
يتمنى السعوديون قبل غيرهم أن تنتهي حرب الاستنزاف التي تخوضها دولتهم في اليمن منذ اكثر من ست سنوات دون ان يلوح في الافق اي بصيص امل لإنتهائها.
يتمنى السعوديون قبل غيرهم أن تنتهي حرب الاستنزاف التي تخوضها دولتهم في اليمن منذ اكثر من ست سنوات دون ان يلوح في الافق اي بصيص امل لإنتهائها.
تعاني كل من السعودية وتركيا، وإلى حدٍ أقل مصر، من تداعيات تراجع الإقتصاد العالمي بسبب جائحة كورونا، ومن تغيير جذري في تعامل الإدارة الأميركية مع تلك البلدان وحكامها، ما يتطلب تخفيف التوترات في ما بينها كما محاولة تصفية الخلافات في ساحات مختلفة من ليبيا الى سوريا وصولًا إلى اليمن.
فتح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كوة في جدار الأزمة السياسية. تحدث عن جهود جادة وجماعية ومن جهات متعددة، في الساعات الأخيرة، لتذليل العقبات أمام ولادة الحكومة الجديدة بعدما إستنفد البلد وقته وروحه. فماذا في التفاصيل؟
كان من الطبيعي ان يبادر الحوثيون في اليمن الى إعلان رفضهم للمبادرة السعودية لوقف الحرب في اليمن، البلد الذي يعاني منذ ست سنوات من حرب كارثية مدمرة. فهل تنجح المبادرة هذه المرة برغم الموقف السلبي للحوثيين؟
يبدو أن جبال الجليد بين مصر وتركيا آخذة في الذوبان ولو بشكل بطيء. مسار بدأ منذ أشهر وتُوّج بزيارة غير معلنة لمدير المخابرات التركية حاقان فيدان إلى القاهرة إلتقى خلالها نظيره المصري عباس كامل ومسؤولين مصريين آخرين قبل أسابيع عدة.
ليست هذه المعركة الأولى في مأرب، لكنها الأعنف، وتكاد أن تكون الفاصلة. معركة يستحيل التكهّن بهوية المنتصر فيها، نظراً للرمال المتحركة هناك، والبراغماتية التي تتمتع بها القبيلة اليمنية، فضلاً عن تناقض المواقف الدولية، لكن ما يمكن الاتفاق عليه هو أهمية هذه المعركة ومركزيتها في تغيير مسار الحرب، وشكل التحالفات، ووجه البلاد.
لم يكن مفاجئاً، لا بل كان متوقعاً، أن سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة فى الشرق الأوسط وبالأخص فى «الملف» الأمريكى الأهم، لانعكاساته الإقليمية المتعددة، وهو الملف الإيرانى، لن تأتى كاستمرار لسياسة إدارة ترامب التي قامت على المواجهة والتصعيد خاصة على مستوى الخطاب، دون أن تأتى بالنتائج التى تمناها أو انتظرها المؤيدون لتلك السياسة، «سياسة الضغوطات القصوى».
يخرج ولي العهد السعودي من المراهقة السياسية، عله يبلغ النضوج بثمن باهظ قادر على دفعه للولايات المتحدة. واذا كان خائفاً فهو لا يرتعد معولاً على قوته الداخلية شبه المطلقة، وعلى براغماتية أميركية وغربية تغلب المصالح على القيم.
بَدا واضحاً من خطاب الرئيس الاميركي جو بايدن في وزارة خارجيته أن الشرق الاوسط (ومن ضمنه لبنان) ليس من أولويات سياسته الخارجية.