من إنفجار عين قانا في أعالي إقليم التفاح بجنوب لبنان إلى منزل رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب في بيروت، ثمة خيط رفيع عنوانه مراوحة قاتلة يخشى ألا تنكسر إلا بجنرال الأمن الذي "يزدهر" حضوره في هكذا مناخات سياسية.
من إنفجار عين قانا في أعالي إقليم التفاح بجنوب لبنان إلى منزل رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب في بيروت، ثمة خيط رفيع عنوانه مراوحة قاتلة يخشى ألا تنكسر إلا بجنرال الأمن الذي "يزدهر" حضوره في هكذا مناخات سياسية.
تقف جميع الطوائف اللبنانية بمكنوناتها الداخلية أمام أسئلة كبرى. ما يحدث في المنطقة وما ستفرضه الأحداث كبير جدا بالنسبة إليهم. ماذا سيحدث في سوريا؟ وكيف ستُرسم خواتيم هذه المعركة؟ وماذا عن العراق؟ ما هي نتائج التطبيع العربي مع العدو؟ وأين وكيف سيكون حل الدولتين وقضية اللاجئين؟ ما هو مستقبل المعارك الأوروبية التركية متوسطيا؟ أين يتجه النظام اللبناني بعد موت الطائف سريرياً؟ وكيف ستتصرف الطوائف اللبنانية حيال ذلك؟ الحديث بالطبع هو عمن يفكر "طائفيا" وهم ليسوا بقلة في لبنان، حيث تكبر الأسئلة وتصغر وفقا لحجم منظّري وأحزاب الطوائف وتأثيرهم.
لم يعد سرّاً أن تحديد خسائر مصرف لبنان مثّل أبرز شروط صندوق النقد الدولي في جلسات التفاوض مع الوفد اللبناني، فيما يعتبر الفرنسيون أن التدقيق الجنائي مفصلي بالنسبة للبنان، بحسب ما تسرّب من لقاءاتهم مع وفد جمعيّة المصارف مؤخراً. عملياً، مسار التدقيق الجنائي إنطلق، فيما تكثر التساؤلات حول مآلاته وما سيكشفه، أما الأهم، فهو مصير حاكم المصرف المركزي وموقعه في "التركيبة" خلال وبعد عمليّة التدقيق هذه.
ماذا دار في لقائيّ البطريرك الماروني بشارة الراعي مع وزير الخارجية الفرنسي جان- ايف لودريان في بكركي ومع الرئيس ايمانويل ماكرون في قصر الصنوبر؟ وما هي نظرة الديبلوماسية الفرنسية حيال طروحات راس الكنيسة المارونية؟ 180 سألت المدير العام لـ"مؤسسة عمل الشرق – اوفر دوريان" (Oeuvre d’Orient) المونسنيور باسكال غولنيش الذي رافق ماكرون ولودريان وحضر لقاءاتهما مع الراعي.
تتوالى الإقتراحات الهادفة إلى حل معضلة حقيبة المالية التي صارت عنواناً للإشتباك القائم حول تأليف حكومة مصطفى أديب، وهي تحمل في طياتها أبعاداً تتجاوز هذه الوزارة السيادية لتطرح أسئلة تطال صلب النظام السياسي اللبناني.
إنها لحظة سقوط الأقنعة. سقوطها عن المشاريع الحقيقية للأحزاب اللبنانية التي تمثِّل المجموعات الطائفية بوجدانها وهواجسها وشهيتها المفتوحة على السلطة وتناتش مواقعها، وسقوطها أيضاً عن المصالح الكامنة للقوى الجديدة الوافدة بعنوان ما يُعرف بـ"قوى المجتمع المدني".
ليس سهلاً أن يتواصل حزب الله مع دولة عظمى حليفة للولايات المتحدة وتضع ما يسمى جناحه العسكري على لائحة الإرهاب. لم ينقطع التواصل بين حزب الله وفرنسا منذ سنوات عديدة، لكن هذه المرة تغيرت المقاربات من الجانبين، لكن الأكيد أن التواصل يحتاج إلى تراكم وإدارة وثقة، وهذا ما يبدو أنه ليس متوافراً. كيف؟
"شعرتُ بنارٍ تجتاح صدري. الدمّ ينزف منّي. أنا أموت"، هذا ما قاله شابٌ لبناني نجا من الموت بأعجوبة. فلقد اخترقت رصاصة طائشة صدره (قبل أربع سنوات)، بينما كان يسير في الشارع مع أفراد عائلته في الضاحية الجنوبيَّة لبيروت. "كانوا يحتفلون بالفوز في الانتخابات البلديَّة.. فيما كنّا نبكي دماً"، تعلّق والدة الشاب المصاب بالرصاص والذي باتت حياته مسلسل رعب، كما يؤكّد.
من الصعب أن تشعر بالمسؤولية تجاه أحد، فأنت إذّاك تعيش قلقاً عليه، تحمل همه، تستنفذ التفكير به لأجله.
"عاد الفرنسيون إلى الشرق الأوسط، أو على الأقل هكذا يبدو الأمر. يدور الحديث جالياً عن روسيا والصين اللتين تريدان ملء الفراغ الذي تركته الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. فرنسا تحاول أن تكون جزءا من هذا النقاش". هذا ما يقوله الباحث المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجية الأميركية ستيفن كوك في مقالة نشرتها له مجلة "فورين بوليسي"، بعنوان "ماكرون يريد أن يكون القوة العظمي في الشرق الأوسط".