لو تقدم جبران باسيل اليوم بترشيحه عن أحد المقاعد المارونية في الجنوب أو البقاع، وجرت الإنتخابات النيابية غداً، لكان تقدم على كل مرشحي حزب الله وحركة أمل، ليس بالأصوات المسيحية، بل بالأصوات الشيعية أولاً. ما هي مناسبة هذه الفرضية؟
لو تقدم جبران باسيل اليوم بترشيحه عن أحد المقاعد المارونية في الجنوب أو البقاع، وجرت الإنتخابات النيابية غداً، لكان تقدم على كل مرشحي حزب الله وحركة أمل، ليس بالأصوات المسيحية، بل بالأصوات الشيعية أولاً. ما هي مناسبة هذه الفرضية؟
لم يكن اليوم السابع من تشرين الثاني/نوفمبر 2020 عادياً في تاريخ رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل. كان يوماً عصيباً بكل ما للكلمة من معنى، بعد نشر قرار العقوبات الأميركية التي طالته وانتشر خبرها في لبنان والعالم كالنار في الهشيم.
قُضي الأمر. جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة الأميركية. المسألة مسألة توقيت. من الآن وحتى موعد إنتهاء ولاية دونالد ترامب في العشرين من كانون الثاني/يناير 2021، ربما تكون أسابيع حبلى بالمفاجآت، وأول مؤشراتها لبنانياً فرض عقوبات أميركية على رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.
كشف موقع "يسرائيل هيوم"، في تقرير أعده المراسل السياسي أريئيل كهانا عن إقدام الوفد الإسرائيلي إلى مفاوضات الترسيم البحري مع لبنان إلى الرد على الطرح اللبناني الجديد بتقديم خط جديد للترسيم وفق خريطة جديدة تقتطع كل المساحة المتنازع عليها! ماذا تضمن التقرير الإسرائيلي؟
ليس تعثر التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان إلا وجه من وجوه التعثر الوطني العام في تلمس سبل الخروج من الأزمة السياسية والإقتصادية والمالية والاجتماعية المحتدمة حد الانفجار الذي قد لا يبقي ولا يذر.
غريب حقاً الكلام عن عدم وجود خلاف ايديولوجي مع اسرائيل، فكأن حالة الحرب التي إمتدت عدة عقود، منذ قيام دولة اسرائيل كانت غير ذي معنى. كأنه كان علينا أن نكون على وفاق تام مع اسرائيل.
من بين الطوائف اللبنانية، يبدو الموارنة بالمعنى السياسي والإجتماعي هم الأكثر تعقيداً. أداؤهم يظهرهم أشد إلتباساً وتشابكاً عن غيرهم. حراكهم في شتى التواريخ اللبنانية المتداخلة يجعلهم أكثر غواية للبحث وإثارة للقلق.
جملة يتيمة تفوه بها مدير شركة "ألفاريز أند مارسال" المولجة بالتدقيق الجنائي لحسابات مصرف لبنان دانيال جيمس، بعد إجتماعه اليوم (الأربعاء) بوزير المال غازي وزني: "جئنا لتقييم ما إذا تم توفير المعلومات الكافية من قبل مصرف لبنان بما يسمح للشركة بأن تباشر عملية التدقيق الجنائي". ماذا بعد هذه الجملة؟
تتواصل الانهيارات السياسية في "الصف" العربي، لكن الشعوب العربية وكما عودتنا، ستحاسب ولن تضيع البوصلة أولاً وأخيراً.
عهد ميشال عون هو عهد تاريخي بكل معنى الكلمة. لا قبله ولا بعده، بالإذن من الزميل الراحل إسكندر رياشي. لم يأت عهد لبناني منذ الإستقلال حتى يومنا هذا قرر أن يشطب نفسه منذ اليوم الأول لولايته ولن يأتي عهد أكثر "مازوشية" من بعده. عهد يتحمل الألم والسكاكين وينادي بمثلها أيضاً في آخر سنتين له، لكأنه يريد القول: الأولوية لإنقاذ ولي العهد وليس العهد!