في قلب الجغرافيا السورية، تُرسم خريطة الشرق الأوسط الجديد لا بالحبر، بل بالدم. دمٌ لا يفرّق بين سني وشيعي، علوي ودرزي، مسيحي ومسلم.
في قلب الجغرافيا السورية، تُرسم خريطة الشرق الأوسط الجديد لا بالحبر، بل بالدم. دمٌ لا يفرّق بين سني وشيعي، علوي ودرزي، مسيحي ومسلم.
نظّر المؤّرخ اللبنانيّ الراحل فؤاد أفرام البستانيّ حول كيفيّة فهم حالة لبنان، في ظلّ الديناميكيات الدوليّة والإقليميّة، وبخاصة منذ قيام السلطنة العثمانيّة، فقال: "لمعرفة حالة لبنان، بين الاستقرار، الفوضى، والحروب الأهليّة، لا بد من مراقبة حالة المثلّث الذي يقوم على، عكّا، الشام، وبيروت". كُلّما كانت عكّا قويّة، كما الشام، كلّما دفع لبنان الثمن. وكلّما كانت عكّا، أو الشام ضعيفة، ينعم لبنان بالاستقرار.
ثمة ما يُحضَّر في الخفاء. جيوش الإعلام والثقافة وصناعة الوعي تحتشد على الجبهة المعادية. الغاية: إعادة إعمار الكيان بعد ارتكابه جريمة الإبادة الجماعية. إعمارٌ ليس على مستوى البنيان، بل على مستوى الصورة. إعادة تأهيل صورة "إسرائيل" حتى تعود كما كانت؛ قاعدة متقدمة لحماية المصالح الجيوسياسية الغربية في المنطقة. بعد أكبر جريمة عرفها التاريخ، يُصبح السؤال: هل أصبحت الإبادة ممكنة في أي وقت وأي مكان، تُشرّعها مؤسسات ونظم وأيديولوجيات تحكم العالم وتتحكم بمصائر الشعوب؟
كشفت الأحداث الدامية في السويداء، عن مدى هشاشة الأوضاع الأمنية والسياسية في سوريا برغم الاحتضان الغربي والتركي والعربي للنظام الجديد برئاسة أحمد الشرع، وأثارت في الوقت نفسه احتمال الانزلاق مجدداً إلى الحرب الأهلية.. والمجهول.
فرضت أحداث السويداء الأخيرة على مراكز القرار في تل أبيب إعادة تقييم لشخص الرئيس السوري أحمد الشرع، وضرورة التقليل من التفاؤل بخصوص فرضية التطبيع بين "إسرائيل" وسوريا. والسبب ليس فقط لأن النظام في دمشق ضعيف وغير قادر على ضبط الأوضاع والسيطرة على عشرات الفصائل الجهادية، بل خشية من تداعيات الفوضى الحاصلة اليوم ونذر اندلاع حرب أهلية جديدة على "إسرائيل"، بحسب ما جاء في الصحافة العبرية.
أثلج مَهبَط الصواريخ الإيرانية على تل أبيب وغيرها من مدن يحتلها الكيان الصهيوني صدور الكثيرين. أشفى بعضًا من الغليل وعدَّل مؤشرات البوصلة من السخرية والاستهزاء إلى المؤازرة والتشجيع. انتقاءُ الهدف بدقة وتحقيق الإصابة المباشرة كانا من عوامل الإعجاب برغم محاولات إخفاء الخسائرِ من جانب العدو، والشعور الغامر بالقهر على خلفية ما يجري بفلسطين كان سببًا في سَهَر المقهورين؛ يتابعون الجديدَ ويتمنون الأثقلَ وطأة وأثرًا ويُحلِّقون بأمنياتهم بعيدًا.
أعلن إيلون ماسك، أغنى رجل فى العالم، نيته تشكيل حزبٍ سياسى يتحدى به كلا من الحزبين الرئيسيين فى الحياة السياسية الأمريكية، الديموقراطى والجمهورى.
في الجزء السابق (الثّالث)؛ ركّزنا في ما ركّزنا عليه، واعتماداً على ملاحظاتنا المنهجيّة السّابقة، على فرضيّة (أو مجموعة فرضيّات جزئيّة) مُعيّنة في تلك الأدبيّات.. واضعين هذا النّقاش تحت مُسمّى "فرضيّة المؤامرة العبّاسيّة".
قرأت باهتمام مقالة الأستاذ عطالله السليم المنشورة في موقع 180POST حول مأزق الأقليات والأكثريات في العالم العربي، وهو مقال يقدّم محاولة تفسيرية مهمة في مناخ عربي مأزوم. غير أن هذا النص، برغم صيغته التحليلية، وقع في مجموعة من الأفخاخ الفكرية التي تستدعي التوقف عندها، لا من باب الجدل لأجل الجدل بل من باب إثراء النقاش وتوسيع أفق مقاربة قضية مفتوحة على مصراعيها حالياً.
لم يصمت رضا الكرعاني بعد «صمت الجبال»، بل واصل تأكيد حضوره الأدبي من خلال روايته الثانية «النهر الحزين». وبين الصمت والحزن هناك جبال وهناك نهر. نهرٌ يحمل أوزار من قذف به الزمن على ضفافه. وكما يُقرأ النص من عنوانه، يعلن «النهر الحزين» عن رواية تستوجب استعداد القارى للقلق الوجداني وتقتضي قدراً من الإسقاط والتحليل لينسجم وقعها مع دلالاتها.