سقوط المخا نقل مركز الثقل في الحرب اليمنية من خطوط الجبهة الداخلية إلى عقدة استراتيجية تمس أمن الطاقة والملاحة في البحر الأحمر، وتربط باب المندب مباشرة بتداعيات المواجهة الاميركية ـ الإيرانية في مضيق هرمز.
سقوط المخا نقل مركز الثقل في الحرب اليمنية من خطوط الجبهة الداخلية إلى عقدة استراتيجية تمس أمن الطاقة والملاحة في البحر الأحمر، وتربط باب المندب مباشرة بتداعيات المواجهة الاميركية ـ الإيرانية في مضيق هرمز.
لم يكن اختيار القاهرة محطة للرئيس الصيني شي جين بينغ في مطلع أيلول/سبتمبر حدثاً بروتوكولياً عادياً، كما لم تكن أهميته مقتصرة على العلاقات الثنائية بين مصر والصين. فالزيارة جاءت في لحظة إقليمية ودولية شديدة الحساسية، وفي توقيت يسبق بأسابيع قليلة انتقال شي إلى واشنطن للقاء الرئيس دونالد ترامب في 24 أيلول/سبتمبر، وسط حرب مفتوحة مع إيران، واضطراب في مضيقي هرمز وباب المندب.
يوم الخميس الماضي، تحدثت في هذا المكان بعجالة عن إقرار وسائل الإعلام الأمريكية والإسرائيلية بمحورية الدور المصري في الجهود الدبلوماسية التي أثمرت عن اتفاق وقف إطلاق النار بين أمريكا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهو الدور الذي قاد، مع جهود أخرى باكستانية وتركية، إلى بدء المفاوضات في إسلام آباد.
تشهد جمهورية مصر العربية تطورات كبيرة، يستطيع الزائر أن يراها حتى وإن لم تكن زياراته متباعدة زمنيًا. ويمكن ملاحظة هذه التحولات منذ لحظة الوصول إلى مطار القاهرة وحتى المغادرة؛ ففي كل تفصيل هناك تغيير: الطرقات، الساحات، مستوى النظافة، وصولًا إلى صناعة القرار، الذي يبدو واضحًا أنه يسعى لاستعادة موقع مصر الريادي.
لا تُعبّر زيارات أربعة مسؤولين أميركيين كبار إلى إسرائيل خلال أسبوع واحد فقط الاّ عن رغبة إدارة دونالد ترامب بالإمساك بترتيبات الوضع السياسي والأمني في قطاع غزة ربطاً بالتريبات الأميركية لشرق أوسط ما بعد مؤتمر شرم الشيخ.
انقسم المشهد السياسي الإيراني بشأن المشاركة الإيرانية في مؤتمر "شرم الشيخ" الذي دعت إليه مصر من أجل التوقيع على اتفاق غزة، والذي حضره أيضًا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى جانب عدد من الدول الأوروبية والآسيوية والإقليمية.
كيانيَّانِ استيطانيانِ في عالمِنا المعاصر. "الولاياتُ المتحدةُ" و"إسرائيل". نموذجانِ كولونياليّانِ يجْمعانِ بين الرأسماليّةِ والعنصرّيّةِ والاستبدادِ والتزويرِ. ويتقنَّعانِ بشعاراتِ الحريّةِ والديمقراطيّة. تقودُهُما الماسونيةُ، والصهيونيةُ التَلموديةُ، والصهيونيّةُ المسيحيةُ، أيْ مُثلَّثُ الدولةِ العالميةِ العميقةِ، أو الحكومةِ العالميةِ الخَفيّةِ. كلٌّ من هذينِ الكيانينِ اِغتصبَ أرضاً، وارتكبَ مجازرَ، ونظَّمَ إباداتٍ جَماعيّةً بحقِّ أبناءِ الأرضِ الحقيقييّن. هذا ما حصلَ في أرضِ أميركا وفي أرضِ فلسطين..
قبل ما يُقارب النصف قرن، وتحديداً في العام 1977، كانت أنظار العام كلها تتجه إلى القدس المحتلة التي قرّر الرئيس المصري أنور السادات أن يكون أول رئيس عربي يزورها رسمياً بعد وقوعها في أسر الإحتلال. مسارٌ تُوّجَ بمعاهدة سلام بين الجانبين في العام 1979 برعاية الولايات المتحدة.
منذ أن أسّس حسن البنا جماعة الإخوان المسلمين عام 1928 في مصر، برزت الحركة كأكثر التيارات الإسلامية تنظيمًا وتأثيرًا في العالم العربي. جاء تأسيسها في بيئة مأزومة: الاحتلال البريطاني، ضعف الدولة المركزية، الفوارق الاجتماعية الصارخة، والتحديات الثقافية المرتبطة بالحداثة الغربية.
في لحظة مشحونة بالتحولات الإقليمية والدولية، وقّعت السعودية وباكستان اتفاقية دفاع مشترك اعتُبرت خطوة تاريخية تحمل في طياتها أبعادًا استراتيجية تتجاوز حدود التعاون العسكري التقليدي. فالعلاقة بين الرياض وإسلام آباد ليست وليدة اليوم، بل هي امتداد لأكثر من ثمانية عقود من التفاعل السياسي والاقتصادي والعسكري، غير أن توقيع هذه الاتفاقية في هذا التوقيت يعكس طبيعة الرسائل المركبة التي ترغب الدولتان في إيصالها إلى الإقليم والعالم.