من تل أبيب إلى واشنطن مرورًا بطهران، تشي لعبة الأواني المستطرقة أن المتشددين يتحدثون بلغة واحدة تفضي إلى نتيجة واحدة: إقفال المسار التفاوضي للملف النووي وجعل الخيار العسكري مجددًا هو الخيار الأرجح.
من تل أبيب إلى واشنطن مرورًا بطهران، تشي لعبة الأواني المستطرقة أن المتشددين يتحدثون بلغة واحدة تفضي إلى نتيجة واحدة: إقفال المسار التفاوضي للملف النووي وجعل الخيار العسكري مجددًا هو الخيار الأرجح.
هل ارتكبت حماس حماقة قياسية ألحقت وتلحق ضرراً تاريخياً بالقضية الفلسطينية عبر عملية "طوفان الأقصى"؟ هل ثمة من تحكم بالقرار داخل الحركة ودفعها إلى تنفيذ هجوم غير مسبوق في حجمه وقوته وأثره على إسرائيل لتبرير حرب إبادة حقيقية للشعب الفلسطيني ولدفع ما تبقى منه إلى خارج فلسطين التاريخية؟ هل كانت إسرائيل على علم بالهجوم فلم تحبطه لكي تستخدمه من بعد ذريعة في تدمير غزة وختم القضية الفلسطينية بالشمع الأحمر؟ بالمقابل، هل كانت لدى حماس استراتيجية مدروسة مدخلها عملية 7 أكتوبر ومخرجها تغيير المعادلات المتعلقة بغزة والقضية الفلسطينية؟ تلك هي أبرز الاحتمالات التي يتم تداولها في سياق تحليل خلفيات ودوافع عملية "طوفان الأقصى".
في زاوية ساخرة تُدعى "النظارة السوداء"، نشر موقع "فرارو" الإيراني مقالاً ساخراً بقلم محسن صالحيخواه، قد يكون أبسط وأبلغ من كل التحليلات الجادة عن الجولة الأولى من المفاوضات الأميركية الإيرانية التي جرت أمس (السبت) في مسقط، على أن تعقد الجولة التالية السبت المقبل في العاصمة العُمانية.
من الحريق الأوكراني إلى شرق أوسط يغلي على نار الحروب الإسرائيلية والتحولات الجيوسياسية الزلزالية، إلى أفريقيا وحروبها المنسية، إلى المحيطين الهادىء والهندي الزاخرين بتوترات إقليمية لا تأمن عاقبة التحول إلى نزاعات ساخنة، فماذا يمكن للعام 2025 أن يحمل معه لعالم تنهشه الفوضى ومخاض الانتقال إلى نظام عالمي جديد؟
في مقال نشرته مجلة "فورين أفيرز"، أكد مساعد الرئيس الإيراني للشؤون الاسترايتيجية، محمد جواد ظريف(*)، أن طهران "لا تمانع في إجراء محادثات مع واشنطن تضمن مصلحة الطرفين". وأنها "مستعدة للانخراط في ذلك مع جميع الدول من أجل منطقة تنعم بالسلام والإستقرار والإزدهار، لكنها لن تستسلم لأي ضغوط أو مطالب غير معقولة"، داعياً إلى عدم تفويت الفرصة والإستفادة من "الشريك المثالي- إيران".
هناك فهم خاطیء لدى أوساط عربية وغربية تعتقد أن الحكومة الإيرانية ورئيسها لا دور لهم على صعيد رسم السياسات الخارجية وأن هذه الأخيرة بيد المرشد الإيراني الأعلی؛ ولذلك لن تشهد السياسة الخارجية الإيرانية أي تعديل أو تغيير نتيجة فوز المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
لم تنل المناظرة الأولى بين المرشحين الستة للانتخابات الرئاسية الايرانية المبكرة المقررة في جولتها الأولى في 28 حزيران/يونيو المقبل، اهتمامًا إعلاميًا وسياسيًا كالذي نالته إطلالة المرشح مسعود بزشكيان التلفزيونية، ليل أمس الأول، برفقة وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف.
أُعطي محمد جواد ظريف الكلام أمام نقابة المحامين في طهران، ليدعو القيادة الإيرانية إلى عدم الدخول في مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة، على خلفية الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة.
نجحت الجهود الدبلوماسية التي بذلها الجانبان الإيراني والسعودي في إعادة العلاقات بين البلدين إستجابة للمبادرة الصينية التي رعاها الرئيس الصيني شي جين بينغ في آذار/مارس الماضي.
أجری وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، الشهر الماضي، جولة خليجية قادته إلی سلطنة عمان والكويت وقطر والامارات سعياً إلى المزيد من ترطيب الأجواء السياسية والاقتصادية مع دول الجوار، وتثبيتاً لمناخ المصالحة بين إيران والسعودية في ضوء الإتفاق الذي وقّعه البلدان في شهر مارس/آذار الماضي برعاية الصين.