لا يمكن تقييم مجريات الحرب في أوكرانيا من خلال التطورات الميدانية، كراً وفراً، بل عبر النظر إليها بمنظار استراتيجي، وخصوصاً إلى أطرافها الحقيقيين، وهما هنا الولايات المتحدة وروسيا.
لا يمكن تقييم مجريات الحرب في أوكرانيا من خلال التطورات الميدانية، كراً وفراً، بل عبر النظر إليها بمنظار استراتيجي، وخصوصاً إلى أطرافها الحقيقيين، وهما هنا الولايات المتحدة وروسيا.
منذ أسابيع وألمانيا واقعة تحت ضغط هائل من حلفائها كي تتخذ قراراً بتزويد أوكرانيا بدبابات "ليوبارد". ويجري ربط مصير الحرب وإنتصار أوكرانيا فيها بحصول كييف على مئات الدبابات التي ستمكنها من مواصلة هجماتها المعاكسة في الربيع المقبل لطرد القوات الروسية من كامل أراضيها بما فيها القرم والدونباس.
على الرغم من اكتشاف الرئيس بشار الأسد مخاطر هشاشة الجغرافيا السورية، قبل بدء الحرب عام 2011، ودعوته إلى إقامة مشروع "البحار الخمسة" للدول المتشاطئة على بحار قزوين والأسود والأبيض المتوسط والأحمر والخليج، فإن هذا المشروع جاء متأخراً، إذ لم يستطع السوريون اكتشاف فضائهم الحقيقي، وخاصةً بعد عام 1963، وسيطرة أصحاب الدعوة إلى الهوية القومية العربية على السلطة السياسية منذ ذلك التاريخ، ممثلين بـ"حزب البعث العربي الاشتراكي"، الذي عجز حينها عن فهم طبيعة الجغرافيا السورية، ونتائجها التاريخية والديموغرافية.
ناقشنا في مقالة الأسبوع الماضي التحديات التي تواجه الحكومة الإيرانية خلال العام 2023 حيث كانت مسألة إعادة إحياء الإتفاق النووي الموقع عام 2015 إحدی أبرز هذه التحديات الاستراتيجية. دعونا هذا الأسبوع نتحدث عن مالآت هذه المفاوضات وكيف ستكون صورتها في العام الجديد، ذلك أن نهاية الإتفاق النووي ومعه المفاوضات، ستكون له تداعياته علی المشهدين الأمني والسياسي في الاقليم.
في قراءة لما يحمله عام 2023، يبدو أن تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية ستلقي بظلالها على العالم بأسره، بحسب تقرير لـ"مجموعة الأزمات الدولية" بعنوان "عشرة صراعات تجدر مراقبتها في عام 2023". تجدون أدناه الترجمة العربية للجزء الأول المتعلق بحرب أوكرانيا، .
تعالوا لنجتهد بالغوص في جانب بسيط من تفاصيل "أزمة أوكرانيا" - ولا أعني هنا الحرب فقط - لعلنا نتلمس نماذج أزمة الهوية؛ تجربة الدولة وتوجهاتها؛ الفكر المسيطر على ساستها؛ و"الاستخدام" الدولي الذي وضعها على المذبح الجيوسياسي، ومواقف الدول الأخرى منها.
أعترف أنني واحد من عرب كثيرين اهتموا بمتابعة أحدث حروب الأوروبيين، أقصد الحرب الدائرة على الأراضي الأوكرانية، حتى شغلهم هذا الاهتمام عن متابعة تفاصيل الثورة الناشبة في هياكل وتفاعلات نظامنا الإقليمي العربي.
التحذيرات المتبادلة في الأسابيع الأخيرة بين صربيا وكوسوفو تعيد منطقة البلقان إلى دائرة التوتر بين دولها وقومياتها، حيث كانت صربيا على الدوام في قلب أحداثها وأدوارها منذ بروز "المسألة الشرقية" قبل قرنين إلى الحربين العالميتين الأولى والثانية، ولا تبتعد صربيا في المرحلة الراهنة عن تفاعلات الحرب الروسية ـ الأوكرانية، فصربيا هي الحليف الأوثق لروسيا.
سوليدار، باخموت، إقليم دونتسك، إحدى المحطات الرئيسية للزحف العسكري الروسي. مدينة ترجع أهميتها لما هو أعمق من سطح الأرض.
ما المستقبل السياسى لرجل الكرملين القوى «فلاديمير بوتين»؟ هل يترشح مجددا لفترة رئاسية جديدة عندما يحين موعدها العام المقبل؟ إذا لم يترشح فمن يخلفه؟ السؤال كامن فى الجو السياسى تحت نيران الحرب الأوكرانية المستعرة.