مضى على نيل حكومة الرئيس حسان دياب ثقة المجلس النيابي حوالي الشهرين، وبقي التحدي المالي الأبرز أمامها من دون خطة حل أو خارطة طريق واضحة.
مضى على نيل حكومة الرئيس حسان دياب ثقة المجلس النيابي حوالي الشهرين، وبقي التحدي المالي الأبرز أمامها من دون خطة حل أو خارطة طريق واضحة.
ما إن تسرّبت مسودّة الخطّة المالية لحكومة حسان دياب إلى وسائل الإعلام، حتّى توالت ردود فعل المنزعجين الكثر منها: جمعيّة المصارف، بعض القوى المعارضة للحكومة أو المنخرطة فيها (نموذج حزب الله)، الكثير من المتحسّسين من رائحة شروط صندوق النقد الدولي. قوى وشخصيات يسارية. قليلة هي الخطط التي أثارت إنزعاج هذا الكم من الأقطاب المتعارضين في مصالحهم في آنٍ واحد، لكن يسجّل للمسودّة صراحتها حتّى حدود الفجاجة في توصيف الأزمة، وقد تكون هذه المسودّة هي الوثيقة الرسميّة الأولى التي تذهب إلى هذا الحد في الكلام عن أزمة مصرف لبنان والمصارف والقطاع المالي، بمعزل عن البدائل التي طرحتها.
تحت عنوان "الإتجاهات الاستراتيجية، غرب آسيا وشمال أفريقيا 2020"، أصدرت مديرية الدراسات الإستراتيجية في المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق، تقريرا يسلط الضوء على الوضع في دول غرب آسيا وشمال أفريقيا، أعده وحرره حسام مطر وشارك في أوراقه البحثية كل من: محمد نور الدين، فؤاد إبراهيم، هدى رزق، علي حيدر، عباس إسماعيل، عباس الزين، وعلي مراد. ننشر في ما يلي أبرز ما تضمنه القسم الخامس من التقرير بعنوان "أنظمة مأزومة واضطرابات شعبية" وتضمن رؤية للواقعين العراقي واللبناني في العام 2020.
في إحدى تنظيراته، يقول المفكر الفرنسي ألكسي دو توكفيل بأنه دون المؤسسة اللامركزية لا يمكن للأمة أن تكون لديها روح الحرية. خلاصة تضعنا أمام سؤال شائك في بلد متعدد الاثنيات والجماعات والولاءات الذي تتجاور ثقافات وسياسات وأنماط عيش، مرة تسمى "الوحدة الوطنية" ومرة "العيش المشترك".
تعثُر النظام السياسي اللبناني صار حدثاً يومياً. فشل تنفيذ اتفاق الطائف صار خبراً يومياً. لكن لا أحد يجرؤ على شجاعة الجهر بما آل إليه هذا الاتفاق. الخوف من اعلان الوفاة مرده إلى عدم وجود بديل يؤمن انتقالاً بلا دماء إلى جمهورية ثالثة. وللخوف ما يبرره، ذلك أن حكام لبنان جُلّهم، اليوم، كان أميراً من أمراء الحرب في الماضي القريب. مكونات بلاد الأرز العليلة تتمسك بوحدة لبنان السياسية علانية، لكنهم يهمسون جميعاً، في السر، بعكس ذلك، ويحيلون ذلك، حيناً، إلى تناقض ثقافي جلي بين جماعاته الأهلية، وأحياناً إلى خلافهم على خيارات تتعلق بمتن الجمهورية اللبنانية، ولا سيما الموقع الإقليمي للبنانهم.
دقّت مداولات مجلس الدفاع الاعلى في لبنان، للمرة الاولى، ناقوس الخطر الحقيقي في مسألتين: خطر تفشي فيروس كورونا في المناطق اللبنانية النائية، وخطر الانفجار الشعبي الكبير.
كان مشهد السابع عشر من تشرين الأول/ أكتوبر 2019، أجمل من أن يصدّقه كثيرون، أقله من خارج ما يسمى "نادي السلطة". سقطت حكومة سعد الحريري. من يسمي بديله؟ أكثر من خمسين يوما، تدحرجت خلالها أسماء كثيرة، وكان المطلوب أن يسمي ممثل الأكثرية السنية من يخلفه في رئاسة الحكومة. جاء حسان دياب رئيساً لحكومة لون واحد مطعمة بوجوه تكنوقراطية وبمسحة عامة مقبولة أميركياً، وإحتاجت لإصدار مرسومها أكثر من أربعين يوما. ثلاثة أشهر نخسرها على وزارة، وهي تخسر يوما تلو يوم بسبب النكايات والتجاذبات.
تبين المقارنة بين مضامين المفاهيم المروجة في الأدبيات التأسيسية للتوجهات الدولية الجديدة الصادرة في "تقرير التنمية البشرية - 1993" الصادر عن برنامج الامم المتحدة من جهة وبين مضامين المفاهيم الواردة في التقرير الصادر عام 2003 من جهة أخرى، أن التطور في التعريف بمفاهيــم اللامركزيـــة والتمكين والمشاركة كشروط متلازمة في المنهج التكاملي الديموقراطي للتنمية المحلية كان تطوراً محدوداً.
قبل أن يعلن لبنان قراره السياسي بالتوقف عن التسديد لحاملي سندات اليوروبوند، قبل حوالي الشهر، كان قد بدأ الأخذ والرد حول موضوع صندوق النقد الدولي. صحيح أن اللجوء إلى الصندوق عنوان خلافي، سياسياً وإقتصادياً ومالياً، غير أن عدم اللجوء إليه، قد يرتد أيضاً على لبنان بما هو أكثر سلبيةً. هنا تبدو المفاضلة صعبة وبين سيءٍ وأسوأ. الأهم، هل بمقدورنا تحويل الأزمة الإقتصادية ـ المالية إلى فرصة، وتحديداً على صعيد "النموذج" الأفضل للبنان.. مستقبلاً؟
يشي التدقيق بما رافق الجلسة الأخيرة للحكومة اللبنانية، بأن تأجيل البت بالتعيينات في المواقع المالية، حتى إشعار آخر، لم تكن حيثياته محلية وحسب.