لبنان Archives - 180Post

800-40.jpg

لم يكن مفاجئًا ما اتفق عليه معظم المراقبين والمتابعين بشأن الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية، برعاية الولايات المتحدة، والتي جرت في روما بين 4 و6 آب/أغسطس. وصفها البعض، بلغة دبلوماسية، بأنها كانت متعثرة، فيما رأى آخرون، بصورة أكثر مباشرة، أنها لم تنجح في إحداث أي تقدم ملموس، ولو محدودًا، في المسار التفاوضي.

slide.png

لم يعد الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط قضية مرتبطة بحقول بحرية متفرقة أو بنزاعات ترسيم حدود بين دول متجاورة. فالتطورات التي شهدها الشرق الأوسط خلال عام 2026، ولا سيما اضطراب حركة الطاقة عبر مضيق هرمز وباب المندب، أعادت تعريف وظيفة المنطقة بأكملها. ما كان يُقرأ سابقاً بوصفه تنافساً على مكامن الغاز أصبح جزءاً من صراع أوسع على الممرات التي تنقل الطاقة من الخليج وشرق المتوسط إلى أوروبا.

IMG_0227_2.jpeg

ما بعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ليس كما قبلها. فالحلفاء العرب الذين فقدوا جزءاً كبيراً من ثقتهم بواشنطن "سيصبحون أكثر ميلاً إلى ممارسة الاستقلالية في سياساتهم الخارجية. وقد يعني ذلك توسيع الاتصالات الدبلوماسية مع إيران، وتعميق العلاقات مع الصين وروسيا، حتى عندما يتعارض ذلك مع الرغبات الأميركية"، كما يتوقع مارك لينش (*)، أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، وذلك في مقالة له نُشرت في "فورين أفيرز"، وهذا أبرز ما تضمنته:

800-37.jpg

لا تبدأ أزمة التعليم في لبنان مع الحرب الأخيرة، ولا تنتهي بانتهاء إطلاق النار. الحرب، كما تكشف ورقة تقييم الحالة الصادرة عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت، جاءت فوق نظام تعليمي كان قد استُنزف أصلاً بفعل سنوات من الانهيار الاقتصادي، وجائحة كوفيد-19، وانفجار مرفأ بيروت، وإضرابات المعلمين، وعدم الاستقرار السياسي، وضغوط النزوح السوري. لذلك فإن السؤال الحقيقي ليس كم يوماً أغلقت المدارس خلال الحرب، بل ماذا يحدث لجيل يتعلم في بلد تتكرر فيه القطيعة بين الطفل والمدرسة حتى تصبح القطيعة نفسها جزءاً من حياته؟

0909090090909.png

أظهر تحليل الأسماء وفقًا للانتماء الديني تنوّعات مرتبطة بالدين، ولكنها مرتبطة أيضًا بالزمن. وقد بيّن هذا التحليل أن الذكور يلعبون دور حرّاس التراث. ذلك أن هذا التقليد يظهر في بطء حركة تغيّر الأسماء، وتكرار الأسماء الدينية، ومنها ما جاء باعتباره تكرارًا لاسم الجد في الحفيد. كما اتّضح لنا أن تحول التسميات عند الإناث لا تخضع للصلابة نفسها الموجودة عند الذكور، حيث تتبدّل أسماؤهن مع تبدّل الزمن. فتدخل أسماء جديدة تعبّر عن روح العصر، لتحلّ بذلك محل أسماء باتت تعتبر "تقليدية" و"قديمة" أو "ثقيلة" (الجرس أو اللفظ).

800-34.jpg

ليست الأمم مجرد خرائط مرسومة على الورق، ولا الدول مجرد مؤسسات دستورية وقوانين نافذة؛ فبين الدولة بوصفها كياناً سياسياً، والأمة بوصفها شعوراً جماعياً بالانتماء، تقوم مساحة شديدة التعقيد، يصنعها التاريخ والذاكرة والأسطورة السياسية والأيديولوجيا.

799-2.jpg

​يتصدّر شرط "نزع السلاح" أجندة الدبلوماسية الدولية والإقليمية كشرط شارط لأي ترتيبات تستهدف صياغة الاستقرار في المنطقة. وتتعامل المبادرات السياسية مع ملف السلاح (غزة ولبنان والعراق) بوصفه أصل الأزمة والمفتاح السحري لإحلال السلام. غير أن هذا الطرح يقع في خطأ تحليلي بنيوي؛ إذ يتعاطى مع القوة المسلحة باعتبارها المسبّب الأولي للنزاع، متجاهلاً حقيقة استراتيجية أثبتتها أدبيات العلوم السياسية وتاريخ الصراعات الممتدة: الأسلحة لا تنشأ من فراغ تكتيكي، ولن تتلاشى بقرارات إدارية أو إملاءات فوقية ما دامت البيئة البنيوية التي أنتجتها قائمة ومستمرة.

801-3.jpg

شكّل سقوط نظام بشار الأسد نقطة تحول تجاوزت الداخل السوري، وأعاد رسم جانب مهم من التوازنات السياسية والجيوسياسية في المشرق العربي. فسوريا، بحكم موقعها عند تقاطع المشرق وتركيا وشرق المتوسط، لم تكن يوماً دولة تبقى تحولاتها محصورة داخل حدودها، وكان لبنان، بحكم الجغرافيا والتاريخ وتشابك المصالح، في مقدمة الدول التي انعكست عليها التحولات السورية بصورة مباشرة.

EditorialCartoon_TrumpOvalOfficeAntiMissile_8_11_26.jpg

«دخلت الإدارة الأمريكية معارك الشرق الأوسط بهدف إعادة تشكيل المنطقة، لكن الحرب الأخيرة مع إيران كشفت أن أمريكا خسرت نفوذًا ورصيدًا استراتيجيًا أكثر مما كسبت». هذه العبارة ليست من تأليفي أو تخيّلي، وإن كنت قد قلتها كثيرًا في هذا المكان خلال الأسابيع الأخيرة، لكنها للكاتب الأمريكي المعروف في صحيفة «نيويورك تايمز»، توماس فريدمان، في مقال أخير له نُشر قبل أيام قليلة.

756.jpg

لبنان أرضاً ودولةً تحت الاحتلال المشترك إسرائيليَّاً وأميركياً. الأوَّل باستباحة الأرضِ في الجنوب، والثاني بالوصاية الاستباحية المماثلة على القرار التنفيذي في كُلِّ الدولة.السلطة تعرف ذلك، وتنصاع له، وتشارك فيه، ولا تريد الاعتراف. ليس من خجلٍ بل من خوف.