عند دخول قوات «طالبان» العاصمة الأفغانية كابول بدأت تتردد على نطاق واسع دعوات دولية لاعتراف مشروط بالحركة، التى كانت تدمغ بـ«الإرهاب» حتى أيام قليلة مضت!
عند دخول قوات «طالبان» العاصمة الأفغانية كابول بدأت تتردد على نطاق واسع دعوات دولية لاعتراف مشروط بالحركة، التى كانت تدمغ بـ«الإرهاب» حتى أيام قليلة مضت!
وصف الرحالة الإيطالي ماركو بولو أفغانستان بأنها سقف العالم.. ومع ذلك، لا تقاوم الإمبراطوريات إغراء الذهاب إلى هناك، وعبثاً تبحث بعد ذلك عن إستراتيجيات خروج باهظة جداً.
لا يزال الانتصار المدوي الذي حققته حركة "طالبان" على الولايات المتحدة مدار نقاش وجدل وانتقادات واسعة للإدارة الامريكية من حلفائها قبل خصومها. هذا النقاش إزداد إشتعالاً مع تفجير مطار كابول وسقوط جنود أميركيين قتلى على مسافة أقل من أسبوع من تاريخ الإنسحاب الأمريكي النهائي.
يستقبل الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم (الخميس)، في البيت الأبيض، رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت في أول زيارة خارجية للأخير بعد تسلمه منصبه حيث يحتل برنامج إيران النووي وحزب الله (لبنان) صدارة جدول الأعمال، كما يقول الكاتب "الإسرائيلي" في موقع "المونيتور" بن كاسبيت.
لم يكن الانسحاب الأمريكى من أفغانستان مفاجئا، فالقرار معلن والمفاوضات حوله مع حركة «طالبان» استهلكت وقتا طويلا فى الدوحة منذ ولاية الرئيس السابق «دونالد ترامب» تحت عنوان المصالحة الداخلية وتقاسم السلطة، غير أن كل ما هو مرتب تقوض بأسرع من أى توقع.
يستعرض سيمون تيسدال، محرر الشؤون الخارجية في صحيفة "الغارديان" البريطانية، أثر قرار الإنسحاب الأميركي من أفغانستان على دور الولايات المتحدة "القيادي" للعالم الغربي، وبالتالي قناعة الأوروبيين بأن زيادة الاعتماد على الذات هو الحل المنطقي الوحيد. ماذا تضمنت مقالة تيسدال؟
للإنسحاب الأمريكي من أفغانستان تأثيراته وتداعياته ليس على هذا البلد الأسيوي وجواره فحسب، بل على مجمل منظومة الدول الإسلامية، ومن بينها الشرق الأوسط.. ولبنان. كيف؟
إسحاق شوتينيير، الكاتب في صحيفة "نيويوركر"، قسم "سؤال وجواب"، أجرى مقابلة هاتفية مع زميله ستيف كول، عميد كلية كولومبيا للصحافة وأحد أبرز كتَّاب "نيويوركر"، بشأن الوضع في أفغانستان، علماً أن كول هو مؤلف كتابي "حروب الأشباح ( Ghost Wars) و"مديرية S" اللذين يسردان الكثير عن عقود طويلة من تاريخ أفغانستان وباكستان. وفي ما يلي أهم ما دار من نقاش بين الإثنين:
كما كان الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001، نقطة تحول جيوسياسية في جنوب آسيا والعالم، كذلك فإن الإنسحاب الأميركي الفوضوي وعودة طالبان إلى السلطة بسرعة قياسية، سيضع المنطقة على عتبة تحولات استراتيجية تتكشف بمرور الأيام، تماماً مثلما شكل الإنسحاب السوفياتي عام 1989، بداية تغييرات كبرى قادت إلى انتصار أميركا في الحرب الباردة وتفكك الإمبراطورية السوفياتية.
أعطى القرار الأميركي بتسهيل حصول لبنان على الكهرباء من الأردن عبر سوريا إشارة سياسية واضحة بربط لبنان بمنظومة طاقوية قيد التحكم والسيطرة، فضلاً عن الإشارة الأميركية الأبرز بعدم ترك لبنان يقع في الحضن الإيراني.