أظن، وبعض الظن في أيامنا الراهنة اجتهاد مستحق وضروري، أظن أن التاريخ، حسب ما وصل منه إلينا وحسب بعض منه نعيشه بأشخاصنا أو بأوهامنا وأحلامنا، ربما لم يشهد أو يعايش بيئة متدهورة محيطة بمواقع صنع السياسات بالشرق الأوسط كالبيئة الراهنة.
أظن، وبعض الظن في أيامنا الراهنة اجتهاد مستحق وضروري، أظن أن التاريخ، حسب ما وصل منه إلينا وحسب بعض منه نعيشه بأشخاصنا أو بأوهامنا وأحلامنا، ربما لم يشهد أو يعايش بيئة متدهورة محيطة بمواقع صنع السياسات بالشرق الأوسط كالبيئة الراهنة.
نشرت القناة N12 الإسرائيلية تسريباً لتسجيلات يتحدث فيها رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق (الشاباك)، أهارون حاليفا، قبل عدة أشهر، عن إخفاقات 7 تشرين الأول/أكتوبر وحرب الإبادة في قطاع غزة. وفي ما يلي أبرز تلك التسجيلات، التي ترجمتها حسابات إسرائيلية من العبرية إلى العربية على قناة تلغرام.
إذا صحّ أنّ قمة آلاسكا أرست تفاهمات أبعد من أوكرانيا، فإن الشرق الأوسط يصبح ساحة الاختبار الحاسمة لمدى صلابة أي “تقاسم نفوذ مرّن” مُرتقب بين واشنطن وموسكو. جوهر المشهد أنّ القوى الإقليمية الأربع الأكثر تأثيراً (إيران، تركيا، إسرائيل، ومنظومة الخليج) لن تتلقّى الخرائط الجديدة بصورة سلبية، بل ستسعى إلى إعادة التموضع على خطوط تماس الطاقة والأمن والممرات البحرية، مع أكبر قدرٍ ممكن من المكاسب، وبأقل قدر ممكن من الاصطدام المباشر مع الرعاة الدوليين.
من بيروت إلى تل أبيب، غادرنا الموفد الأميركي توم برّاك ترافقه شريكته في الملف اللبناني مورغان أورتاغوس. هناك سيحاول إقناع المسؤولين الإسرائيليين بما يسميها "هندسة الإلتزامات المتبادلة"، وبطبيعة الحال مع انحياز أميركي لم يعد خافياً على أحد لمصلحة وجهة النظر الإسرائيلية في ما يخص التعامل مع اتفاق 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، على أن يحمل الرد الإسرائيلي إلى بيروت مجدداً قبل الأول من أيلول/سبتمبر المقبل.
ما زالت المفاوضات غير المباشرة لوقف حرب غزة تراوح مكانها، برغم المحاولات العديدة التى تبذلها الأطراف الوسيطة؛ إذ أبلغت حماس الوسطاء باستعدادها لقبول مقترح التهدئة الأخير، وهو المقترح الذى يدعو إلى وقف إطلاق النار لمدة ستين يومًا بدايةً. بالطبع كان الردّ الإسرائيلى رافضًا. وقد عبّر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بوضوح عن المبادئ/ الشروط الخمسة التى تؤدى إلى وقف الحرب، وهى: إعادة جميع الأسرى، نزع كلى للسلاح فى غزة، منع تصنيع الأسلحة فى القطاع أو تهريبها إليه، سيطرة أمنية إسرائيلية كاملة على القطاع بما فى ذلك محيطه الأمنى المباشر (حزام أمنى)، وتشكيل حكومة مدنية بديلة لإدارة القطاع لا تضم حماس ولا السلطة الفلسطينية. بمعنى آخر، تريد إسرائيل منح سلطات بلدية إدارية محدودة ومقيّدة للإدارة الفلسطينية التى ستُشكَّل للقطاع غداة الحرب.
عندما تتبدى ملامح انفراج ما في المحادثات بين إيران والغرب، ينعكس الأمر تحسناً على مستوى علاقة إيران بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، والعكس أيضاً صحيح. في هذا السياق، نقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مصادر إيرانية مطلعة أن القيادة الإيرانية تميل الآن نحو استئناف المحادثات النووية، وأشارت إلى أن المؤسسة السياسية الإيرانية تنظر الآن إلى المفاوضات مع الولايات المتحدة "باعتبارها السبيل الوحيد لتجنب المزيد من التصعيد والخطر الوجودي".
"لم تعُد السياسة اليوم مجرّد مسألة أفكار، بل أصبحت حرباً عاطفيّة مشفّرة بلغة الخوارزميّات". هكذا عبّر الكاتب جيوليانو دا إمبولي عن تلاعب "مهندسو الفوضى" (عنوان كتابه) بوسائل التواصل الاجتماعي الرقميّة وبالمعطيات الشخصيّة لتغيير معنى السياسة سعياً إلى دفع الشعبويّة إلى الصدارة وإثارة المشاعر حول العالم.
تتناول هذه المقالة العدوان الإسرائيلي الأخير؛ طبيعته؛ نتائجه؛ وبعض دروسه، وسأبدأ بتحديد طبيعة العدوان على بلادنا وشعوبنا، وخصوصاً على فلسطين ولبنان، والآن في سوريا، مُحدّداً الرئيسي منها، وفي هذا التجاوز، لا أعني تجاهل المشاريع الأخرى، بل محاولة إعادة الاعتبار لمفهوم "العدو الرئيسي". وهنا سأؤكد، أن التحديد من باب العلم السياسي وليس الالتزام الإيديولوجي.
في خضم تلويح رئيس وزراء "إسرائيل" بنيامين نتنياهو مؤخراً بـ"إسرائيل الكبری"، يكثر الحديث راهناً عن عدوان جديد يريد كيان الاحتلال شنّه علی إيران في أيلول/سبتمر القادم علی خلفية ما تم تسريبه بأن كمية اليورانيوم مرتفعة التخصيب (60%) ما زالت في مكان آمن في إيران.. وأن إسرائيل تنتظر تفعيل آلية "سناب باك" في نهاية آب/أغسطس الحالي.
في 25 تموز/يوليو 2025، عاد جورج ابراهيم عبدالله، بعد إطلاق سراحه أخيراً، إلى وطنه لبنان. وفي صباح اليوم التالي، لفظ زياد الرحباني، الموسيقي ورجل المسرح والإذاعة، وابن الثنائي الأسطوري فيروز وعاصي الرحباني، أنفاسه الأخيرة في مستشفى الخوري في حي الحمرا ببيروت، لينتقل اليسار اللبناني والعربي من الفرح إلى الحزن. نيكولا دوت بويار باحث مشارك في المعهد الفرنسي للشرق الأدنى في بيروت كتب مقالة عن عودة عبدالله ووداع زياد ترجمها من الفرنسية إلى العربية الزميل حميد العربي من أسرة "اوريان 21"..