أن تكون لبنانيّ الجذور وتعيش في لبنان وتسمع (بحرقِ أرزه) فهذا ليس سهلاً، بل هو ألمٌ شديد بكل معنى الكلمة. وبرأيي هذا الكلام يتجاوز السياسة. إنّه جرحٌ في الصميم.
أن تكون لبنانيّ الجذور وتعيش في لبنان وتسمع (بحرقِ أرزه) فهذا ليس سهلاً، بل هو ألمٌ شديد بكل معنى الكلمة. وبرأيي هذا الكلام يتجاوز السياسة. إنّه جرحٌ في الصميم.
يعالج هذا النص أزمة الكيان اللبناني بوصفها أزمة بنيوية تتجاوز النظام السياسي إلى المعنى الذي يقوم عليه.. ومن خلال تحليل نظري وتاريخي مقارِن، يفكك النص البنية الطائفية بوصفها عائقًا ونقيضًا لمنطق الدولة الحديثة، ويعيد تعريف شروط قيام كيان سياسي قائم على المواطنة والإرادة العامة، ويخلص إلى أن تجاوز الأزمة لا يمكن أن يتم عبر إصلاح النظام فقط، بل بإعادة تعريف الأُسس التي يقوم عليها الكيان السياسي.
في صباح يوم الأربعاء الحادي عشر من كانون الثاني/يناير عام 2023، فارقنا الرئيس حسين الحسيني، فاضت روحه إلى بارئها، وترك وراءه فراغًا كبيرًا في الحياة السياسة اللبنانية.
مع إعلان دولة لبنان الكبير، ارتبطت بُنية لبنان السياسية والاجتماعية بالانتماءات الطائفية التي تحوّلت إلى مُحدّدٍ أساسي للهوية الجماعية وللسلوك السياسي. وقد أفرزت هذه التركيبة ما يشبه “ثقافة الصمت الطائفي”، حيث تُخفي الجماعات هواجسها خلف خطاب التعايش، بينما تبقى المخاوف المتبادلة كامنة تتحكم بخياراتها وتحالفاتها.
في الجزء السابق (الثّالث)؛ ركّزنا في ما ركّزنا عليه، واعتماداً على ملاحظاتنا المنهجيّة السّابقة، على فرضيّة (أو مجموعة فرضيّات جزئيّة) مُعيّنة في تلك الأدبيّات.. واضعين هذا النّقاش تحت مُسمّى "فرضيّة المؤامرة العبّاسيّة".
بالدهاء والحنكة، في العلاقات بين الناس، يُمكن تحقيق أهداف ربما تكون صعبة المنال. وفي عالم السياسة تحديداً، يصح القول إن الدهاء والحنكة هما من القواعد التي لا يُمكن أن يُفرّط بهما سياسي عاقل.
كتب الصحافي اللبناني الأستاذ توفيق شومان سلسلة مقالات ينتقد فيها نظريّة كمال الصليبي في كتابه "التوراة جاءت من جزيرة العرب"، ولقد إستوقفتني في "رباعيته" إشكاليات عديدة أرتأيت مناقشتها من الزاوية الأكاديمية في هذه المقالة الثانية عن الموضوع نفسه.
كتب الصحافي اللبناني الأستاذ توفيق شومان سلسلة مقالات ينتقد فيها نظريّة كمال الصليبي في كتابه "التوراة جاءت من جزيرة العرب"، ولقد إستوقفتني في "رباعيته" إشكاليات عديدة أرتأيت مناقشتها من الزاوية الأكاديمية.
هذا هو الجزء الرابع والأخير من سلسلة المقالات التي اعادت النقاش حول كتاب "التوراة جاءت من جزيرة العرب" للدكتور كمال الصليبي، وهو متفرع إلى فرعين، واحد يتوقف عند كثافة استخدامه لمفردات الإمكان والإحتمال، والثاني يستحضر نماذج من الردود النقدية على نظرية الصليبي.
في القسمين، الأول والثاني، من هذه السلسلة التي تعيد النقاش حول كتابات المؤرخ كمال الصليبي، وخصوصا كتابه "التوراة جاءت من جزيرة العرب"، جرى التطرق إلى المقابلات اللغوية التي اعتمدها المؤلف أساسا لكتابه، بحيث تصبح "مصريم" الورادة في التوراة آل المصري في منطقة الطائف أو بلدة "المصرمة"، وأما نهر "فرت" التوراتي فهو "تحريف" لبلدة الطفراء أو رافد الطارفة في وادي بيشة في السعودية، وفي القسم الثالث متابعة للنقاش حول مصر وفلسطين.