استضافت بيروت مؤتمر الجمعية العربية للعلوم السياسية العلمي الأكاديمي الثالث في 15 و16 حزيران/يونيو 2022 تحت عنوان “الدولة الوطنية في العالم العربي وتحدّياتها في ظل تحوّلات النظامين الإقليمي والدولي".
استضافت بيروت مؤتمر الجمعية العربية للعلوم السياسية العلمي الأكاديمي الثالث في 15 و16 حزيران/يونيو 2022 تحت عنوان “الدولة الوطنية في العالم العربي وتحدّياتها في ظل تحوّلات النظامين الإقليمي والدولي".
يعيش العراق منذ إجراء الانتخابات النيابية في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2021 إلى يومنا هذا حالة انسداد آفاق سياسية ودون حكومة كاملة الصلاحيات، وهو أمر تكرّر بعد انتخابات الأعوام 2006 و2010 و2014 و2018، وما بعد الإطاحة بحكومة عادل عبد المهدي في نهاية عام 2019.
الاستماع الى تطلعات وهموم الشباب اللبناني كان من بين أهداف مشاركتي في سلسة المحاضرات والندوات التي جرت في الجامعة اللبنانية وتناولت المجتمع اللبناني.
لبنان بلد الأزمات المتراكمة، وما من أزمة حلت بهذا الوطن، إلا وسكنت فيه ولأجل غير محدد، من دون الحاجة الى إذن مسبق أو إلى تأشيرة من دوائر الهجرة والجوازات، ولما لا لطالما أبواب لبنان مشرعة دائماً لاستقبال الأزمات على أنواعها، فالأزمة التي تدخل الى لبنان يمكنها السكن والاستقرار وحتى التملك فيه، إلى ما شاء صُناعها.
في غرفتها في المستشفى، وبعد خروجها من عمليّة جراحيّة في المفاصل، تقول أمّي بكلّ ثقة لطبيبها الذي جاءها متفقِّداً بعد العمليّة، إنّ "أحدهم" نبّهها إلى ضرورة أن تتناول "الدواء كذا"! وتستفيض أمّي بالكلام، وهي تشرح للطبيب عن فوائد "ذاك الدواء". بخاصّة، لمَن خضع، مثلها، "لجراحةٍ دقيقة في العظم".
المال في لبنان، سواء بالدولار أو بالليرة أو بأي عملة أخرى، هو سلعة. تنفرد عن غيرها أنها تودع في المصرف ويصير صاحب الإيداع دائناً والمصرف مديناً. كل الودائع في المصارف سندات ائتمان. يُحتم القانون أن يؤدي المُستدين بموجب سند ائتمان الدين غب الطلب وإلا فإن مصيره السجن فوراً بموجب القانون.
نذكر ونحن على مفترق طرق، بين ضرورة الخروج من النفق الذى وضعنا أنفسنا فيه، وهى مسؤولية جميع المكونات السياسية اللبنانية ولو بدرجات وفى أوقات مختلفة وبأشكال متعددة من حيث المسؤولية، وبين الاستمرار على الطريق السريع الذى يؤدى بنا إلى الانهيار. نذكر من لا يريد أن يتذكر أو أن يذكر، وكأنه يعيش فى حالة من الإنكار، أن لبنان بحاجة إلى مقاربة جديدة ومختلفة عن ما جرى ويجرى.
مهما تعددت القراءات السياسية المرتبطة بالإنتخابات النيابية اللبنانية، أو بنسبة الإقبال على صناديق الإقتراع، أو بقانون الإنتخاب المعمول به منذ عام 2018، فإن القراءة الأكثر حكمة وعقلانية تقتضي التسليم بنتيجة الحدث الإنتخابي واعتباره مرآة عاكسة لخيارات اللبنانيين.
السلطة في لبنان فاقدة الشرعية. فألغت القوانين والدستور. لم تستطع أو لم ترد حماية الملكية الخاصة التي هي الأساس الذي قام عليه النظام اللبناني. ولم توفر شروط التجارة الحرة وحرية تحويل العملة. وذلك هو الأساس الثاني للنظام.
بقعة ضوء في نفق الظلام اللبناني الطويل أن تتمرد السلطة القضائية في لبنان على امعان السلطة السياسية في التدخل بشؤونها وكل تفاصيل عملها وبنيانها، إلا أن الاهم هو ان يتمسك القضاء بموقفه ويطوّره الى أن يصبح سداً معنوياً وعملياً في وجه اي تدخل أو تطويع.