إبان ذروة حرب فيتنام في ستينيات القرن الماضي، حذر الديبلوماسي الأميركي المعارض للحرب جورج بول الرئيس ليندون جونسون، من أنه "بمجرد امتطاء ظهر النمر، لا يعود في الامكان التأكد من اختيار المكان المناسب للترجل عنه".
إبان ذروة حرب فيتنام في ستينيات القرن الماضي، حذر الديبلوماسي الأميركي المعارض للحرب جورج بول الرئيس ليندون جونسون، من أنه "بمجرد امتطاء ظهر النمر، لا يعود في الامكان التأكد من اختيار المكان المناسب للترجل عنه".
على عكس ولايته الأولى، يحيط الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه في ولايته الثانية بالموالين له، ويخلو البيت الأبيض ممن أطلق عليهم سابقاً لقب "الراشدين". ومع ذلك، لا يستمع ترامب في نهاية المطاف إلا لنفسه، عند اتخاذ القرارات الخطيرة، خصوصاً تلك المتعلقة بالسياسة الخارجية.
أن يُعطي المجتمع الأميركي إشارات متكررة بعدم استعداده لانخراط جيشه مجدداً في حرب جديدة ضد إيران؛ مسألةٌ يفترض أن يُعيرها دونالد ترامب اهتمامًا خاصًا، خصوصًا أنه تعهّد في برنامجه الانتخابي بإخراج بلاده من دوّامة «النزاعات التي لا تنتهي» في الشرق الأوسط. يضاف إلى ذلك الجهد المطلوب لتهيئة أميركا، بل تهيئة العالم، لاحتمالات الحرب مجددًا مع إيران وما تنطوي عليه من تداعيات كارثية. هذا من الناحية النظرية؛ أما عملياً فإن المعطيات على الأرض تشي بتحضيرات أميركية إسرائيلية لشن جولة عسكرية جديدة لا أحد يستطيع التنبؤ منذ الآن بطبيعتها ومسرحها وأهدافها.. ولا حتى بتداعياتها.
الأهمية الجيوسياسية للساحل اليمني تتقاطع مع تحوّل أكبر في البحر الأحمر وبحر العرب. فخلال العقد الأخير، أصبح الممر الممتد من مضيق هرمز عبر بحر العرب وخليج عدن وباب المندب إلى قناة السويس محوراً رئيسياً في حسابات أبو ظبي والرياض كلتيهما معاً.
أجرت قناة "فرانس 24" الناطقة باللغة العربية مقابلة مع المدير المسؤول في صحيفة "كيهان" حسين شريعتمداري، أحد رموز التيار المحافظ المتشدد في إيران والمعروف بقربه من المرشد الأعلى السيد علي خامنئي. وقد تولى ترجمتها من الفارسية إلى العربية الزميل علي منتظري، من أسرة موقع 180 بوست، وهذا نصها الحرفي نظراً لأهمية مضمونها:
منذ العصور القديمة، كان الصراع على الممرات والمضائق والقنوات هو المحرك الأساسي لإعادة تشكيل خرائط النفوذ العالمي. فطريق الحرير، الذي امتد من الصين وصولاً إلى أوروبا عبر آسيا الوسطى والشرق الأوسط، لم يكن مجرد طريق تجاري بل كان مساراً استراتيجياً حدد موازين القوى بين إمبراطوريات ذلك الزمن.
"لدينا فرصة عظيمة، ليس فقط لهزيمة أعدائنا، بل أيضاً لضمان مستقبلنا، إقتصاديا وقومياً ودوليا وفي مجال الطاقة. نحن نعتزم تعزيز قدرات إسرائيل في مجال الطاقة. لدينا قدرة هائلة. التقديرات تشير إلى أن مداخيل الغاز وحده في العقد المقبل ستبلغ نحو ٣٠٠ مليار شيكل، إلى جانب مصادر الطاقة الأخرى والمنشآت التي نقيمها".
يقول الباحث في الشؤون الإيرانية والي نصر في مقالة له في "نيويورك تايمز" إن الولايات المتحدة ستستمر في محاولة عرقلة تقدم الجمهورية الإسلامية في إيران "لكن إذا لم تُرسل قوات برّية، وتُبدي استعدادها لتدخل عسكري برّي مباشر، فإن قدرتها على إحداث تأثير يُذكر سيظلُّ محدوداً". في المقابل، لن يجد المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي وسيلة لرفع العقوبات والضغوط إلا من خلال تجاوز الخط النووي، "وبشكل لا رجعة فيه"،
في عمق الخريطة الجيوسياسية للشرق الأوسط، تتموضع الجمهورية الإسلامية في إيران كدولة مركزية تُشكّل واحدة من أهم عناصر التوازن الإقليمي، سواء من خلال قوتها العسكرية، مشروعها النووي، أو شبكة حلفائها الممتدة في كل من العراق ولبنان واليمن وفلسطين.. وسوريا قبل أن يسقط نظامها.
اعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب عن وقف لاطلاق النار بين "اسرائيل " وإيران فجر اليوم (الثلاثاء)، ما فتح باباً عريضاً للاجتهاد في تفسير هذا الاتفاق، وما زاد في اشكالية التفسير هو اغتيال "إسرائيل" لعالم نووي ايراني بغارة جوية على طهران، الأمر الذي أعقبته رشقة صاروخية إيرانية طالت منطقة بئر السبع. وبمعزل عن أي تفسير، فإن "إسرائيل" لا تستطيع أن تلعب بوقف إطلاق النار مع ايران كما تفعل مع لبنان منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.