كانت الموضوعات التي تطرقت إليها محادثات الرئيس الصيني شي جين بينغ في الرياض في كانون الأول/ديسمبر الماضي، موازية إجمالاً لتلك التي تناولها الرئيس الأميركي جو بايدن قبله في جدة في تموز/يوليو 2022.
كانت الموضوعات التي تطرقت إليها محادثات الرئيس الصيني شي جين بينغ في الرياض في كانون الأول/ديسمبر الماضي، موازية إجمالاً لتلك التي تناولها الرئيس الأميركي جو بايدن قبله في جدة في تموز/يوليو 2022.
برغم محاولات ضخ الكيمياء، في شرايين العلاقة بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي جو بايدن، ظلت البرودة سمة تميز العلاقة بين الرجلين، وذلك على عكس ما كانت عليه العلاقة بين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنير من جهة وولي العهد السعودي من جهة ثانية.
مثّلت القمم الصينية-السعودية والصينية-الخليجية والصينية-العربية التي عُقدت في الرياض، في كانون الأول/ديسمبر الماضي، مساراً منطقياً لتطور العلاقات بين بكين والرياض والدول التي شاركت في تلك القمم، واستيعاباً من طرف الدول المشاركة لاتجاهات العلاقات الدولية الحاضرة والمتوقعة.
تندرج توترات الشرق الأوسط في سياق أكثر شمولية مما تظهر عليه. في الخلفية تتصادم رؤيتان للمنطقة، صينية جديدة وأميركية تتمسك بالترتيبات القديمة وتدافع عن المصالح التقليدية للولايات المتحدة التي تعود إلى لحظة السويس عام 1956.. رُبما حانت اللحظة الصينية الآن.
خلال الساعات الماضية، قام الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون تصاحبه أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، وعدد من رجال الأعمال الفرنسيين بالإضافة إلى عدد آخر من المسئولين الأوروبيين بزيارة رسمية إلى الصين تستمر لمدة ثلاثة أيام. الزيارة هى الخامسة لزعيمة وزعيم أوروبى إلى بكين منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضى
لا أريد الخوض في جدلية من المستفيد أكثر من التقارب السعودي الإيراني، ولا في سؤال من كان المهرول أولاً لبلوغ هذا التقارب، ولا من أُجبر عليه لأسباب تخص أوضاع بلده الداخلية. ببساطة شديدة؛ كلا البلدين ليسا المستفيدين من هذا التقارب فحسب؛ وإنما كانا بحاجة ماسة إليه بعد أكثر من أربعة عقود من التناحر والتدافع الأمني والسياسي.
لم يكد يمر شهر على الإتفاق الذي أعلن عنه من بكين في العاشر من آذار/مارس الماضي، بين السعودية وإيران، حتى تبدت ملامح إنفراجات إقليمية عديدة، أبرزها الإنفراج في العلاقة السعودية السورية.
في 31 مارس/آذار 2023 الحالي، وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوما بالمفهوم الجديد للسياسة الخارجية الروسية، بما يعني الانتقال من مرحلة القطب العالمي الاوحد (أميركا)، الى مرحلة التعددية القطبية المرتكزة على القوة الاقتصادية التي تقدمت على القوة العسكرية في صوغ الاستراتيجيات على مساحة المعمورة.
كأى ألعاب خطرة على الحافة يصعب التحكم تماما فيما قد يفضى إليه اللعب بالورقة النووية.
من الملفت للنظر، ما عبَّر عنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في إثر إطلاق النقاط الست عشرة، حول الاستراتيجية الجديدة للخارجية الروسية، بعد أن وقَّع عليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صباح 31 آذار/مارس، والتي لم تغب عنها سوريا، ضمن مجموعة الدول، التي ستعمل معها، والمبنية على تعزيز أواصر التعاون والدفاع.