
في كتابه "انهض واقتل اولا، التاريخ السري لعمليات الاغتيال الإسرائيلية"، يروي الكاتب رونين بيرغمان في فصل بعنوان "الحرب الشاملة"، ابرز الاحداث التي حصلت في العام 2000 وتركت بصمتها العميقة في تاريخ الصراع العربي "الإسرائيلي".
في كتابه "انهض واقتل اولا، التاريخ السري لعمليات الاغتيال الإسرائيلية"، يروي الكاتب رونين بيرغمان في فصل بعنوان "الحرب الشاملة"، ابرز الاحداث التي حصلت في العام 2000 وتركت بصمتها العميقة في تاريخ الصراع العربي "الإسرائيلي".
كان القيادي في حركة "حماس" صالح العاروري على رأس قائمة الإستهداف الإسرائيلي في الخارج، حتى قبل "طوفان الأقصى" في 7 تشرين الأول/ أكتوبر، لكن بعد هذه العملية أصبح اغتياله هدفاً مشخَّصاً من جانب العدو بهدف الإنتقام من قيادات المقاومة التي كان لها نصيب في العملية، من وجهة نظره، وللحاجة الضاغطة الى تسجيل إنجازات ملموسة لا تُهضم في الشارع الاسرائيلي إلا عبر أداة تصفية قيادات المقاومة.
ثمة محاولة إسرائيلية لتبرئة ذمة حكومة بنيامين نتيناهو أمام الجمهور الإسرائيلي الغاضب، ولا سيما أهالي الأسرى الذين تحتجزهم فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة، عبر إعطاء إشارات أن تل أبيب وافقت على تسوية ما وأن "حماس" رفضتها، وهو الأمر الذي استدعى رداً من القيادي في "حماس" أسامة حمدان بتأكيده أن الحركة متمسكة بشرط وقف العدوان، نافياً في الوقت نفسه أن تكون إسرائيل قد قدّمت أي طرح لتبادل أسرى مقابل هدنة لمدة شهر، معتبراً أن الهدف من التسريبات محاولة تخفيف الضغط الداخلي الإسرائيلي.
لن ينفع التهويل والتهديد الأميركي والغربي والصهيوني في حسم المعركة الدائرة في فلسطين، فالكلمة للميدان، وصانعو الكلمة اليوم هم مقاومو غزة ولبنان، ممن لا تزال المبادرة بأيديهم، ووفقاً لنتائج معركتهم.. سيُعاد رسم الكثير من خرائط المنطقة.
بين الخطاب الأول للأمين العام لحزب الله في 3 تشرين الثاني/نوفمبر والخطاب الثاني في 11 منه، لم يُسجَّل تغيير جوهري في موقف الحزب من التطورات العسكرية سواء على جبهة غزة أو جبهة جنوب لبنان، ما خلا التأكيد على استمرارية العمليات ضد مواقع العدو على جبهة شمالي فلسطين المحتلة مع تطويرها، كمّاً ونوعاً وعمقاً، وتشديد ضغوط قوى المقاومة على أميركا لإيقاف العدوان على غزة، باعتبار أن الأخيرة تقوده وتملك مفتاح إنهائه.
في إطلالة هي الثانية منذ اندلاع حرب غزة، قبل 35 يوماً، وجّه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله رسالة واضحة إلى الأميركيين، مفادها أنكم تريدون منع توسع الحرب إقليمياً، ليس عليكم سوى التسريع بوقف النار في غزة.. ما عدا ذلك، يبقى التدحرج الميداني في الإقليم محتملاً في الآتي من أيام.
في خضم حرب الإبادة على غزة، يطرح سؤال “حزب الله” نفسه على رأي عام عربي غاضب وقلق، خشية تصفية القضية الفلسطينية بالتهجير القسري، أو بأية سيناريوهات أخرى.
يوم وقع الطفل المغربي ريان في البئر، فاضت المشاعر الإنسانية من كل بقاع الأرض لأجله، حُبست الأنفاس انتظاراً، ثم انقضت الأيام، ومات. اليوم، يئنّ أطفال كثر في غزة تحت الرّكام طالبين النجدة، ثمّ تنقضي الأيام.. ويموتون.
ما أن أنهى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله خطابه المنتظر من معظم دول وشعوب المنطقة، حتى كرّت سبحة التحليلات، سواء الواقعية منها أو تلك التي أشبه ما تكون بمجرد مزايدات وتنظيرات!
إلى أي مدى يمكن أن تتطور المواجهة بين المقاومة وجيش العدو على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة؟ وإلى أي مدى ستؤثر هذه الجبهة على السلوك الإسرائيلي التدميري في غزة؟