قبل سنة تماماً، غادر سعد الحريري مبنى السراي الفخم في قلب بيروت، التي رممها والده الراحل الرئيس الشهيد رفيق الحريري من ضمن خطة لإعادة إعمار العاصمة التي تحتل قلبها السراي: المقر الرسمي لرئيس الحكومة في لبنان.
قبل سنة تماماً، غادر سعد الحريري مبنى السراي الفخم في قلب بيروت، التي رممها والده الراحل الرئيس الشهيد رفيق الحريري من ضمن خطة لإعادة إعمار العاصمة التي تحتل قلبها السراي: المقر الرسمي لرئيس الحكومة في لبنان.
"العمال يصيحون طلباً للخبز/ التجار يصيحون طلباً للأسواق/ كان العاطلون جوعى والعاملون الآن جوعى/ الأيدي التي كانت مضمومة صارت مشغولة مرة أخرى/ إنها تصنع القذائف" (برتولد برشت، شاعر وكاتب ومسرحي ألماني).
في الشتاء المنصرم، أعادت منصّات التواصل الاجتماعي الترويج لرقصة "حاملي النعوش" الغانيّة، عبر مقطع فيديو صادم أثار أصداءً مدوّية. يُظهِر هذا الفيديو، بضعة شبّان ببزّاتهم السوداء وقبّعاتهم البيضاء وأحذيتهم البيضاء والسوداء ونظّاراتهم السوداء، وهم يحملون نعشاً ويراقصونه بطريقةٍ بمنتهى الغرابة. وهُم لا يكتفون بهزّ النعش، فحسب. بل، وعلى وقْع الأنغام المعدنيّة لأغنية "astronomia"، يبدؤون استعراضهم. فيقذفون قبّعاتهم في العالي ويسقطون على الأرض ويدورون ويتلوّون، حتى أنّهم يرمون النعش في الهواء كوداعٍ أخير للميت بأسلوبٍ يحضّره، باعتقادهم، للحياة الأخرى.
"هل هناك فرص لتسوية العلاقات بين لبنان وإسرائيل في التوقيت الحالي"؟ تطرح أورنا مزراحي، الباحثة الإسرائيلية في "معهد دراسات الأمن القومي" السؤال في دورية "مباط عال"، وهذا هو جوابها، كما ترجمته "مؤسسة الدراسات الفلسطينية" من العبرية إلى العربية.
لقد آن الأوان للتخلي عن سياسة التحدي والمعاندة بين اللبنانيين. هذه السياسة لا تورّث إلا الخيبات وتزيد الإنقسامات وتزرع العداوات والكراهية. نعم، المطلوب الخروج من عقلية المكاسب الظرفية ومنطق "أنا أو لا أحد". لكن ما هي مناسبة هذه المقدمة؟
ليس صحيحاً أن القوى السياسية الشكل والطائفية المضمون موافقة على الورقة الفرنسية الإصلاحية. لقد ذرّوا الرماد في عيون بعضهم البعض في قصر الصنوبر في الأول من أيلول/سبتمبر بحضور رئيس فرنسا ايمانويل ماكرون، واتفقوا جميعاً على ذر نفس الرماد في عيون ماكرون نفسه بـ"فهلوة" لبنانية معهودة. "فهلوة" يكشف استخدامها البائس المفرط سيطرة التكتيك المناوراتي المرحلي على حساب الاستراتيجيا التأسيسية.
في خضم أزمة إقتصادية ومالية غير مسبوقة، يترتب على معالجتها أو تركها تتفاقم، مسؤولية أخلاقية تاريخية، تتزاحم المواعيد السياسية. الحكومة عالقة في عنق تفاهمات رئاسية مبددة وكيمياء مفقودة ومخالفات دستورية. لم يعد يفصلنا عن الإنتخابات النيابية سوى سنة وبضعة أشهر وعن الرئاسية حوالي السنتين. هل يمكن فصل هذه المواعيد ـ الإستحقاقات عن بعضها البعض؟
المنطق الوطني المصحوب بالعقلانية، يفترض وقوفا لبنانيا صلبا خلف الوفد العسكري المفاوض حول ترسيم الحدود البحرية للبنان.
آلان بايكر، هو سفير سابق لإسرائيل في كندا، عضو الوفد الإسرائيلي المفاوض مع لبنان في العام 1982 وفي إطار مفاوضات مدريد(1991). حالياً هو مسؤول في "مركز القدس للشؤون العامة والسياسة"، أحد مطابخ صناعة القرار السياسي الإسرائيلي. كتب مقالة عرض فيها لبعض "الجوانب الخاصة" في المفاوضات التي إنطلقت بين لبنان وإسرائيل حول حدودهما البحرية.