لم تكن زيارة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى مدينة النبطية مجرد محطة في أجندة رسمية، بل كانت مواجهة حية بين خطاب "استعادة الدولة" ومرارة الواقع الذي يعيشه الجنوبيون، منذ ثلاث سنوات. المدينة التي تحمل جراح الحرب وتلملم آثار الدمار في أسواقها وأحيائها، لا تطلب عاطفة سياسية أو بيانات إنشائية، بل تسأل عن قدرة السلطة السياسية على تحويل حضورها المعنوي إلى أمان حقيقي وحقوق قابلة للتطبيق.