حماس Archives - Page 6 of 65 - 180Post

600-5.jpg

خطة دونالد ترامب ذات العشرين بندًا بشأن غزة ليست اتفاق سلام، بل إهانة صريحة. هي مشروع يكرّس الاستعمار في ثوب جديد، يفرض الاستسلام على الفلسطينيين، ويحوّل القادة العرب إلى متفرجين على مسرحية هزلية أبطالها واشنطن وتل أبيب.. ومن ترامب المهووس بصورته، إلى جاريد كوشنر الصهيوني الذي يتعامل مع فلسطين كصفقة عقارية، إلى توني بلير مجرم الحرب الذي باع كارثة الحرب على العراق ثم عاد لينصّب نفسه واعظًا أمينًا على غزة؛ يجتمع هؤلاء لا ليصنعوا سلامًا، بل ليبيعوا هيمنة مزيّفة.

charge20250929B.jpg

في حزيران/يونيو 2019، شارك جاريد كوشنر، المستشار الأعلى في البيت الأبيض آنذاك، في ورشة عمل اقتصادية، في المنامة، بعنوان "السلام عبر الازدهار". كانت الورشة الجزء الاقتصادي من "صفقة القرن" التي تُسمى زوراً بالخطة الأميركية للسلام بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي العِرقبادي*. و"الخطة" التي قدمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل أيام، ما هي إلا محاولة تحوير وإعادة تدوير وتسويق لـ"صفقة القرن".

800-37.jpg

إذا نجحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الساعات المقبلة في فرض تصورها لوقف النار وانهاء حرب غزة، فإن بنيامين نتنياهو سيخرج هذه المرة من البيت الأبيض ليجد أمامه رزمة من التحديات الداخلية، عنوانها الأبرز عجزه عن تحقيق ما يُسمى "النصر المطلق"، ويبقى العنصر الحاسم هو حجم التأثير المتبادل بين اللاعبين، من جانب قدرة الولايات المتحدة على فرض رؤيتها، وحساسية مصالح نتنياهو السياسية ومصالح شركائه الأيديولوجيين وخططهم لمستقبل القطاع. وفي حال قررت واشنطن المضيَّ قدمًا، ستكون لها الكلمة الفاصلة في تحديد مصير المبادرة ومستقبل قطاع غزة.

Bibi-Real-Estate.-BECS.-ARGENTINA..jpg

على أهمية قيادة فرنسا قاطرة الاعترافات الأوروبية والغربية الأخيرة بالدولة الفلسطينية، فإن القرار البريطاني الذي أعلنه رئيس الوزراء كير ستارمر في هذا الشأن، لقي صدى تاريخياً، أوجب المقارنة مع الوعد الصادر عن وزير الخارجية البريطاني أرثر بلفور في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 1917 بـ"إقامة وطن قومي للشعب لليهودي في فلسطين".

qrcode-neta1-CM.jpg

اعترافُ عددٍ من الدول بـِ"دولة فلسطين" ليس في أكثرِهِ إلَّا رَواغاً. لا جَرَمَ في ذلك ولا غرابة. الرَوَّاغون كثيرون، وفي الدرَكِ المُهينِ يقبعُ ولاةُ العربِ، ولا نقولُ "قادة". حاشا أن يستحقُّوا هذه التسمية. يتشدَّقُ هؤلاءِ الولاةُ بالدعوةِ إلى ما يُسمَّى بـِ"حلِّ الدولتينِ". لم يقُلْ أحدٌ منهم شيئاً حول جغرافيا هذه الدولة. ولم يَنبِسوا ببنتِ شَفةٍ حول مضمونِها وهُويّتها وتاريخِها وموقعِها في العالمِ بعد نحو ثمانيةِ عقودٍ على اغتصاب فلسطين.

no-es-un-genocidio.jpg

الهجوم الإسرائيلي الذي تعرضت له قطر في التاسع من أيلول/ سبتمبر 2025 تحت ذريعة استهداف قيادة حركة حماس، هو من نوع إرهاب الدولة المكشوف الذي يصر مرتكبه على أنه أدى غرضه، وإن لم يقتل الوفد الفلسطيني المفاوض وهو في معرض البحث في خطة لوقف إطلاق النار في غزة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. هذا الهجوم هو تعبيرٌ متجددٌ عن عدم خروج إسرائيل من الصدمة الزلزالية التي أحدثها "طوفان الأقصى"، قبل حوالي السنتين.

18-9-2025-derkaoui-1.jpg

تشكّل سلسلة الاعترافات بالدولة الفلسطينية المرتقبة موجة جديدة من الإقرار الرسمي الدولي بحق الفلسطينيين بتقرير مصيرهم. وهذه الموجة التي بدأت في أعقاب الحرب الإسرائيلية على غزة، تستكمل اليوم تزامناً مع مؤتمر نيويورك حول حل الدولتين، بمبادرة من كل من فرنسا والسعودية، والذي من المفترض عقده في الثاني والعشرين من أيلول/سبتمبر الجاري، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

800-25.jpg

ثمة رؤيتان تتجاذبان أنظمة وشعوب المنطقة منذ ما يقارب الأربعة عقود ونيف، الأولى، تتمثل بـ"محور المقاومة" بقيادة إيران بُعيد انتصار ثورتها الإسلامية عام 1979، والتي تعتبر خيار المواجهة مع إسرائيل هو الطريق الناجع لانتصار القضية الفلسطينية. والثانية، تقوم على فكرة الواقعية السياسية وقراءة موازين القوى في المنطقة والعالم، وبالتالي تجنح نحو السلام، وتتمثل في ما تسمى دول "الاعتدال العربي"؛ الدول التي تبنت ما تسمى "الرؤية الإبراهيمية" وخاضت منذ سنوات غمار التطبيع المجاني مع إسرائيل.

Gaza_13.jpg

 ارتبط الجدال حول العلاقة بين الدولة في المشرق وحركات المقاومة بالصراع الداخلي في مجتمعات المنطقة. لا بل أنه سؤال يعود إلى ما بعد هزيمة 1967 وسقوط أحلام العرب أمام واقع الهزيمة المدوي، ما فتح الطريق أمام الحركات الفلسطينية أولاً، وثانياً أمام صعود منظمات الإسلام السياسي والجهادي، ولو كان كلٌ من الفريقين في اتجاهٍ مختلف.