أتت حادثة تعطل الملاحة في قناة السويس لتزيح جانباً كافة الأخبار والعناوين المتصلة بالصراعات الإقليمية والدولية، لتصبح الحدث الأهم، ضمن مستويات تتجاوز السرديات التقليدية الخاصة بإدارة الصراعات على مختلف المقاييس.
أتت حادثة تعطل الملاحة في قناة السويس لتزيح جانباً كافة الأخبار والعناوين المتصلة بالصراعات الإقليمية والدولية، لتصبح الحدث الأهم، ضمن مستويات تتجاوز السرديات التقليدية الخاصة بإدارة الصراعات على مختلف المقاييس.
في ذروة التصعيد الاميركي ضد الصين والاستنفار الشامل ضدها، وصف الرئيس جو بايدن نظيره الروسي فلاديمير بوتين بالقاتل ما استجلب تلاسناً غير مألوف بين زعيمي دولتين كبيرتين، واستيقظت معه اشباح الحرب الباردة.. فاين الحكمة وفي أي سياق إستراتيجي قررت واشنطن خوض هجوم ضد خصمين دوليين في التوقيت نفسه؟ وماذا ستكون ارتداداته؟
لم يكد العالم يطوي صفحات سوداء لحرب باردة غبراء، دارت رحاها بين القطبين الأمريكي والسوفييتي منذ أواخر العام 1945 إلى نهاية العام 1991، حتى وجد نفسه على مشارف تراجيديا حرب باردة جديدة ثلاثية القطبية، تتنازع بطولتها واشنطن وموسكو وبكين.
لم تكن مصادفة أن اختارت الصين شهر كانون الثاني/يناير عام 2016، موعداً لزيارة رئيسها تشي جين بينغ الى ايران، لتتزامن مع بدء تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة بين ايران ومجموعة 5+1، المعروفة اعلامياً باسم "الاتفاق النووي الإيراني".
من دون سابق إنذار، قررت بريطانيا، في 16 آذار/ مارس الجاري، زيادة الرؤوس النووية في ترسانتها الحربية من 180 إلى 260 رأساً، وذلك للمرة الأولى منذ انتهاء الحرب الباردة قبل 30 عاماً. وبعد أقل من أسبوع، أعلنت المملكة عن عزمها نشر مزيد من السفن والجنود حول العالم في سياق "عقيدة" دفاعية جديدة.
اطلقت كوريا الشمالية اليوم (الخميس) صاروخين بالستيين سقطا في بحر اليابان التي أكدت سقوطهما خارج مياهها الدولية وخارج منطقتها الاقتصادية الخالصة، اي على بعد اكثر من مائتي ميل من الشواطىء اليابانية.
صرح الجنرال الصيني شو كيليان، وهو الرجل الثاني بعد الرئيس شي جين بينغ، أن بلاده مستعدة لمواجهة "مصيدة توكيديدس" نظرا للمنافسة الاقتصادية المستعرة بينها وبين الولايات المتحدة وحتمية تحولها إلى حرب طاحنة تقصي احدى القوتين لصالح الأخرى. ما هي "مصيدة توكيديدس"؟
منذ بداية الولاية الأولى للرئيس الأميركي باراك أوباما، أي منذ ١٢عامًا، والولايات المتحدة الأميركية ترسل إشارات عدم إهتمام بالشرق الأوسط ورغبة بالإنسحاب من مسرحه، ما دفع قوى إقليمية عديدة للتشبيك مع قوى كبرى أو صاعدة أو قوى إقليمية أخرى.
من حوار ألاسكا القطبي مع الصين، إلى استهلال عهد الديبلوماسية الأميركية "العائدة" بزيارة وزيري الخارجية أنطوني بلينكن والدفاع لويد أوستن للحليفين الاستراتيجيين، اليابان وكوريا الجنوبية، وزيارة عاجلة لأوستن للهند، إلى وصف الرئيس الأميركي جو بايدن للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ"القاتل"، كلها كانت معالم على الطريق الذي ستسلكه السياسة الخارجية الأميركية في السنوات الأربع المقبلة.
أحيا الرئيس الأميركي جو بايدن مجموعة "كواد" التي تضم الولايات المتحدة والهند واستراليا واليابان، في أول قمة دولية "إفتراضية" يدشنها بعد وصوله إلى البيت الأبيض تضمن جدول أعمالها قضية التغيير المناخي ومكافحة جائحة كوفيد ـ ١٩.