لا بد من الاطلاع على محاضر اجتماعات القادة الأوروبيين، طوال 90 ساعة من المفاوضات، وعلى مدى أربعة ليالٍ حتى فجر يوم الثلاثاء 21 تموز/يوليو 2020. لماذا؟ لسببين رئيسين.
لا بد من الاطلاع على محاضر اجتماعات القادة الأوروبيين، طوال 90 ساعة من المفاوضات، وعلى مدى أربعة ليالٍ حتى فجر يوم الثلاثاء 21 تموز/يوليو 2020. لماذا؟ لسببين رئيسين.
ينعقد المؤتمر الثالث لـ"تيار المستقبل" يوم السبت المقبل في الخامس والعشرين من الشهر الجاري برئاسة النائب أحمد فتفت وبحضور ما بين 800 إلى 900 مدعو، بينهم 200 قرر رئيس التيار سعد الحريري تسميتهم أعضاء في المؤتمر. مؤتمر سيكرّس "بمن حضر" إنضمام "التيار الأزرق" إلى النادي الحزبي التقليدي في لبنان، حيث يكون الزعيم الأوحد هو الآمر والناهي.. والبقية تصفق له!
بطاركة الكنيسة المارونية في لبنان رهائن المحبسين: الأول، محبس الفاتيكان الذي يعمل بمعايير رفيعة من الدقة والشفافية تصل حد تحولها "ملكوت" يلاحق سيد بكركي. أما الثاني، فهو محبس شعار "مجد لبنان أُعطي له". الأخير وطأته مرهقة للبطريرك الماروني ـ أي بطريرك ـ إذ تجعله مهجوساً بـ"صناعة مجدٍ" يطبع سيرته. كل تاريخ البطاركة الموارنة سار على هذا المنوال.
على أبواب المؤتمر الثالث لـ"تيار المستقبل" يوم السبت المقبل، لا تزال سمة الجمود السياسي تطبع "التيار". جمود كان بدأ مع مغادرة الرئيس سعد الحريري الى الخارج بعد فرض إستقالة حكومته في مطلع العام 2011 وإستمر أكثر من ثلاث سنوات. كان اللافت للإنتباه أن انخراط "الحريري الثاني" في الحياة السياسية لم يكن من موقعه كرئيس للتيار، بل بصفته السياسية كوريث للحريرية وكزعيم للطائفة السنية وأحد أركان الطبقة السياسية.
ينعقد المؤتمر الثالث لـ"تيار المستقبل" يوم السبت المقبل في الخامس والعشرين من الشهر الجاري في ظل أزمة مثلثة الأضلاع: سياسية ـ اقتصادية ـ صحية هي الأخطر منذ تأسيس لبنان. وهذا يطرح تساؤلات جدية حول قدرة "التيار الأزرق" على الإجابة عن ثلاثي التحديات الوجودية وما يمكن للهيكلية التنظيمية وتعبيراتها السياسية التي ستنتج عنها أن تفعله لجهة بث الحرارة في هذا الجسد السياسي الذي إختبر مَحناً قلما أن سجل نجاحات فيها.
برزت مؤخراً قضية حياد لبنان بعد أن طرحها البطريرك المارونيّ بشارة الراعي في لحظةٍ سياسيةٍ حرجة. الطرح حساس لأنه يمسّ هوية لبنان ودوره في محيطه. لكنه، في المقابل، قد يؤدي الى فتح نقاش حول الأسس التي بُني عليها النظام اللبناني، و"نبش" بعض القبور التي لا بد من نبشها يوماً، لإعادة تنظيمها بشكلٍ أفضل.
يقدم المحلل السياسي في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية تسفي برئيل قراءة لمهمة قوات اليونيفيل في الجنوب اللبناني، من زاوية تقاطعها أو تضاربها مع مصالح إسرائيل الأمنية، مشدداً على أهمية آلية التنسيق التي يوفرها الإجتماع العسكري الثلاثي شهرياً في الناقورة، ولا سيما في قضية حسم الخلاف الحدودي البحري، ويخلص إلى أن إلغاء التفويض "لا يمنح إسرائيل حرية عمل عسكرية أوسع مما لها اليوم، لكنه يمكن أن يلغي إطار العمل المشترك الوحيد الذي لا يزال قائماً بين إسرائيل ولبنان".
"وفروا التوافق الوطني المطلوب حول الأرقام ونحن جاهزون لإستئناف الحوار معكم". هذه آخر وصفة قدمها صندوق النقد للحكومة اللبنانية، في إنتظار أن يتبلغ من وزير المال اللبناني غازي وزني، أن النصاب الوطني قد إكتمل حول أرقام جديدة، من ضمن مقاربة ستكون مختلفة عن النسخة الأولى التي قدمتها حكومة لبنان للصندوق.
"ما تطوّلي عليْنا.."، الجملة التي كان يُقفِل بها أبي كلّ مخابرةٍ هاتفيَّة بيننا. ثلاث كلماتٍ، كانت كفيلة بأن تُبكيني أسبوعاً كاملاً، قبل أن أستأنف روتين حياتي في الطاحونة الباريسيَّة. فالهاتف خبيثٌ مخادع، يضع بين المتكلِّمين قرْباً زائفاً يُشعِل عن بُعد ألَمَاً في المهاجر، تعجز التكنولوجيا عن إطفائه.
التهافت على شراء الشموع، أصوات المولدات الكهربائية الصادحة ليلاً، تخزين الطعام كالمعلبات والحبوب، الوقوف بالطوابير أمام الأفران، تصدُّر سعر الصرف أخبارنا اليومية... هذه الصور من صيف 2020، لكنها تأخذنا عبر الزمن الى ثمانينيات القرن الماضي. صورٌ لا نعود معها فقط الى نمط حياة لم يختبره جيل ما بعد الطائف، ولا نستعيد معها القلق من فقدان اساسيات الحياة وحسب، بل نعود معها أيضاً للممارسة السياسية العبثية والعقيمة نفسها لا بل إلى الإختلال عينه.