السعودية Archives - 180Post

800-30.jpg
18018018/02/2026

تستعرض مقالة مترجمة نشرتها "مؤسسة الدراسات الفلسطينية"، مُذيلة بتوقيع الكاتب الإسرائيلي يوني بن مناحيم، من "معهد القدس للاستراتيجيا والأمن"، كيف تعمل تركيا على استغلال تراجع النفوذ الإيراني من أجل ترسيخ نفسها كقوة إقليمية تمتلك قدرة نووية، وفي الوقت نفسه تسعى لتوحيد العالم السنّي وإنشاء منظومة إقليمية جديدة تشمل أيضاً السعودية ومصر وقطر وباكستان بهدف تطويق إسرائيل دبلوماسياً وسياسياً.. وحتى عسكرياً. وفي ما يلي نص المقالة:

780-1.jpg

لم تكن الذكرى الواحدة والعشرون لاغتيال الرئيس رفيق الحريري كسابقاتها في الأعوام الستة الماضية، ولو أن المشهد كان نفسه لجهة الحشود الشعبية قرب الضريح في قلب العاصمة اللبنانية بيروت، والرئيس السابق سعد الحريري مع أفراد العائلة يقرأون الفاتحة والدمعة في عينيه، والهتافات التي رافقت المشهد كموسيقى تصويرية («بالدم بالروح نفديك يا شيخ سعد»)، وأعلام تيار المستقبل الزرقاء هي نفسها ترفرف تحت رذاذ المطر، ولكن المتغير الوحيد هو خطاب الحريري نفسه.

750-4.jpg

في الرابع عشر من شباط/فبراير 2005، هزّ انفجار مدوٍّ قلب بيروت، وأودى بحياة رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، مطلقًا سلسلة من التحولات العميقة التي امتدت من الداخل اللبناني إلى محيطه الإقليمي. لم يكن هذا الاغتيال مجرد تصفية سياسية لرجل نافذ، بل كان زلزالًا أنهى مرحلة كاملة وفتح الباب أمام إعادة رسم توازنات لبنانية كانت تبدو راسخة ومستقرة منذ زمن طويل.

Bin-Salman-Bin-Zayed-1.jpg
18018015/02/2026

تحت عنوان "عداءٌ ملحمي يهدّد استقرار الشرق الأوسط في لحظة دقيقة"، كتب ديفيد إغناثيوس في "الواشنطن بوست" تحليلاً يتناول التوتر المتصاعد بين السعودية والإمارات، وكيف انقلبت شراكتهما التاريخية الوثيقة إلى خصومة علنية يجري التعبير عنها في مواجهة سياسية وإعلامية صريحة. ويشير المقال إلى أنّ جذور هذا الشرخ تعود إلى تباين المقاربات في ملفات اليمن والسودان وتضارب الرؤى حول دور القوى الإسلامية في الإقليم، إضافة إلى تنافس صامت على النفوذ الإقليمي. كما يستعرض انعكاسات هذا الصدع على حسابات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تعتمد على تعاون البلدين في ملفات حسّاسة.

763.jpg

على عكس ولايته الأولى، يحيط الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه في ولايته الثانية بالموالين له، ويخلو البيت الأبيض ممن أطلق عليهم سابقاً لقب "الراشدين". ومع ذلك، لا يستمع ترامب في نهاية المطاف إلا لنفسه، عند اتخاذ القرارات الخطيرة، خصوصاً تلك المتعلقة بالسياسة الخارجية.

750-1.png

في الخامس عشر من كانون الثاني/يناير الجاري، صرّح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بأن بلاده تجري محادثات بشأن احتمال إبرام إتفاقية دفاعية مع باكستان والسعودية، وأنها تتطلّع إلى إنشاء منصات أمنية مشتركة بين الدول الثلاث. تقاطع كلامه مع تصريح وزير الإنتاج العسكري الباكستاني رضا حياة حراج في اليوم ذاته، والذي قال بأنّ الترتيبات بخصوص إنشاء اتفاق دفاعي بين هذه الدول موجودة وجدية: "تم الانتهاء بالفعل من مسودة الاتفاق الثلاثي بين باكستان والسعودية وتركيا، وتُجري الدول الثلاث مداولات داخلية بشأنها".

800-33-rotated.jpg

في تطوّر لافت للانتباه وإن لم يكن مفاجئًا، أعلنت إسرائيل في نهاية العام 2025 تحت "نشوة النصر" بعد حرب الإبادة على غزّة، اعترافها رسميًا ﺑ"جمهورية أرض الصومال" كدولة مستقلة ذات سيادة. وتمثّل هذه الخطوة تحوّلًا جيوبوليتيكيًا في منطقة القرن الأفريقي، وتغييرًا في توازنات القوى الإقليمية ومنظومة الأمن البحري.

Clock....jpg

أن يُعطي المجتمع الأميركي إشارات متكررة بعدم استعداده لانخراط جيشه مجدداً في حرب جديدة ضد إيران؛ مسألةٌ يفترض أن يُعيرها دونالد ترامب اهتمامًا خاصًا، خصوصًا أنه تعهّد في برنامجه الانتخابي بإخراج بلاده من دوّامة «النزاعات التي لا تنتهي» في الشرق الأوسط. يضاف إلى ذلك الجهد المطلوب لتهيئة أميركا، بل تهيئة العالم، لاحتمالات الحرب مجددًا مع إيران وما تنطوي عليه من تداعيات كارثية. هذا من الناحية النظرية؛ أما عملياً فإن المعطيات على الأرض تشي بتحضيرات أميركية إسرائيلية لشن جولة عسكرية جديدة لا أحد يستطيع التنبؤ منذ الآن بطبيعتها ومسرحها وأهدافها.. ولا حتى بتداعياتها.

f8c6d42f868bb11fd3436abdefb1b072.jpg

ليست لحظات التوتر القصوى تلك التي تُعلن فيها الحروب، بل تلك التي يُعاد فيها تعريف معنى الاستقرار نفسه. ففي الشرق الأوسط، لا يُقاس الخطر فقط بعدد القطع العسكرية أو مستوى التهديدات العلنية، بل بمدى استعداد الإقليم لتحمّل انهيار دولة مركزية (دولة - مرتكز كما كان يسميها الكاتب العربي الراحل محمد حسنين هيكل) بحجم إيران. هنا، يصبح السؤال أبعد من واشنطن وطهران، وأعمق من معادلة الردع، ليطال البنية الهشة التي يقوم عليها توازن المنطقة برمّتها.