زينب شرف الدين تصدر مجموعتها القصصية "ضمة" عن منشورات "صنوبر بيروت"، فتدعونا لكي، إما ننهض ونقوم أو يأكلنا الحزن ويمضغنا الوجع. لا توجد طريق ثالثة.
زينب شرف الدين تصدر مجموعتها القصصية "ضمة" عن منشورات "صنوبر بيروت"، فتدعونا لكي، إما ننهض ونقوم أو يأكلنا الحزن ويمضغنا الوجع. لا توجد طريق ثالثة.
عندما كنتُ صغيرة، كنتُ أشبِّه مقدّمة كلّ سيّارة بوجه إنسانٍ ما. فهذه مثلُ سحنة رجلٍ لئيم. وهذه كصاحب خدّيْن منفوخيْن. وهذه كشخصٍ يكشّر ضاحكاً. وهذه مثل كائنٍ ينظر ببلاهة و.. هكذا. استبدلتُ، في هذه الأيّام، "لعبة طفولتي" تلك. فصرتُ، عندما أنظر إلى وجه إنسانٍ، أسألُ نفسي: أيّ رائحةٍ، يا ترى، ستفوح منه؟
في قراءة متجددة لكتاب "نشوء الأمم" للمفكر انطون سعادة مؤسس "الحزب السوري القومي الإجتماعي"، يتوقف القارىء ممعناً بقول سعادة "إن الكنعانيين من بين جميع شعوب التاريخ القديم، كانوا أول شعب تمشى على قاعدة محبة الوطن والإرتباط الإجتماعي وفاقا للوجدان القومي وللشعور بوحدة الحياة ووحدة المصير".
برغم قسوة الزلزال التركي السوري في السادس من شباط/فبراير الماضي وما خلّف من ضحايا ودمار ومآسٍ، إلا أنه هزّ أركان المقاطعة السياسية لسوريا التي سعى العديد من عواصم العرب إلى محاولة كسرها منذ سنوات من دون طائل، فهل تفضي "دبلوماسية الزلازل" إلى إعادة لم الشمل العربي؟
من حقنا أن نغضب غضباً كثيراً. لم يتغير شيء أبداً. من حقنا أن نيأس. يئسنا. لا أمل ينبت في الهاوية. من حقنا أن نموت. متنا. ولكننا بقينا نتنفس. من حقنا أن نأمل أيضاً، وهذا صعب، بل ربما مستحيل. فلنراهن قليلاً على الأمل. نقول: لا بد إذاً من نهاية المأساة.
تعالوا نتأمّل مليًّا في تفاصيل المشهد الجيوسياسي الشرق أوسطي الشامل حول لبنان؛ ماذا نرى على السطح وفي باطن المحيط الإقليمي المتلاطم؟
أصاب اللبنانيين هلعٌ كبيرٌ جراء زلزال شباط/فبراير 2023. تتحالف ضدهم كوارث من صنع البشر وأخرى طبيعية.. بعضها من صنع النظام السياسي-الاقتصادي، وبعضها من صنع الأقدار.
لا أعرف من أين أبدأ. ولا أعرف أيضاً لماذا قدرنا أن نشهد موت وربما جنازة وطن على يد حُكامِه وشعبهِ وأصدقائهِ وأعدائهِ.
بالأمس، كان لبنان على موعد مع حدث مهم وخطر جداً. ملف التحقيق مع حاكم مصرف لبنان المركزي، رياض سلامة، بدأ يشق طريقه الصحيح نحو القضاء، وذلك بعد طول مماطلة وتسويف من قبل بعض القُضاة المتواطئين وسلطة سياسية كابحة ومانعة لأي تقدّم أو تسهيل لهكذا خطوات.
أكدت التفسيرات العلمية للحدث الزلزالي الأخير، بالقرب من الحدود السورية، تعرض صفيحة الأناضول المستمر منذ بدء تشكل الأرض، لضغط الصفيحة العربية من الجنوب، التي هي على تماس مع الصفيحة الأفريقية، أو ما يسمّى الفالق العربي الأفريقي، الممتد عبر البحر الأحمر، قاطعاً الأردن وسوريا في اتجاه الشمال، بالإضافة إلى تعرضها للضغط المستمر من الصفيحة الأوراسية، ما أدى إلى تلاقي القوتين الضاغطتين، والدفع نحو انفجار طاقة هذه القوى بزلزال أرضي، تسير ارتداداته على خطوط الفوالق، في منحى لعودة الاستقرار في هضبة الأناضول ومحيطها.