كل هروب، لأي من القوى السياسية اللبنانية، من المراجعة الذاتية لمرحلة ما قبل 17 تشرين الأول/أكتوبر 2019، هو هروب إلى الإمام أو إنكار للواقع أو توغل في "التخلي الأخلاقي".
كل هروب، لأي من القوى السياسية اللبنانية، من المراجعة الذاتية لمرحلة ما قبل 17 تشرين الأول/أكتوبر 2019، هو هروب إلى الإمام أو إنكار للواقع أو توغل في "التخلي الأخلاقي".
ما هي الفرصة المتاحة أمام الحكومة اللبنانية الجديدة لإلتقاط الأنفاس إقتصاديا وماليا ونقديا؟ وإذا توافرت لديها الرغبة، هل تملك القدرة على الحد من الإنهيار أم أن الإنهيار سيكون مقدمة لإعلان إفلاس لبنان؟ وهل تمتلك هذه الحكومة رؤية إقتصادية وإجتماعية وهل هي مؤهلة لتطبيق العلاج المناسب؟
خلال القدّاس الإلهي لمناسبة عيد القديس مارون في التاسع من شباط/فبراير، توجّه رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس عبد الساتر بكلام واضح ومباشر للمسؤولين السياسيّين اللبنانيّين للاستقالة "بشرف"، إذا لم يجدوا ما يؤمِّن العيش الكريم لكلّ مواطن. سارع المحلّلون الصحفيون والناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، لاعتبار المطران عبد الساتر "الناطق الرسمي" بصوت الشعب اللبناني الموجوع الثائر، لكون عظته، غير المسبوقة في تاريخ الكنيسة اللبنانية، جاءت "ترجمة عظيمة" لمعنى المارونية في عمقها الإنساني والديني والوطني.
لن يستقر لبنان ما لم تستقر سوريا. هذه حقيقة تاريخية عمرها من عمر كيانين واقعين في حيز صراعي، جغرافياً وإستراتيجياً. المسار الأميركي ـ الإيراني، برغم طلعاته ونزلاته، وآخرها إستهداف قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني، هو مسار تفاهمي، في نهاية الأمر، ولو أن الحيز الزمني غير محدد السقف. أي تفاهم إيراني ـ أميركي في السنوات المقبلة، ستكون له حتماً هزّاته الإرتدادية في المنطقة. هل نشهد ولادة "إتفاق رباعي" جديد في لبنان؟ وإذا تكرر تفاهم السنة والشيعة في لبنان على إدارة منظومة السلطة وحماية مصالح كل طرف من الطرفين، هل يكون أحدهما محتاجاً للتحالف مع قوة طائفية محلية أخرى، أم أن التفاهم السني ـ الشيعي سيكون الناظم والمحدد لباقي العلاقات والتفاهمات الطائفية؟ هل يقود نقاش من هذا النوع إلى سؤال أي سلوك يجب أن يسلكه مسيحيو لبنان، في مواجهة إحتمالات التسويات الكبرى، فلا يدفعوا من دورهم كبير الأثمان، بل يجنون مكاسب لا تحمي مستقبلهم وحسب، بل مستقبل بلد تعددي لا مثيل له في الشرق، برغم لحظته الحالية الصعبة جداً.
تنشأ الثروات الكبرى أو الصغرى من اقتطاع فائض القيمة التي ينتجها العمال في مصانع الرأسماليين.
تواصل الصحافة الإسرائيلية تسليط الضوء على ما تسميه "اللقاء التاريخي" بين الرجل الأول في السودان حاليا عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في أوغندا، الأحد الماضي، وتضعه في خانة تشريع تل أبيب الأبواب الدولية أمام السودان تمهيدا لرفع العقوبات الأميركية عنه.
لقد عملت ما يقارب العشرين عاما في البنك الدولي وكنت على اتصال دائم مع زملاء لبنانيين وعرب في صندوق النقد الدولي. كنا نتعاون لمساعدة عدد من البلدان، ولم نفرض مرة شروطا تعجيزية ليس بمقدور دولة تحملها. لننظر إلى المكسيك، الأرجنتين، كوريا الجنوبية، واليونان. أوضاع هذه الدول اليوم أفضل مما كانت عليها قبل التعاون مع الصندوق وغيره من المؤسسات والصناديق. ثم، ان الصندوق لا يفرض شروطه، بل يحاور ويناقش بشأن الحلول للخروج من أزمة هذه الدولة أو تلك. ويتدخل الصندوق بطلب من دولة عضو - مساهم في راس ماله - وعندما تكون الدولة في حالة انهيار اقتصادي ومالي سيء.
استضاف معهد أبحاث الأمن القومي، في جامعة تل أبيب في مؤتمره الدولي السنوي الـ 13 (نهاية كانون الثاني/يناير 2020)، خبراء وصناع قرار إسرائيليين ودوليين ناقشوا المواضيع الآتية: المنظومة الدولية، البيئة الإقليمية، تحديات إسرائيل الخارجية والأمنية ونظرة إلى داخل إسرائيل. وقد لخص أودي ديكل مدير المعهد أبرز مداولات المؤتمر في مقالة نشرها في موقع "مباط عال"، وترجمتها مؤسسة الدراسات الفلسطينية، فماذا تضمنت عن "صفقة القرن"؟
تجاوز التعداد السكاني لإيران حدود الثمانين مليون نسمة، وهم يقطنون في بيئة جغرافية شديدة التنوع ذات مساحة كبيرة تطل بها على آسيا الوسطى وروسيا شمالاً، وجبال الهندكوش وشبه القارة الهندية شرقاً، وعلى بحر العرب والخليج وبلاد الرافدين وهضبة الأناضول غرباً.
غالباً ما يواجهنا السؤال حول جدوى الأدب والفن في اللحظات المصيرية من حياة الشعوب والأوطان، وماذا ينفع الناسَ الكلامُ عن الشِّعر والموسيقى والغناء وسواها من أشكال التعبير الإنساني، فيما الطائرات النفاثة تهدر في السماء والمدافع تملأ الأرض دوياً وموتاً وخراباً.