يتجاوز الحضور الفرنسي، غداة الرابع من آب/أغسطس 2020، حدود كارثة تدمير مرفأ بيروت وأحياء عديدة في العاصمة اللبنانية. ما هي أبعاد هذا الحضور؟
يتجاوز الحضور الفرنسي، غداة الرابع من آب/أغسطس 2020، حدود كارثة تدمير مرفأ بيروت وأحياء عديدة في العاصمة اللبنانية. ما هي أبعاد هذا الحضور؟
وقع قرار المحكمة الدولية حول اغتيال الرئيس رفيق الحريري كالصاعقة على رؤوس كل الأطراف.
لا تحتاج القوى الخارجية المؤثرة في لبنان إلى إرسال بوارج لتستعرض قوتها أمام واجهة بيروت البحرية المدمرة ولا إلى إرسال رئيسها لتوبيخ طبقة حاكمة فقدت الحد الأدنى من أخلاقيات الحوكمة بعد إنفجار بيروت.
كتب الأكاديمي الإسرائيلي يوجين كونتوروفيتش، رئيس قسم القانون الدولي في منتدى كوهيليا، والمحاضر في جامعة جورج مايسون مقالة في "يسرائيل هيوم" بعنوان "اليونيفيل.. فرصة للتغيير"، ترجمتها "مؤسسة الدراسات الفلسطينية" من العبرية إلى العربية.
ما إن دخلت بوارج عسكرية فرنسية وغربية إلى المياه الإقليمية للبنان ورست قبالة شواطئه، بعد تفجير مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس 2020، حتى أثارت معها سجالاً. اعتبر البعض وجودها بمثابة "احتلال". وراح البعض الآخر يشبه الخطوة بتجربة القوات المتعددة الجنسيات بين أواخر 1982 ومطلع 1984.
"تسونامي بيروت"، في الرابع من آب/أغسطس 2020، لم تقتصر تداعياته على المشهد اللبناني، بل بلغ صداه العواصم الكبرى، ولا سيما بكين. كيف؟
قبل كارثة مرفأ بيروت وبعدها، استشعر المواطن اللبناني، بمطلب بديهي جامع، هو أهمية السلطة القضائية في دولة القانون، لكن القضاء اللبناني نفسه لم يستشعر أن له دوراً في إنقاذ وطن يحتضر.
10 أشهر مضت على نزول المواطنين إلى شوارع بيروت مطالبين بمحاسبة الفاسدين، ولم يرَ اللبنانيّون أيّاً من الفاسدين إلّا على "شرب فنجان قهوة" عند هذا القاضي أو ذاك.
"لقد تسلّمنا الحكم، والبلد يغرق بسرعةٍ قياسيَّة. فهل كان بإمكان أيّ حكومة أن توقف هذا الانهيار الدراماتيكي؟ هل يمكن وقف الانهيار من قِبَل الذين تسبَّبوا به، ثم تركوه لحظة السقوط؟". الكلام لحسان دياب، عندما سمّوه رئيساً للحكومة. هو مَن عرّف بعظمة لسانه، إذن، أنّه يقوم بعمليَّة إنتحاريَّة بقبول رئاسة الحكومة. وهو مَن أوحى، شخصيَّاً، بأنّه اختير "كبش فداء". إذْ قال أيضاً وأجاد في القول: "لم يكن أمامنا خيار سوى تولّي قيادة السفينة. وقلنا للركاب دعونا نحاول الإنقاذ. لكنّنا وجدنا أنّ مراكب الإنقاذ، إمّا مفقودة أو غير صالحة".
تحت عنوان "انفجار بيروت تحذير لاميركا"، كتب الصحافي الأميركي توماس فريدمان مقالة في صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية قارب فيها إنفجار مرفأ بيروت وتضمن الآتي: