة والثروة وشكل الدولة، وتصادم مصالح متداخلة إقليميًا ودوليًا. وعليه، فإن أي تفاهم ثنائي بين السعودية والحوثيين، برغم أهميته في تنفيس الاحتقان الإقليمي، لن يضمن وحده سلامًا دائمًا لليمن ما دامت قضايا الحكم المأزومة، والمستقبل الجنوبي، وعدالة توزيع الثروات، وفوضى السلاح خارج سيادة الدولة قائمة بلا حلول.