برغم مناخ التأليف الحكومي، على إيقاع المبادرة الفرنسية، هناك ما يستدعي التدقيق والتحليل: علاقة سعد الحريري بالسعودية. هذا العنوان له ما قبله، وله حتماً ما بعده.
برغم مناخ التأليف الحكومي، على إيقاع المبادرة الفرنسية، هناك ما يستدعي التدقيق والتحليل: علاقة سعد الحريري بالسعودية. هذا العنوان له ما قبله، وله حتماً ما بعده.
حتى صبيحة يوم الخميس الفائت، كانت مصر والأردن هما الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان تقيمان علاقة دبلوماسية مكتملة مع إسرائيل. بعد ظهر ذلك اليوم صار للإثنتين ثالثة. إنضمت الإمارات إلى ركب التطبيع، لتمنح العلاقة السرية القائمة بينها وبين إسرائيل منذ ما يزيد على العقدين شرعيتها المعلنة.
لم يكن توماس فريدمان، الكاتب في "نيويورك تايمز" والخبير بشؤون المشرق المتوسطي، مبالغاً حين قال إن "إتفاق إبراهيم" أو صفقة السلام الإماراتية - الإسرائيلية هو "زلزال جيو- سياسي، ستشعر به كل المنطقة... لأن هذه هي المرة الأولى التي يُقايض فيها السلام مقابل السلام، وليس الأرض مقابل السلام".
"قد لا يحظى (ولي العهد الإماراتي) محمد بن زايد بنفس الشهرة التي يحظى بها نظيره السعودي محمد بن سلمان، لكن ولي عهد الإمارات فرض نفسه كأقوى شخصية سياسية في الشرق الأوسط، هدفها فرض رؤية مستبدة لمستقبل بلاده والمنطقة". بهذا التقديم يستهل الكاتب والصحافي في مجلة نيويورك تايمز روبرت وورث مقالته التي نشرها موقع "أوريان 21" في 28 كانون الثاني/يناير الماضي وترجمتها من الإنكليزية إلى العربية الزميلة سارة قريرة.
ما زالت قضية ملاحقة السلطات السعودية لضابط المخابرات السعودي السابق سعد الجبري، بتهمة إنتمائه إلى تنظيم "الإخوان المسلمين"، تتفاعل في الإعلام الأميركي. وكتب المعلق في صحيفة "واشنطن بوست" ديفيد أغناتيوس تقريراً عرض فيه لمجريات جديدة للقضية، بعدما قرر نجل الجبري تظهير بعض فصولها إلى الإعلام الأميركي. ماذا تضمن تقرير أغناتيوس؟
سعد الجبري هو بمثابة "كنز كبير من الأسرار السعودية". كان ذراع محمد بن نايف في وزارة الداخلية وقبلها في جهاز الإستخبارات السعودية. حالياً هو قيد الملاحقة. صحيفة "نيويورك تايمز" نشرت تقريراً لمراسلها في الشرق الأوسط بن هوبارد، ساهم في إعداده أيضاً محرر الصحيفة إريك شميت، ويعرض لسعي ولي العهد السعودي لإستعادة الجبري من كندا.. والسبب هو أنه "يعرف مكان دفن الجثث" في السعودية ويعرف الكثير عن أنشطة أفراد العائلة المالكة، و"مخططات الفساد والجرائم".
على وقع وباء كورونا وتداعياته على الاقتصاد العالمي، وانكماش الطلب على النفط، تثار علامات استفهام عديدة حول إمكانية استكمال السعودية للتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي باشرها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في السنوات الخمس الأخيرة.
انفلات الوضع الأمني في طرابلس طرح فيضاً من أسئلة سياسية عديدة عن معنى استهداف الجيش والقوى الأمنية، ما جعل المدينة ساحة لحرب شوارع، فالعاصمة الثانية المُعقدة بتشابك عناصر عديدة تبدأ من فقر مُدقع وبنيوي ولا تنتهي عند حجم وقدرات قوى تزعم لنفسها هوية دينية ومعنى مذهبياً، فيها أيضاً فيضٌ من صراعٍ بين الزعامات السياسية السُنية التي وجدت نفسها على الهامش بعدما حل حسان دياب في المقعد الأمامي في لحظة سياسية هي الأكثر حراجة في تاريخ لبنان.
سرعة انتشار كورونا المستجد لا تقتصر على فئة معينة من الناس، فالفيروس ولعوامل بيولوجية بحتة لا يفرق بين شخص وأخر حسب الجنسية أو الطبقة، أو بين حاكم و محكوم، ولهذا فإنّ انتشاره، ومنذ اليوم الأول، كان دوماً مقروناً بأسماء لمسؤولين لم تقيهم ألقابهم من أضرار الوباء الذي في ما يبدو أنه ينشط عبر وسائل انتشار في الأوساط التي تعتاد أن تتردد عليها وتستخدمها قلة قليلة من الناس مثل المطارات وحركة الطيران والفنادق ومراكز الترفيه.
لا تصيب الحرب النفطية الروسية ـ السعودية طرفي الصراع وحدهما. ثمة ترابط بين كل منظومة النفط والغاز العالمية، إنتاجاً واسعاراً، وبالتالي، تتحسب كل الدول من نتائج أي صراع نفطي، بدليل تدخل الأميركيين، في أكثر من محطة، لضبط الإيقاع، بما يخدم مصالحهم.