لن يجد الباحث عن متعة رصد الظواهر التاريخية الغريبة ضالته إلا في تركيا حتماً. فهذا البلد مرّت عليه أحداث تاريخية غريبة ندر أن يمُرّ بها بلدٌ آخر؛ لذا، تبدو العلاج الأمثل للملل كما لكسر بعض تعقيدات الحياة اليومية.
لن يجد الباحث عن متعة رصد الظواهر التاريخية الغريبة ضالته إلا في تركيا حتماً. فهذا البلد مرّت عليه أحداث تاريخية غريبة ندر أن يمُرّ بها بلدٌ آخر؛ لذا، تبدو العلاج الأمثل للملل كما لكسر بعض تعقيدات الحياة اليومية.
يُعتبر "معبر الحمران" بين ريف جرابلس وريف منبج على خط التماس الفاصل بين منطقتي سيطرة "قسد" من جهة ومنطقة سيطرة "الجيش الوطني" الموالي لتركيا من جهة ثانية، نموذجاً على أهمية المعابر الداخلية وأدوارها في تمرير المشاريع والحسابات المتصلة بالأزمة السورية، وأغلبها من خارج الحدود.
من غير الواضح لماذا لم يجد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، دقائق قليلة من زيارتيهما إلى نيويورك، لعقد لقاء مباشر بينهما، تماماً مثلما هو غير واضح رسمياً حتى الآن، لماذا لم تتم زيارة إردوغان إلى بغداد.
ليست المرة الأولى التي يقسو فيها التاريخ على ناغورني-كراباخ. لم يحتج الأمر أكثر من 24 ساعة كي يسقط الإقليم الجبلي المنيع والمتجذر في وجدان الأرمن، ضحية تبدل التحالفات في جنوب القوقاز، المنطقة المضطربة التي شهدت في العقود الأخيرة حروباً ونزاعات دامية، بعضها دام سنوات وبعضها الآخر كان خاطفاً.
بأي حساب لم تكن الأسابيع الأخيرة مرحلة طيبة في التاريخ الحديث للمنطقة التي نعيش فيها، وككل مراحل التاريخ يصعب جداً تحديد نقطة بداية هذه المرحلة وبطبيعة الحال يصعب أيضاً وربما أكثر التنبؤ بلحظة نهايتها.
ككل سنة، يتميّز الثلاثون من آب بالاحتفالات الرسمية والشعبية في تركيا، وباستحضار "نوستالجي" للماضي حول انتصار مصطفى كمال "أتاتورك" في "حرب التحرير الوطنية" عام 1922.
بعد توقيع الإتفاق التاريخي بين إيران والسعودية في بيجينغ في ١٠ آذار/مارس ٢٠٢٣، وهو الإتفاق الذي كسر الجليد بين البلدين وأسّس لعودة العلاقات الثنائية ولمرحلة جديدة من التعاون الثنائي والإقليمي، تبين أن الولايات المتحدة لم تكن تتوقع هذا الإتفاق بل فوجئت به.
كانت روزنامة مواعيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخارجية، تتضمن زيارة إلى تركيا في 15 آب/أغسطس الماضي، غير أن سلسلة من التطورات بينها مواقف مستجدة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أزعجت بوتين وأثارت حفيظته، فقرر إلغاء زيارته إلى أنقرة.
لطالما كان الجيش التركي معقلاً لـ"الأتاتوركية". أنشأ باني الجمهورية وقائدها العسكري الأعلى مصطفى كمال الجيش "الحديث"، وجعله حامياً لحكمه أولاً، ومن ثم لفكره العلماني وإرثه ثانياً. لكن ذلك تغيّر اليوم وبات من الماضي.
قبل أشهر من انتخابات تركيا الأخيرة (أيار/مايو الماضي)، كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن شعار حملته، "قرن تركيا الذي يجب أن يبدأ اليوم قبل الغد". تركيا التي تحدث عنها في رؤيته للجمهورية في ذكرى مئويتها تُعدُ نموذجاً أولياً لنوع القوى المتوسطة التي على واشنطن أن تتوقع ظهورها في عصر المنافسة الجيوسياسية الحالية، بحسب آشلي آيدينتاسباس وجيريمي شابيرو (*).