ليس عند التاريخ وقت ليكون عادلاً. هو يظهر انه وحشي، كئيب، مأساوي. قلما يصدق. وفي معظم الاحيان، يميل الى المنتصرين. التاريخ منحاز جداً. المغلوبون يغيَّبون والمنتصرون يتربعون بأسمائهم فوق الأزمنة المتناسلة. إنه دعوة إلى الكآبة ونزوع إلى المأساوية.
ليس عند التاريخ وقت ليكون عادلاً. هو يظهر انه وحشي، كئيب، مأساوي. قلما يصدق. وفي معظم الاحيان، يميل الى المنتصرين. التاريخ منحاز جداً. المغلوبون يغيَّبون والمنتصرون يتربعون بأسمائهم فوق الأزمنة المتناسلة. إنه دعوة إلى الكآبة ونزوع إلى المأساوية.
من هو المسؤول عن إفقار وإذلال الوطن والمواطن؟ من هو السبب في مآسي لبنان على مدى عقود من الزمن؟ من الذي خرّب الاقتصاد وأعدم المؤسسات؟ من كان وراء الاعتداءات الإسرائيلية منذ العام 1948، وحتى تاريخ قريب؟ من المسؤول عن اجتياح بيروت واحتلال الجنوب والحرب الأهلية الهمجية؟
هذه ليست مبادرة. انها إنذار خليجي اميركي. الرغبة "اسرائيلية". اليد كويتية، والحبر خليجي، والنص مترجم في بعض فقراته، من أدبيات سياسية دولية.
قراءة الواقع، الفباء السياسة. الواقع مولود ومولَّد. هو ابن تاريخ متصل ووقائع متناسلة. وهو اساس في تكوين الحاضر بكل تشعباته، ومُولّد للمستقبل بكل احتمالاته. السياسي الذي يطلق الواقع، يرتكب حماقات قد تقوده، ومن معه، إلى محنة، ودم غالباً.
بدل توزيع الخسائر، اختارت السلطة في لبنان، تخصيص الخسائر. حصة اللبنانيين الغلابى، الرضوخ للأسوأ. لا يُنتظر من هذه الحكومة، أو غيرها، إلا تعاظم المأساة ومراكمة أوهام "الإنتعاش والمساعدات".
ليس من المنطق أن يُبخّس بإنجازات المقاومة اللبنانية على اختلاف مشاربها وانتماءاتها، إلا أن حالة الإذلال التي يعيشها المواطن اللبناني يومياً تخلق تساؤلات لديه؛ من سؤاله عن شعار "هيهات منا الذلة" إلى سؤال التضحيات الجسام التي تكبدها طيلة صراعه مع إسرائيل، وهل يُكافأ عليها بما إنتهت إليه أوضاعنا الإجتماعية والإقتصادية والمالية؟
من يوقف إطلاق النار أولاً؟ كان ذلك سؤالا ضاغطا وملحا على مراكز القرار الدولى والإقليمى فيما المواجهة المسلحة بين الجيش الإسرائيلى وفصائل المقاومة الفلسطينية تأخذ مداها تخريبا وتدميرا للأبراج السكنية والبيوت والبنية التحتية المتهالكة بأثر الحصار على غزة، وإيلاما للإسرائيليين بصواريخ المقاومة التى كسرت هيبة الدولة العبرية وعطلت حركة الحياة وأشاعت الخوف فى جنباتها ومراكزها الحيوية.
هو فصل جديد من حياة العالم وليس المنطقة فحسب، فأن تكون اليوم مع فلسطين أنت لا تنتصر لقضيتها وحسب، بل تنتصر لقضاياك.. ولكل قضية حق وحرية وعدالة.
ما الذي يتغير في سياقات المسألة الفلسطينية في مهبّ الجولة الجديدة للصراع ضد النظام الصهيوني للإحتلال الإستيطاني والتمييز العنصري؟
يقول وليام ماكنيل، صاحب "صعود الغرب"، نقلا عن مارشال هودجسون، صاحب "مغامرة الإسلام"، وكل منهما كان الأفضل في موضوعه عالمياً، إنه لو أشرف الواحد على الأرض من قبة السماء في القرن الخامس عشر، لاستنتج أن الإسلام سوف يسيطر على العالم. لكن ذلك لم يحدث.