مذ عُقدَ اللقاء الثلاثي بين رؤساء روسيا وتركيا وإيران في طهران، في 19 تموز/يوليو لهذا العام، والإشارات التركية تتوالى، حول المصالحة بين الرئيسين السوري بشار الأسد والتركي رجب طيب إردوغان.
مذ عُقدَ اللقاء الثلاثي بين رؤساء روسيا وتركيا وإيران في طهران، في 19 تموز/يوليو لهذا العام، والإشارات التركية تتوالى، حول المصالحة بين الرئيسين السوري بشار الأسد والتركي رجب طيب إردوغان.
تفرض المقارنة نفسها، بين زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى السعودية وزيارة الرئيس الأميركي جو بايدن في تموز/يوليو الماضي. لا تقتصر على الشكل، وإنما تذهب عميقاً في المضمون لتلامس حدود تغيير جيوسياسي كبير في الشرق الأوسط، وإخلالاً بتوازن القوى الذي ساد لعقود خلت في المنطقة.
تمثل روسيا الاتحادية ليس مشروعا معادياً للامبريالية، بل سقوط مشروع معاد للامبريالية. لا ندري إذا كانت النخبة الحاكمة في روسيا تعي معنى سقوط الاتحاد السوفياتي، والأهم معنى صعوده من قبل، في الربع الأول من القرن العشرين.
تواجه أوكرانيا غزوا روسيا لأراضيها، وتهدد الصين تايوان بغزو شامل لإعادة ضمها إليها، وتشهد واشنطن جدلا متصاعدا حول أهمية أوكرانيا وجزيرة تايوان للمصالح الأمريكية. ولا تجمع واشنطن بالدولتين أى اتفاقيات دفاع مشتركة، ولا تتمتع أوكرانيا بعضوية حلف شمال الأطلنطى (الناتو)، ولم تتعهد واشنطن رسميا بالدفاع عن تايوان حال قيام الصين بمحاولة ضمها بالقوة المسلحة.
علمتني سنوات الممارسة الدبلوماسية والأكاديمية والإعلامية درساً له قيمته المعتبرة. علمتني أن للسياسة دورات كدورات الاقتصاد. علمتني أيضاً أن للدول أمزجة كأمزجة البشر متقلبة ومتراوحة.
يتفق مجمل المراقبين أن حرب أوكرانيا التى صارت حربا مفتوحة فى الزمان، عملت على تسريع بلورة سمات جديدة فى العلاقات الدولية. سمات ستطبع دون شك وبقوة النظام العالمى الذى ما زال فى طور التبلور منذ ما بعد سقوط نظام الحرب الباردة، نظام الثنائية القطبية، وبعده اندثار «لحظة الأحادية» الأمريكية. اللحظة، والتعبير للكاتب الأمريكى شارلز كروسمر، التى ظهرت ولكنها لم تعمر غداة سقوط الاتحاد السوفيتى ومعه سقوط نظام الثنائية القطبية الذى نشأ غداة نهاية الحرب العالمية الثانية.
جعلت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى مسألة تجريد روسيا من سلاح الطاقة هدفاً قريب المدى يفترض أن تبدأ بتطبيقه إعتباراً من الخامس من كانون الأول/ديسمبر الجاري.
تشير التقديرات في إسرائيل إلى أن التقارب بين إيران وروسيا "أضر كثيراً، باحتمالات تجديد الاتفاق النووي"، وذلك بحسب التقرير الذي نشرته "هآرتس" للصحافي يوناتان ليس.
يؤكد تسريب جرى عبر ميكروفون قناة "آر. بي. سي" الموالية للكرملين، أن الطائرات المسيَّرة التي تستخدمها موسكو في حربها ضد أوكرانيا يتم تصنيعها وتزويدها بالذخيرة في إيران. وهذا بحد ذاته تحول زلزالي ويشكل مخاطر لأميركا وإسرائيل وتركيا وأطراف أخرى، لاسيما وأن الكرملين يعمل على الموازنة بين علاقته التنافسية الصعبة مع إيران وبين علاقته مع السعودية، بحسب "الواشنطن بوست".
تهديد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة النووية بإحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي لم يمر مرور الكرام. ردّت إيران بالإعلان عن بدء إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمائة في منشأة فوردو الاستراتيجية وتجهيز منشآتها النووية في نطنز وفوردو بأجهزة تخصيب من الجيل الجديد ترفع الجهد النووي عشرة أضعاف ما كان عليه في السابق.