بعدما كُلّف من رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، إكتفى مصطفى أديب باستشارات نيابية غير ملزمة، ظناً منه أن عملية التأليف لن تحتاج إلى أي عناء وجهد، بل ستكون هذه المرة "وصفة فرنسية جاهزة" لا يستطيع أحد رفضها.
بعدما كُلّف من رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، إكتفى مصطفى أديب باستشارات نيابية غير ملزمة، ظناً منه أن عملية التأليف لن تحتاج إلى أي عناء وجهد، بل ستكون هذه المرة "وصفة فرنسية جاهزة" لا يستطيع أحد رفضها.
تكثفت الاتصالات الفرنسية الأوروبية حيال لبنان وتتمحورت حول 4 اتجاهات: الحكومة اللبنانية وبرنامجها الإصلاحي، المؤتمر الاقتصادي الذي تعتزم باريس عقده لأجل لبنان في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، تشكيل قوة ضغط أميركية - أوروبية تحت شعار فرض عقوبات على شخصيات لبنانية بعنوان "الفساد"، والحفاظ على خط تحاوري مع ايران قبل موعد إنتهاء الحظر الدولي على السلاح في 18 تشرين المقبل.
ضاقت فرصة مصطفى أديب. إما تولد حكومة إيمانويل ماكرون خلال ساعات أو أيام قليلة أو تضيع الفرصة الفرنسية ويذهب لبنان نحو المجهول.
في عز "الزمن السوري" لبنانياً، وحتى يومنا هذا، لم يخطر لا ببال القيادة السورية ولا باقي من حاولوا وراثتها "التبرع" بصياغة بيان وزاري لأي من الحكومات اللبنانية المتعاقبة، أقله طوال ربع قرن من الزمن.
قبل ألفيْ سنة، جلس نيرون في برجٍ مرتفع يتأمَّل روما وهي تحترق. وتروي كتب التاريخ والأساطير، أنّ الإمبراطور الروماني الخامس (والأخير)، كان يمسك القيثارة ويغنّي أشعاراً لهوميروس وينظر إلى ألسنة اللهب. طوال خمسة أيام، التهمت النيران ثلثيْ المدينة. راقب نيرون المشهد بمتعة، وقيل إنّه كان يدخِّن ويرتشف الشاي السيلاني. وحدث الأفظع عندما خمد الحريق. إذْ أمَرَ، على الفور، بتشييد قصرٍ له على أنقاض الدمار الساخنة.
اتبعت الولايات المتحدة مع بداية الحرب الباردة ما أسمته "سياسة الاحتواء" التي تقوم على فكرة إنشاء سلسلة من الأحلاف والقواعد العسكرية، بهدف "تطويق وعزل الاتحاد السوفييتي" آنذاك، وإحكام الخناق حوله، و"منع انتشار نفوذه وأيديولوجيته إلى الدول المجاورة وإلى سائر مناطق العالم"، حيث دفع توازن الرعب القائم الإدارة الأميركية إلى البحث عن سبل لمواجهة موسكو من دون إطلاق شرارة حرب عالمية جديدة.
يضع الباحث الإسرائيلي في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، آساف أوريون، في مقالة نشرتها "مباط عال"، التجديد الأخير لقوات "اليونيفيل" في الجنوب اللبناني في خانة "التضامن" مع لبنان، غداة إنفجار مرفأ بيروت، الأمر الذي أفقد الولايات المتحدة ورقة تعديل مهمات "اليونيفيل"، لمصلحة الورقة الفرنسية التي تزامنت مع عودة فرنسا إلى الساحة اللبنانية. ماذا تضمنت المقالة؟
إستهدفت العقوبات الأميركية للمرة الأولى شخصيتين محسوبتين على نبيه بري وسليمان فرنجية: علي حسن خليل ويوسف فنيانوس. ما هي أبعاد هذه الخطوة الأميركية ولماذا في هذا التوقيت بالذات؟
تزامنت الذكرى المئوية للبنان الكبير مع الإنفجار المروع في مرفأ بيروت، بكل تداعياته الكارثية، وللمناسبة، صدرت مقالات وتعليقات عديدة، منها ما تضمن إنتقادات تذهب إلى حد نسف فكرة الكيان اللبناني ولا تتمنى له أن يعيش لا مئوية ثانية ولا دقيقة واحدة.
لم يكد يخرج لبنان من إحتفالية استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بوصفه حاملاً "ترياق النجاة" للبنانيين، حتى بدأ التهليل لوصول الدبلوماسي الأميركي ديفيد شينكر. الأول، أهان الطبقة السياسية وهدّدها وأمهلها. الثاني، قرر أن يحتقر الطبقة نفسها بتجاهلها لمصلحة "مجتمع مدني"، كان الأحرى بـ"مدنيته" أن تجعله يرفض أصل هكذا لقاء!