للأزمة الإقتصادية والمالية والمعيشية غير المسبوقة في لبنان، تداعيات تنسحب على مجمل الواقع الإجتماعي لغالبية اللبنانية. ثمة ظواهر متزايدة بشكل ملحوظ مثل الإنتحار والسرقات وحالات الأمراض النفسية، فضلا عن تفاقم أمراض القلب والشرايين.
للأزمة الإقتصادية والمالية والمعيشية غير المسبوقة في لبنان، تداعيات تنسحب على مجمل الواقع الإجتماعي لغالبية اللبنانية. ثمة ظواهر متزايدة بشكل ملحوظ مثل الإنتحار والسرقات وحالات الأمراض النفسية، فضلا عن تفاقم أمراض القلب والشرايين.
فعلها الرئيس اللبناني ميشال عون بعد طول إنتظار، مقتنصاً الفرصة، ولو متأخرة بعض الشيء، بعدما إستشعر حاجة الجميع إلى طاولة حوار يلتقون من حولها بعدما وجدوا أنفسهم متروكين لأقدارهم وأزماتهم، وكما يقول المثل الشعبي "القلة بتجيب النقار"، وهذا ما جعل الكل يشكو وتضيع المسافة بين من في الحكم ومن في المعارضة، بينما يجب أن يكون الكل مسؤولاً في هذه اللحظة الوطنية الإستثنائية.
تقول رواية، أنّ أحد الزعماء المحليين إشتكى لجليسه من أنّه إذا ما ضرب رجل رجلاً آخر من غير طائفته، فإنّ الحادث يغدو شأناً إنجليزياً - فرنسياً، وأنّ اضطراباً يمكن أن يحصل بين البلدين إذا ما اندلق فنجان قهوة على الأرض. لقد كان هذا شأنُ لبنان دائماً عندما تنقلب ساحاته في لحظة إختلال في التوازنات إلى ساحات مجنونة لألعاب القبائل والأمم!
اكتب من منزلي في ضواحي واشنطن وأنا في الحجر منذ منتصف شهر آذار/مارس. اتابع الاحداث في الولايات المتحدة ولبنان. للبلدين مشاكل كثيرة وعميقة. قد تبدو المقارنة ظالمة، لكنني أكتفي ببضعة خواطر لعلها تفيد في التأمل والتفكير.
يُروى، أنّ سفيراً عربيّاً قال للجنرال شارل ديغول، يوماً: "فرنسا دولةٌ عظيمة لأنَّ الثورة الفرنسيّة صنعتها". فأجابه ديغول: "لا، لم تصنعها الثورة، بل صنعها ديكارت". وكان الرئيس الفرنسي يريد أن يلفت، بالتأكيد، إلى أنَّ الثورة الفرنسيّة (1789-1799)، إنّما كانت نتاجاً وتتويجاً لعصر الأنوار وثورته الثقافيّة. ومَن أوقد شعلة تلك الثورة التنويريّة، هو رينيه ديكارت الفيلسوف والعالم الفيزيائي الشهير الملقَّب بـ"أبو الفلسفة الحديثة".
النهايات في العلاقات السياسية دائماً مؤلمة. الأشد إيلاماً منها يكون في العلاقات الانسانية. هذه هي حال سعد الحريري وسمير جعجع. الفارق بين الرجلين كبير وشاسع جداً. التمايز في صالح الأول، وعلى الضد من الآخر. كلاهما يتناسل من عقلية مختلفة عن الآخر. وكلاهما يُنشد وجهةً تتناقض مع الآخر.
بدأ العد العكسي لسقوط حكومة حسان دياب، إلا إذا أمكن تجميد سعر صرف الدولار الأميركي عند آخر سعر لصرفه في الأسواق اللبنانية، وهذا الأمر يتطلب معجزة، فيما الزمن ليس زمن معجزات!
ما حصل منذ يوم السبت 6/6/2020 حتى يومنا هذا، في شوارع العاصمة اللبنانية، هو اكثر من جرس انذار. لكن الاخطر هو إستقالة السلطة السياسية من كل مسؤولياتها.
هذه محاولة من أجل تقديم سيرة سياسية للطوائف اللبنانية. دفع لبنانيون أغلى ما عندهم لكتابة سِيَر طوائفهم ومذاهبهم. إنقادوا إما بالغرائز أو بالعقائد أو بالمصالح أو بأسباب ومسميات أخرى. بعد سيرة "السنية السياسية" ثم "الأرثوذكسية السياسية"، تأتي سيرة "الشيعية السياسية".
المسألة ليست عابرة إنما بنيوية، وترتبط وثيقاً بالاجتماع اللبناني، بالمدرسة، بالتربية، بالمنزل، بالام المربية، بالكاهن والشيخ، بالمؤمن والملحد؛ المسألة ليست عابرة بالتأكيد، انما بنيوية في العمق.